أثبتت دراسة صادرة حديثاً عن «منظمة الصحة العالمية»، أن حاجة الجسم إلى استهلاك السعرات الحرارية تصل إلى حدها الأدنى في فصل الصيف، مقارنة بباقي فصول العام، ما يجعل الصوم في الصيف يساعد بفعالية على تخليص الجسم من الدهون المختزنة فيه، الدكتورة وفاء عايش من إدارة التغذية في مستشفى دبي، ذكرت أهم النصائح الغذائية الواجب اتباعها في شهر رمضان، باعتبار ان الصوم يخلص الجسم من السموم المتراكمة فيه، ويؤدي إلى إحراق الدهون المختزنة، ويساعده على تجديد خلاياه التالفة.
وذلك من خلال إحراق الفضلات الضارة في الدم من أجل الحصول على الطاقة اللازمة للقيام بالنشاط الحركي اليومي، كما يحرر السموم المخزنة في الأنسجة الدهنية ويتخلّص منها نهائياً، فضلاً عن تفكيك الفضلات الزائدة، حين دخولها إلى الدم، إلى جزئيات صغيرة، يتم طرحها وقت الصيام بسهولة أكبر خارج الجسم في صورة تبول أو تعرق، ما يؤدي إلى إنقاص المخزون الدهني الضار في الجسم وإنقاص الوزن، ويريح الجهاز الهضمي.
الصوم والصيف
وتضيف قائلة: يُحذّر الاختصاصيون من عملية الانحلال الذاتي المرتبطة بالصوم، والناتجة عن الحرمان من الطعام لفترات طويلة، بدون اتباع نظام غذائي صحي يعوض الجسم عن طاقته المفقودة، فيضطر هذا الأخير وقتها إلى استعمال مخزونه من الدهون، واستهلاك جزء كبير من كتلته العضلية والفيتامينات والمعادن، ما يؤدي إلى إنقاص الوزن وضعف بنية الجسم العضلية، ويعتبر الأسبوع الأول من شهر رمضان، فرصة لزيادة الوزن وتراكم الكيلوغرامات الزائدة، نتيجة لتغير الساعة البيولوجية، ما يؤدي إلى اضطراب في نظام الجسم الغذائي واختلال في احتياجاته للمواد الغذائية، فتزيد الرغبة في تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة، والسبب في ذلك إرسال المعدة إشاراتها للمخ بالشبع بعد 20 دقيقة من بدء تناول الطعام، ما يؤدي إلى بطء الشعور بالشبع .
وبالتالي زيادة الوحدات الحرارية المتناولة عن حاجة الجسم، بالإضافة إلى ارتفاع معدل «الانسولين» في الدم نتيجة الإفراط في تناول الطعام دفعة واحدة ما يرفع نسبة السكر في الدم، ثم يخفضها بسرعة كبيرة، فيبعث شعوراً شديداً بالجوع ورغبة في تناول المزيد من المواد السكرية بين وجبتي الإفطار والسحور، وفي الأجواء الحارة معروف ان الجسم يستهلك اكبر طاقة من السوائل، لذلك ينصح بشرب كميات كافية من الماء والسوائل الصحية ومن العصائر الطبيعية.
كما ينصح الباحثون بتناول كوب كبير من الماء (200 ملل)، بنفس درجة حرارة الغرفة قبل الوجبة، من أجل تسهيل عملية التخلّص من الفضلات، وتحسين عمليات التبادل ما بين الخلايا، التي تكون في وضع انبساطي يساعد على تجديد الأنسجة وطرح السموم المتراكمة داخلها إلى خارج الجسم، ويوصى في الأيام الأولى من رمضان بتقليل كمية المواد البروتينية (اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك والحليب ومشتقاته) تدريجياً من لائحة الطعام، والإكثار من تناول الخضر والفاكهة الطازجة بين الوجبات.
وذلك لأنها غنية بمواد مضـــادات الأكسدة التي تخلّص الجسم من السموم والفضلات الضارة المتراكمة في داخله، الى جانب تناول وجبة غنية من الحساء المحضر من أنواع الخضر الطازجة، وتناول المواد الغذائية الغنية بالألياف التي تعوض الجسم عن النقص في السوائل، وتخلصه من الدهون الموضعية المتمركزة حول البطن وعلى الأرداف والأفخاذ والذراعين، إذ تحتوي الألياف على سعرات حرارية قليلة وقيمة غذائية كبيرة، بالإضافة إلى تعزيزها الشعور بالشبع لفترات طويلة.
ومن المهم جداً التركيز على أهمية وجبة السحور التي يجب أن تشتمل على عنصرين أساسيين وهما الطاقة والتغذية اللتان تمكنان الصائم من إكمال يومه بصحة ونشاط.
الإفطار الخفيف
تناول كوباً من الماء الفاتر، يعقبه كوب من اللبن الرائب و3 حبات من التمر الطازج، وبعد 15 دقيقة، تناول طبقاً من الحساء الساخن وطبقاً كبيراً من السلطة الخضراء، وبعد ساعة تناول الطبق الرئيسي المكون من البروتين النباتي أو الحيواني، على ألا يتجاوز ما يعادل ربع دجاجة أو شريحة من اللحم منزوع الدسم أو شريحتين، من سمك الفيليه بدون عظم، ونصف كوب من النشويات كالأرز أو المعكرونة أو نصف رغيف من الخبز الأسمر.
