في الأيام العادية تتبع الفتيات حمية غذائية لتخفيف وزنهن ولرشاقة أجسادهن، وعادة ما تكون الوجبة الغذائية بسيطة وخالية من الدهون، وفي شهر رمضان تعتبر الكثيرات، أن الصيام لساعات طويلة يخفف من وزنهن ويساعدهن على اتباع حمية، من خلال وجبتي الفطور والسحور، يخترن وجبات خفيفة وعصائر معينة.

تخفيض الوزن

عائشة محمد العلي اختصاصية التغذية النساء ذات الأوزان المختلفة، تقول بالنسبة للصائمة السمينة، أو ذات الوزن المتوسط والتي تريد التقليل من وزنها في شهر رمضان عليها تناول وجبات خاصة عند الإفطار، مثل الخضروات الطازجة (السلطات) والفاكهة الطازجة، وتناول سوائل في حدود 8- 10 أكواب في الفترة ما بين الإفطار والسحور، من الماء والعصير الطازج (غير مضاف إليه السكر) وقمر الدين والتمر هندي والحليب، مع تجنب شرب الشاي أو القهوة بعد الإفطار مباشرة.

حيث إنهما يؤديان إلى سوء امتصاص الحديد مما يؤدي إلى فقر الدم، مع تجنب تناول المعجنات بكثرة، وتجنب تناول الأطعمة الغنية بالدهون، وبالنسبة للسحور على المرأة تناول وجبة السحور فهي هامه جداً ويجب عدم إهمالها، مع تخفيف الملح والتوابل في السحور حتى لا تشعر بالعطش، وتجنب تناول القشدة والمكسرات حتى لا تشعر بالحموضة، وتناول الحليب ومشتقاته فهي من أفضل وجبات السحور، والاستمرار في البرنامج الرياضي كالمعتاد، هذا ما ننصح به النساء اللاتي يردن صوم رمضان وفي نفس الوقت تقليل نسبة الأكل في صومهن وتخفيض وزنهن.

تمني محمد إبراهيم موظفة تقول: أنا واحدة من اللاتي يتبعن حمية غذائية كما وصفتها اختصاصية التغذية حفاظاً على وزني وصحتي، ولكن شهر رمضان يعد بالنسبة لي من أهم الأشهر، فالوجبات تقل من ثلاث في الأشهر العادية إلى وجبتين فقط، ووجبة السحور عادة تكون الأخف، كذلك للصيام فوائده الدينية والروحية والصحية، والفوائد الصحية يستفيد منها لمن يعاني من أمراض جسدية، إذن للصيام فوائده الكثيرة والمتعددة، وعلينا أن نستفيد من هذه الأيام المباركة، أولاً لنعزز القيم الدينية والروحية والإسلامية في نفوسنا وفي نفوس أبنائنا، ولنكسب أجساداً رشيقة من خلال اتباعنا لبرنامج غذائي، الإفطار بأطباق خفيفة وقليلة وأكلات خالية من الدهون، والسحور بوجبة خفيفة لا تكون ثقيلة على المعدة.

وبالمقابل نرى الإسراف بالأكل والحلويات التي تؤدي إلى نشوء أمراض القلب والسكر وارتفاع ضغط الدم، لذا انصح الصائمين بتخفيف الوجبات رفقاً بصحتهم، ولنجعل من الصوم وسيلة لراحة الجسد، فالصوم ليس فقط الصبر على الجوع، وإنما هو برنامج لتنظيم حياة الإنسان في أكله وشربه.

إحساس جديد

تقول فتحية (أم إبراهيم): أنا أعاني من عدة أمراض وأتبع علاجاً يومياً، لكن في شهر رمضان أرى نفسي مختلفة جداً ونادراً ما أشعر بمعاناة المرض أو آلامه، واعتقد أن السبب في ذلك يعود للصيام أولاً ولنوع الوجبات التي نأكلها على مائدة الإفطار، حيث الأكلات خفيفة وخالية من الدهون، كذلك الجانبان الروحي والنفسي يلعبان دوراً كبيراً في اختفاء معظم الأمراض التي أعاني منها، والسؤال الذي أطرحه على نفسي، لماذا لا أعيش هذا الإحساس في الأيام العادية، ولكن الحقيقة أن أجواء رمضان هي بحد ذاتها أجواء تبعث على الراحة والاطمئنان.

الابتعاد عن المواد السكرية والدهنية

 

تقول سهام علي إسماعيل، ممرضة: الصيام في شهر رمضان يخفف الكثير من المعاناة الصحية، وكل من فطر على وجبة خفيفة وأكثر من السوائل يشعر براحة نفسية عالية، فقد كان رسول الله «صلى الله عليه وسلم» يعجل فطره على حبات من التمر مع الماء أو القهوة، ثم يعجل بصلاة المغرب التي يقدمها على إكمال طعام إفطاره، ومع إطلالة كل رمضان تتكاثر الأسئلة من المرضى ومن الصائمين، تتساءل ما هو الغذاء الصحي في رمضان، وهل يزداد وزن الإنسان في هذه الأيام، وهل يستطيع المصاب بالقرحة المعدية الصيام، ومن خلال تجربة عشتها وسمعتها من البعض أقول، من المؤسف أننا نرى الصوم في رمضان قد أصبح مجالاً للترف والإسراف، والذي من أحد مضاعفاته زيادة الوزن عند البعض، ولو تساءلنا من أين جاءت هذه الزيادة لعلمنا أن استهلاكنا من المواد السكرية والدهنية قد تضاعف، وتراكمت في جسم الإنسان على هيئة دهون لا فائدة منها.