أشار طبيب الأمراض الباطنية في المستشفى الجمهوري بالعاصمة اليمنية صنعاء، الدكتور علي الصبيحي إلى أن هناك بعض الأسر التي تدفع بأطفالها إلى الصوم دون اعتبار لأعمارهم ولا لقدراتهم ولا حتى حالتهم الصحية والبدنية.
وهناك أسر أخرى تمنع أطفالها من الصوم وتبالغ في المنع إلى حد إجبار الطفل على عدم الصيام مع أنه يريد المباهاة بين أقرانه من الصائمين، وفي الحالة الأولى هناك تجاهل للمخاطر الصحية، وفي الثانية جهل للآثار النفسية والصحية للصيام وتأثير ذلك على اعتياد الطفل عليه.
التمرين على الصيام
ومن وجهة النظر الطبية لا يجب حث الطفل على الصيام قبل سن 12 أو 15 ، لأن الأطفال في سن السابعة أو الثامنة أو التاسعة، لا يتحملون الصيام ولذلك رفع الرسول الكريم ــ صلى الله عليه وسلم ــ التكليف عن الطفل حتى يحلم ، وإذا كان لابد للطفل أن يتمرن على الصيام فليكن ذلك للتجربة وبأوقات قصيرة من الفجر إلى الظهر، كما لابد من مراعاة الظروف الصحِّية الخاصَّة بكل طفل على حدة ومدى قدرته على التحمُّل.
ولأن جسم الطفل يحتاج إلى سعرات حرارية ، وإلى توازن غذائي متنوع، يشتمل على النشويات والبروتينيات والمعادن والفيتامينات، باعتباره في طور النمو ويحتاج إليها لتقوي جسمه. وفي كل الأحوال لابد من مراقبة حالة الطفل الصائم خاصة في رمضان الحالي الذي يتزامن مع فصل الصيف، اذ قد ينتج عنه نقص في السوائل ما قد يعرض الطفل للجفاف، فيؤثر ذلك في حالته الصحية أو يعرضه لضربة شمس، أو يقود إلى انخفاض في مستوى السكر.
تكثيف الرقابة
ولذلك يجب على الأسرة تكثيف الرقابة على الطفل الصائم وتجنيبه بذل أي مجهود بدني، أو القيام بتمارين رياضية أو اللعب وممارسة حركات جسدية وإذا لوحظ عليه الإعياء والإرهاق أو ارتجاف في الأطراف، أو عدم قدرته على مواصلة الصيام، فعلى الأسرة المسارعة إلى دعوته إلى الإفطار الفوري، حتى لا يتعرض لمخاطر صحية محققة كنقص السكر في الدم.
