التمر طعام الفقير وحلوى الغني ومتاع المسافر، ولا يكاد يشح على العائلة العراقية، أو يغيب عن مائدتها، فهو الغذاء المفضل لديها، وهو الغذاء الأول في فطور الصائم، ويحتوي على مادة غذائية متكاملة تتضمن الكربوهيدرات والبروتينات والفيتامينات والأملاح المعدنية، والرطوبة عامل مهم في تحديد قوام الثمرة. والسكريات من أهم مكونات التمر، إذ تمثل 75 % من المادة الجافة "سكروز وفركتوز وجلكوز"، وبه 16 نوعا من الحوامض الأمينية، ويحتوي على كمية جيدة من الفيتامينات الذائبة في الماء مثل الثيامين والريبوفلافين وحامض الفوليك وكميات قليلة من البيوتين وحمض الاسكوربيك.

وبحسب الدكتور إبراهيم محسن حسن المتخصص في التغذية، فإن للتمر دورا علاجيا ودوائيا مهما، كما ان الاعتماد عليه يؤدي إلى النحافة، فمواده الدهنية قليلة، ويعتبر علاجاً لفقر الدم لاحتوائه على نسبة عالية من الحديد، ويعطي مناعة ضد مرض السرطان لاحتوائه على المغنيسيوم، ويستخدم منقوعه كمدر للبول لغنائه بالسكريات. ويعتبر من الأساسيات الداخلة في تقوية العظام والأسنان لاحتوائه على معدن الفسفور والكالسيوم، ويقوي البصر ويحفظ رطوبة العين لاحتوائه على فيتامين أ، ويكافح مرض العشو الليلي ويقوي الأعصاب السمعية، وهو مفيد للكهول ومهدئ للأعصاب لاحتوائه على فيتامين أ وب1 المقوي للأعصاب، ويحد من نشاط الغدة الدرقية، ويحتوي على الفسفور الذي يعتبر غذاءً للخلايا العصبية.

ويؤكد الدكتور عبدالكريم الموزاني، أن التمر مقوٍ للعضلات والأعصاب ومرمم ومؤخر لمظاهر الشيخوخة، وإذا أضيف إليه الحليب يصبح من أصلح الأغذية، وخاصة لمن كان جهازه الهضمي ضعيفاً، وقيمته الغذائية تضارع بعض أنواع اللحوم وثلاثة أمثال ما للسمك من قيمة.

فهو سهل الهضم وسريع التأثير في تنشيط الجسم وينظف الكبد ويغسل الكلى، ومنقوعه يفيد ضد السعال والتهاب القصبات وأليافه تكافح الإمساك، وأملاحه المعدنية القلوية تعدل حموضة الدم التي تسبب حصيات الكلى والمرارة والنقرس والبواسير وارتفاع ضغط الدم، وإضافة الجوز واللوز عليه أو تناوله مع الحليب يزيد في مفعوله، ولا يمنع إلا عن البدينين والمصابين بالسكري.

وأشجار النخيل شبيهة بالإنسان، فهي ذات جذع منتصب، ومنها الذكر والأنثى، فلا تثمر الأشجار إلا إذا لقحت، وإذا قطع رأسها ماتت، ويغطي جذعها غطاء من الليف وهو شبيه بشعر الإنسان، وتقاوم الرياح الشديدة نتيجة مطاطية جذعها ومرتبطة بالأرض كالإنسان، وتتحمل العطش لفترات طويلة، وتتحمل درجة الحرارة المرتفعة حتى 70 مئوية وانخفاضها حتى 9 تحت الصفر.