#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

البريطاني أرون وايت: اقتصاد المعرفة ثورة معلوماتية بسواعد إماراتية

اقتصاد المعرفة في دولة الإمارات، من أهم القطاعات الحيوية التي تحفز البريطاني أرون وايت المدير الإقليمي لشركة Nutanix، المتخصصة في البنية التحتية المتقاربة النطاق على شبكة الإنترنت، لدعم نمو عملية التوسع، وبناء قاعدة عملاء وشبكة قنوات في جميع أنحاء المنطقة، والاستفادة الكاملة من منصة البنية التحتية التي تتألف من تقنية بسيطة ومتوفرة وافتراضية، بهدف تحقيق قفزات نوعية، وإنجازات تقاس بالكم المعرف، فهذا الاقتصاد الصاعد، يعد المحرك الأساسي للمنافسة الاقتصادية، بإضافتها قيماً هائلة للمنتجات الاقتصادية، من خلال زيادة الإنتاجية والطلب على التقنيات والأفكار الجديدة، وقد واكبت هذه المنتجات فعلياً، التغيرات الثورية في كل الأسواق والقطاعات.

وفى السياق، يؤكد أرون، الذي يتولى مسؤولية الإشراف على العمليات في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وشمال أفريقيا، أن حكومة الإمارات، تهدف إلى تحويل اقتصاد البلاد إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وسيحدد مستوى الخبرة والبنية التحتية في الحوسبة عالية الأداء، القدرة التنافسية للدولة، ومكانتها العالمية في العالم الرقمي، حيث أصبحت الحوسبة عالية الأداء، أداة أساسية في جميع مجالات العلوم، والهندسة، والتقنية، والأمن الوطني، والتنقيب عن النفط، وغيرها من المجالات، كما هو الحال في الإمارات، التي استفادت من هذه الثورة المعلوماتية، وحققت قفزات نوعية بسواعد أبنائها.

ثورة معلوماتية

ويضيف أرون، الذي يمتلك خبرة استثنائية تزيد على 20 عاماً في مجاله، وكان له دور فعال في تأسيس عمليات في المملكة العربية السعودية ومصر وباكستان: نعيش في هذا العصر، مرحلة جديدة، أبرز ملامحها الاستخدام واسع النطاق وغير المشهود لإفرازات الثورة المعلوماتية ومتابعها من ثورة معرفية أثرت في كافة القطاعات، وحتى العقود الأخيرة لم تكن التكنولوجيا والمعرفة والمواد غير الملموسة هي من محددات النمو الرئيسة، بل كان الاعتماد على الأصول المادية والأصول الملموسة، مثل المعدات والبنية التحتية وتراكم العوامل الإنتاجية، إلا أن ذلك اختلف اختلافاً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث بدا الاهتمام بشكل كبير ومتسارع بالموارد غير الملموسة المتمثلة بالمعرفة.

بنية تحتية

ويشير وايت، الذي يحمل درجة الماجستير في نظم المعلومات من جامعة ليفربول، المملكة المتحدة، إلى أن الاقتصاد المعرفي يدور حول الحصول على المعرفة والمشاركة فيها واستخدامها وتوظيفها وابتكارها، بهدف تحسين نوعية الحياة بكافة مجالاتها، من خلال خدمة معلوماتية ثرية، وتطبيقات تكنولوجية متطورة، واستخدام العقل البشري كرأس المال وتوظيف البحث العلمي لإحداث مجموعة من التغييرات الاستراتيجية في طبيعة المحيط الاقتصادي، وتنميته ليصبح أكثر استجابة وانسجاماً مع تحديات العولمة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعالمية المعرفة، والتنمية المستدامة، فالمجتمع المبني على امتلاك زمام المعرفة، وعلى المساهمة في خلقها وتعميقها وتطوير فروعها المختلفة، يكون مؤهلاً أكثر من غيره للسير في ركب التقدم ودخول عالم العولمة من أوسع أبوابها، على كافة الأصعدة الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية.

لذلك، نحن في حاجة إلى مجموعة عناصر منها الاهتمام بتطوير التعليم والمعارف وتطوير القدرات الابتكارية وإدارة مقاعد البدلاء، وتوفير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتوفير بيئة اقتصادية ملائمة، أطلق عليها البنك الدولي ركائز اقتصاد المعرفة.

مسيرة التنمية

ويعتقد أرون أن قمة المعرفة، خطوة صحيحة وواسعة على طريق توطين المعرفة عربياً، ونقل تجربة الإمارات الرائدة في هذا المجال إلى الدول العربية والأجنبية، مشيراً إلى أن تقرير المعرفة 2015، يدلل، وبشكل كبير، على نجاح الدولة في إكمال مسيرتها التنموية منذ إصدار التقرير الأول عام 2009، وبناء مؤشرات للمعرفة لأول مرة عالمياً، كما أن جميع تقاريرها أسست مؤشرات لقياس مستوى التقدم والمعرفة في الدول العربية، التي كانت تعتمد في السابق على مؤشرات البنك الدولي، وبعض التقارير العالمية الأخرى، زيادة على أن إطلاق بوابة المعرفة في هذه القمة، مبادرة ثمينة لتظل العلوم والمعارف متوفرة للجميع، لا سيما للباحثين والدارسين.

رؤية وطن

ويرى أرون أن الإمارات لديها رؤية 2021، القائمة على اقتصاد المعرفة، وهي تتجه نحو تحقيق هذه الرؤية، بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها لتدعيم مقومات هذا الاقتصاد ومناخ الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به، الأمر الذي سيعطيها ميزة كبيرة لتعظيم مزايا هذا الاقتصاد، فهي الأكثر تطوراً في صناعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بفضل توفيرها لبيئة حاضنة وملائمة لهذا القطاع، ومنظومة تشريعية وتشغيلية وتمويلية واستثمارية متقدمة، وخاصة في دبي، التي تتمتع بحضور عالمي كبير، حيث خطت الإمارة خلال السنوات الماضية بثبات نحو تعريف دقيق للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، يعتمد على الوزن النسبي لأهمية القطاعات، وأثرها في صناعة الحديث الاقتصادي، وهو اتجاه متطور لباقي دول مجلس التعاون.

أجيال واعدة

ويضيف أرون، تحتل الإمارات اليوم عربياً وخليجياً، المركز الأول، في ظل مسرعات المستقبل واقتصاد المعرفة، نحن في قلب حركة استثنائية من الناحية الثقافية، كأولوية رئيسة في اهتماماتها، باعتبارها ركيزة رئيسة من مرتكزات مشروعها النهضوي الشامل، الذي يجعل من صناعة المعرفة والثقافة مكوناً رئيساً في رؤيتها التنموية الشاملة، وعنواناً لنموذجها في التعايش والانفتاح على الثقافات والحضارات الأخرى.

ومن خلال التحولات العميقة التي عاشتها البلاد، والتي جعلتها في غضون ظرف وجيز، محوراً حيوياً ومنارة للإشعاع الحضاري، والنموذج الأمثل للانفتاح على الخارج، مع الحفاظ على الهوية والاعتداد بكل ما هو أصيل، وبكل ما يشكِّل سمة ثقافية مميِّزة، وهنا بالذات، تكمن خصوصية الإمارات، التي تجمع ما بين الأصالة والمعاصرة، وما بين الانفتاح على الآخر والتشبث بالجذور، واستثمار المعرفة لخلق أجيال واعية، الذي بالتالي يحقق المزيد من التقارب بين الدول والشعوب.

وجدان شعب

ويؤكد أرون أن عام زايد، يحمل بين طياته الكثير من المعاني الإنسانية المتوارثة والراسخة في وجدان الشعب الإماراتي، والتي زرعها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، المؤكدة على قيم التسامح والأخلاق، وتعد بمثابة بطاقة تعريفة لهوية دينية ثقافية رفيعة الشأن، وضعتني على مسافة متقاربة لفهم جوهر الحياة في دولة الإمارات، التي تقوم أعلى أساس معياري، يعكس حياة تتميز بالأصالة والقوة والتميز.

فالمواطنون والمقيمون يميلون في تواصلهم بتبادل مشاعر ومعايير يؤثر بعضها في بعض، تأثيراً إيجابياً، يبلور مواقفهم النفسية والوجدانية، بغض النظر عن جنسياتهم وأديانهم، فقد وجد الفكر الأخلاقي عند المسلمين، طريقة للتأثير على الفكر الأخلاقي على المستوى العالمي، ولا يزال هذا الفكر مسيطراً على سلوك المسلمين في الحاضر، ويعمل على صياغة حياتهم في المستقبل، ولم يكن الأمر كذلك، إلا لكون هذا الفكر الإسلامي فكراً عالمياً يعالج قضايا الحياة الإنسانية، من منظور يسمو على النواحي القومية والعرقية والإقليمية.

شهر العائلة

وعن رمضان يعتقد أرون أنه يعد فترة مميزة من العام بالنسبة له، حيث إنه شهر السكينة والتأمل بمعنى الحياة.

ويقول: آخذ إجازة من العمل، وأخصص الوقت للعائلة والأصدقاء، ففي رمضان، أحب الوجود مع الأصدقاء حول مائدة الإفطار، وفي فترة الأعياد أسافر لرؤية عائلتي وأصدقائي، أو يأتون هم لزيارتي، كما أن الأجواء الرمضانية تلقي بظلالها المتسامحة على نفوس الجميع، الذي يبادر بإخلاص في إظهار الروحانيات والفضائل، وأعتقد أن التسامح والاحترام، يشكلان مفاتيح النجاح في المجتمعات متعددة الجنسيات.

ثقافة التناغم

يقول أرون: أحترم بالفعل جهود حكومة الإمارات في ترويج ثقافة التناغم والتسامح، التي تفتح الباب أمام الإبداع والتطور والازدهار، وتذكرنا دوماً أننا محظوظون، لأننا محاطون في دولة الإمارات بقدر هائل من المشاعر الإيجابية والسلام، الذي ننظر له على أنه من المسلمات، ولكنه في بقاع أخرى من العالم، هو أمنية صعبة المنال، وسط المآسي والحروب والصراعات.

تعليقات

تعليقات