البريطاني جون ستيفنز:

رؤية الإمارات 2021 تدعم طموحات الموظفين الموهوبين في بيئة العمل

نسجت المبادرات النوعية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ملامح المجتمع الإماراتي المعاصر إيماناً منه بأن معطياتها المؤثرة لها بالغ الأثر في تكوين الشخصية الإماراتية في كافة جوانبها الاجتماعية والفنية والأدبية التي هي نتاج لخبرات ومعرفة علمية تجمع كافة جوانب الحياة وعليها أن تقدم الرسالة التي تسهم في تنمية المخزون الإبداعي متعدد الجنسيات والمنفتح بانسجام على مختلف أشكال الإنتاج المجتمعي والذي يضيف إلى الحراك الثقافي المحلي أبعاداً إنسانية متناغمة للسلام والمحبة.

يتولى البريطاني جون ستيفنز مسؤولية تطوير وإدارة وتنفيذ استراتيجية أعمال شركة أستيكو العقارية ليس فقط بهدف زيادة القيمة والعائد على الاستثمار للمساهمين فحسب بل رفع كفاءة الموظفين والموهوبين في أوساط العمل وتقديم الدعم الكامل لأصحاب الاستحقاق في نظام الترقيات والحوافز وتعزيز كافة الجهود للارتقاء ببيئة العمل الإبداعية والتي تسير بالتوازي مع رؤية الإمارات 2021 التي تهدف لأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم من حيث التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد

اقتصاد معرفي

وفى السياق يؤكد جون انه وقبل انضمامه إلى أستيكو في عام 2004، عمل على مدى 10 سنوات في إدارة بعض من أهم المحافظ العقارية في جنوب شرق آسيا، واكتسب خبرة واسعة في مجال العقارات وإدارة الأصول والقطاعات وصولاً إلى إدارة مواقع العمل والمرافق لعملاء «فورتشن 500» وفى حقيقة الأمر لم أتوقف عن تخفير نفسي أولاً وفريق عملي للوصول إلى الريادة وكان انعكاس ذلك مرضياً لنا جميعاً من خلال تحقيقنا مرتبة الريادة في إنشاء خدمات الإدارة الاحترافية للعقارات وتطويرها بشكل متواصل، وحظينا على سمعة ممتازة لما نقدمه من إسهامات لتطوير خدماتنا العقارية .

ويشير جون أن أمنياته الشخصية تتفق تماماً مع رؤية الإمارات 2021 الملهمة والتي تعد بمثابة أولويات وطنية إماراتية خالصة تمثل ستة قطاعات رئيسية منها الحفاظ على مجتمع متلاحم محافظ على هويته، وإرساء مجتمع آمن وقضاء عادل، إلى جانب بناء اقتصاد معرفي تنافسي، والعمل على تطوير نظام تعليمي رفيع المستوى، ودعم تطبيق نظام صحي بمعايير عالمية، وتحفيز الحفاظ على بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة.

الموظف أولاً

ويضيف جون نسعى إلى مساعدة مالكي العقارات وشاغليها على تحقيق أهدافهم العقارية عبر تقديم استشارات الملكية الاستراتيجية، إلى جانب التزامنا الدائم بدعم موظفينا وشبكة فروعنا بهدف تطوير أعمالنا وزيادة نجاحاتها على المدى الطويل وتحقيق النمو في المستقبل والاستثمار في موظفينا الذين نعتبرهم ثروتنا الحقيقية وذلك من خلال إطلاقنا في عام 2016 أكاديمية أستيكو«الأولى من نوعها بهدف تدريب وتطوير أصحاب الامتيازات التجارية. فلا ينبغي تحت كافة الظروف اعتبار الموظفين أو الشركاء من المخاطر التي يمكن التخلص منها عند ظهور أول بوادر ضعف في الاقتصاد أو تخلخل في السوق. ولهذا فإننا نركز على ترسيخ العلاقة المتينة لتعزيز سمعتنا ومكانتنا كخيار مفضل للعمل معها.

ويؤكد جون يتمتع فريق العمل لدينا بخبرة واسعة على الصعيدين المحلي والدولي ويمثل ركيزة استراتيجيتنا، ويجسد هذا الاستثمار في المواهب عاملاً ضرورياً لزيادة قدرتنا على تخطي الركود الحالي والتخطيط بشكل أفضل للمستقبل. ويشرف رئيس قسم التدريب والتطوير براين ويفر على»أكاديمية أستيكو) والتي تعد رائدة على مستوى المنطقة والعالم، وتوفر للشركاء إمكانية الاستفادة من الخبرات الواسعة لشركة أستيكو من خلال توفير التطوير المهني المستمر (CPD) لمساعدة أصحاب الامتيازات التجارية للحفاظ على ميزتهم التنافسية وتوفير الدعم على المدى الطويل.

طاقة إيجابية

ويضيف جون العديد من شباب الأعمال اليوم في الإمارات يمتلكون طاقة كبيرة وأفكاراً خلاقة تجبر الجميع على مسايرتها، مشيراً إلى أن أي مشروع تجاري يجب أن تتوفر فيه المعلومات اللازمة والميزانية المقدرة، وأيضاً الأفكار الحديثة التي تضمن تميزه واستمراره، التجاري حتى يكتب له النجاح من خلال تحديد المعلومات اللازمة التي يحتاج لها العمل التجاري لينافس في السوق المحلي، وأيضاً أن يخضع لعملية تقييم خلال مسيرته لإظهار مكامن القوة والضعف وبالتالي يستطيع أن يحسن من أدائه في ظل الخطط الإيجابية التي تشرف على تنفيذها القيادة الرشيدة.

ومن جانب آخر يشير جون إلى ما تتمتع به دبي مدينة الأعمال من طاقة إيجابية تخلق شعوراً بالتفاؤل ورغبة كبيرة بالإبداع والابتكار الخلاق ويضيف: دبي مدينة عالمية ومقر إقليمي لكبرى الشركات العالمية وسوق واعدة ومنصة مهمة لانطلاق تلك الشركات بأعمالها التجارية لأسواق المنطقة، الشركات ورجال الأعمال يشعرون بالطاقة الإيجابية التي تنبض بها المدينة والتي ظهرت في مشاريع البناء العملاقة وفي المبادرات الفريدة التي تطلقها باستمرار.

تأملات إنسانية

قائلا يسهم الإماراتيون في المشهد الاجتماعي النشط الذي يوفر الحيوية للمجتمعات ويقومون باحتضان كافة الفئات لضمان اندماجهم في مجتمع متضامن. كما تنمي المبادرات الأصيلة والأعمال الخيرية والأنشطة التطوعية حسّاً مشتركاً بالوعي والمسؤولية الاجتماعية.

وحول تفاصيل الروتين في العمل وأجواء شهر رمضان يقول جون: في الحقيقة يؤثر شهر رمضان في نشاطنا إلى درجة كبيرة ويصوغ جدولنا اليومي، ويوفر أجواء مختلفة في مكان العمل، ونتوق إلى المشاركة في الفعاليات الخاصة المختلفة خلال هذا الشهر احتراماً لتقاليد هذا البلد الذي يستضيفنا وحتى نفهم اصدقاءنا المسلمين على نحو أفضل، فالشهر الفضيل فرصة للتأمل ويسود هذا الإحساس في كل مكان. وفي رأيي هذا أمر لا يقدر بثمن، ويمكن للمرء أن يتعلم في هذا الشهر الكريم من المجتمع المسلم في الإمارات الكثير من الخصال المعنوية، كأن ينقي عقله وقلبه من كل ما هو غير ضروري، والبحث عن العناصر المهمة في حياتنا.

صوت الروح

ويؤكد جون: ما أفهمه أن رمضان شهر العبادة والتأمل والتضحية، ليس بالمفهوم المادي فحسب، بل الروحي والذهني. وبهذا يضع الإنسانية كلها في حالة نفسية واحدة، تتلبس بها النفس في مشارق الأرض ومغاربها، ويطلق في هذه الإنسانية كلها صوت الروح يعلم الرحمة، ويدعو إليها، فيشبع فيها بهذا الجوع فكرة معينة هي كل ما في مذهب الاشتراكية من الحق، وهي تلك التي يكون عنها مساواة الغني للفقير من طبيعته، واطمئنان الفقير إلى الغني بطبيعته.

موطن نموذجي

ويرى جون أننا بحاجة إلى موطن نموذجي كمجتمع دولة الإمارات والتي تتوفر من خلال كل صفات المدنية وبنية المجتمع المتفاعل والمترابط على الرغم من اختلاف وتعدد الجاليات التي تعيش على ارضه ومحافظ على تقاليده الرصينة التي تسهم في تربية أطفالنا وفقاً لمسارات متوازنة ثقافياً وحضارياً كذلك إلى جانب الحياة العصرية، وكل هذه المعايير التي تشغل اهتمام الآباء والأمهات أثناء التخطيط لمستقبل الأسرة متوفرة في دولة الإمارات التي احتلت الإمارات المركز الأول عربياً في مؤشر الرفاهية العالمي، اعتماداً على مستوى الدخل وجودة الحياة.

مناخ الرفاهية

ويضيف جون: مستوي الرفاهية لا يتحدد فقط بحجم إجمالي الناتج المحلي، لأن معنى الرفاهية يتجاوز الثروات المادية، إلى مستوى الراحة والسعادة في الحياة، وكذلك فرصهم في حياة مستقبلية أفضل. ومن وجهة نظره كرجل أعمال ان الأداء الاقتصادي لقطاعات الأعمال هي سلسلة من الخدمات التي تقدمها دولة الإمارات لشعبها والمقيمين على أرضها وأهمها تكافؤ الفرص، إضافة للتعليم والصحة والحريات الشخصية، والأمن والسلامة والتجانس والتواصل المجتمعي

احتضان

ثمن جون ستيفنز الدور الحكومي في دولة الإمارات الذي أمد المقيمين بقنوات متعددة إلى جانب تقديم كافة أشكال الدعم للجهات المعنية بالحفاظ على الثقافة والفنون المختلفة والترويج لها، هي التي تقيمها الجاليات، وذلك بعد التشاور المسبق مع هذه الجاليات حول الصور الملائمة والمطلوبة والفعالة لهذا الدعم، إن اكثر ما يميزها كذلك أنها دولة تحتضن كافة الثقافات وتحرص على تقديرها من خلال تكوين العلاقات الوثيقة وإيجاد الروابط المشتركة ونقاط الالتقاء المغلف بقدر كبير من التسامح والمشاعر الإنسانية المستندة على روح التكاتف والصداقة الخالصة وهذا ما لمسته بالفعل.

تعليقات

تعليقات