نسجت المبادرات النوعية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ملامح المجتمع الإماراتي المعاصر إيماناً منه بأن معطياتها المؤثرة لها بالغ الأثر في تكوين الشخصية الإماراتية في كافة جوانبها الاجتماعية والفنية والأدبية التي هي نتاج لخبرات ومعرفة علمية تجمع كافة جوانب الحياة وعليها أن تقدم الرسالة التي تسهم في تنمية المخزون الإبداعي متعدد الجنسيات والمنفتح بانسجام على مختلف أشكال الإنتاج المجتمعي والذي يضيف إلى الحراك الثقافي المحلي أبعاداً إنسانية متناغمة للسلام والمحبة.
#فيروز_ميرشانت: منهج #زايد ألهم العالم معاني العطاء والتسامح https://t.co/0IpPs1mb0i@PureGoldME@firozghmerchant#تعايش_وتناغم#رمضان_كريم#شوف_البيان#البيان_المشاهد_دائما pic.twitter.com/UOGHWGpAQO
— شوف البيان (@ShoofAlBayan) May 21, 2018
«للعطاء لغة تخاطب المشاعر في كل زمان ومكان لا تحتاج إلى تأويل ومعطيات، فكل ما عليك فعله أن تبدأ ولو بكلمة».. هكذا يرى الهندي فيروز ميرشانت مؤسس ورئيس شركة بيور جولد للمجوهرات مرآة الخير وانعكاس نورها الذي يضيء القلوب ويسكّن أوجاع الكثير من حولنا وهو الذي قلما نشعر به، مطلقاً العنان لخياله، منصتاً لقلبه، محلقاً في خبايا الروح المحملة بقوافل الخير على طريق الأمل لآلاف النزلاء المعسرين لبداية جديد وحياة كريمة، حيث أنفق أكثر من 20 مليون درهم إماراتي لسداد الديون وتقديم تذاكر الطيران لــ 18.940 سجيناً تعرضوا للسجن نتيجة عجزهم عن تسديد ديونهم حتى بعد انتهاء مدتهم.
ويؤكد فيروز أن نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منارة عطاء لا تخبو، فقد اقترن اسم سموه، بكل المواقف والأزمات من خلال تقديم العون لكل محتاج، بصرف النظر عن الدين أو العرق، ما جعل منه رمزاً من رموز العطاء والإحسان على مستوى العالم، وجعل من الإمارات مساهِمة رئيسة في العمل الإنساني والإغاثي على مستوى العالم وعلى مدار السنين سيبقى الشيخ زايد يلهم العالم أجمع في العطاء والتسامح والتعايش والعمل الإنساني والاجتماعي.

نزعة الإحسان
وفي السياق يقول فيروز إن في الإنسان نزعتين متنافستين على الظهور؛ الأولى: تدعوه إلى التملك، والأخرى تدعوه إلى العطاء والتضحية، الذي يغذّي النزعة الأولى؛ حب البقاء والتمحور حول الذات، بينما يغذي النزعة الثانية؛ العقل الذي يدعو صاحبه إلى الإحسان والعطاء وإلى تجاوز ذاته للتواصل مع الآخرين، فلا يوجد شخص لا يحب التملك والبقاء، كما لا يخلو مجتمع من أشخاص يتميزون بحبّ الإحسان والعطاء والإيثار، لأن كل إنسان مركب من عقل وعاطفة (رغبات وشهوات)، وتتحدد شخصية الإنسان في الحياة عند تفوق جانب على آخر، فإذا كانت الغلبة للعواطف والشهوات، يبتلى المجتمع بالأنانية فتسود المشكلات والأزمات في مختلف المجالات، أما إذا تفوق العقل فإنه يهب المجتمع كل أسباب الحياة، من إنفاق على الفقراء ومبادرات للمساعدة والإسهام في خدمة الآخرين.
ويقول فيروز إن العمل الخيري قيمة إنسانية كبرى تتمثل في العطاء والبذل بكل أشكاله، فهو سلوك حضاري حي لا يمكنه النمو إلا في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية كدولة الإمارات بشعبها المتسامح، تعتبر أرض خير وبركة وسعادة، وكل من على هذه الأرض الطيبة يسعى إلى عمل الخير بشتى صوره، فهي وطن العطاء الإنساني، ونهر دافق لا ينضب من الخير الذي تمتد فروعه في أقاصي العالم، لتزرع الأمل في كل مكان تصله، مهما تحدثنا عن عطاء الإمارات وعطاء قادتها لن نفيهم حقهم، فشكراً لقيادتنا الرشيدة، وشكراً لأبناء الوطن المخلصين على كل ما يبذلونه من أجل إسعاد الآخرين وخدمتهم.

واجب مجتمعي
ويضيف فيروز: منحتني هذه الدولة فرصاً عظيمة ونجاحاً باهراً وأرى أنه من واجبي أمام الله عز وجل وتجاه زعماء هذه الدولة ذوي الرؤية السديدة وتجاه المجتمع أن أرد الجميل مقابل ما حصلت عليه من امتيازات ودعم.
وغالباً ما يكون النزلاء أكثر الأشخاص إغفالاً من جانب المجتمع، فهم يعانون جرحاً عميقاً لكونهم مسجونين ومعزولين عن أفراد أسرهم وأصدقائهم، وإن كل إنسان يستحق فرصة ثانية، وأنا قررت أن أركز اهتمامي على هذه الفئة من المجتمع، وخاصةً هؤلاء الذين تم سجنهم بسبب عجزهم عن سداد ديونهم. وأتمنى أن تسهم مثل هذه الجوائز في منحهم بارقة أمل خلال مشوار معاناتهم وتشجيع المزيد من الأشخاص على التطوع لمساعدتهم.

صندوق الفرج
ويضيف فيروز: بمناسبة «عام زايد» الذي تحتفل فيه دولة الإمارات العربية المتحدة بذكرى ولادة الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يسعدنا بكل تواضع أن نقوم بتسديد الالتزامات المالية المترتبة على النزلاء الموقوفين لقضايا مالية، وضمان وصولهم إلى بلدانهم الأصلية ولمّ شملهم مع عائلاتهم، فعلى مدار الأعوام العشرة الماضية، ساعدنا في الإفراج عن قرابة 5 آلاف نزيل من نزلاء سجن عجمان المركزي وحده.
ويؤكد فيروز انه وبمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، قمنا بدورنا من خلال الإفراج عن 560 نزيلاً من نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية هذا الشهر عبر تسديد مديوناتهم وحجز تذاكر العودة إلى بلدانهم ومن بين هؤلاء، تم إطلاق سراح 300 نزيل من «سجن عجمان المركزي» و260 نزيلاً من مؤسسات عقابية أخرى في الدولة عبر تبرعاتنا في صندوق الفرج التابع لوزارة الداخلية في الدولة، الذي تم تأسيسه بهدف تخفيف وطأة المعاناة عن نزلاء المؤسسات الإصلاحية والعقابية.

مجتمع منسي
وحول مبادرة «المجتمع المنسي» التي أطلقها لتسوية ديون النزلاء القابعين في السجون رغم إتمام محكوميتهم، يشير فيروز إلى انه من خلال تلك المبادرة تم تمكين أكثر من 15 ألف نزيل من سجون الدولة خلال الأعوام العشرة الماضية من العودة إلى أسرهم، ساعياً بذلك إلى إضفاء نفحة جديدة من الأمل بين الذين ساعدهم وشملت سجناء من مختلف الجنسيات، حيث تم الإفراج عن نزلاء من 26 جنسية مختلفة هذا الشهر، وتنطلق المرحلة الثانية من المبادرة خلال شهر رمضان المبارك عقب انتهاء شرطة عجمان من إعداد الدفعة الثانية من النزلاء الذين أتموا محكوميتهم ويحتاجون إلى الدعم للعودة إلى بلدانهم، ويأمل أن يساعد في الإفراج عن أكثر من 1000 نزيل من سجن عجمان المركزي، إضافة إلى النزلاء الذين سيتم الإفراج عنهم عبر صندوق الفرج.

منح دراسية
وحول اهتمامه بدعم الطلاب الجامعيين يشير فيروز إلى أن الإمارات تأسست على الخير، ويقودها رجال يحبون الخير، ماضون على ذات النهج الذي أرساه المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتعظيم قيم العطاء والتآخي الإنساني، مؤكداً أهمية العمل الخيري، لتأهيل الطلبة ودعم التعليم، من خلال توفير البيئة التعليمية والإبداعية، التي تحفز الطالب على الإبداع والابتكار.
ويرى فيروز أن الإمارات وتحديداً دبي قد غيرت مسار حياته من الانخراط في أعمال العائلة المتخصصة في مجال العقارات إلى تجارة الذهب بعد قضاء شهر العسل في دبي عام 1989 احتفالاً بزواجه قائلاً: عندما عدت إلى بومباي، أبلغت أبي اعتزامي التخلي عن العمل معه في إدارة شركته العائلية، واخترت عوضاً عن ذلك اقتحام سوق الذهب في دبي، التي تبعد كثيراً عن مسقط رأسي، ولم يكن لدي أي سبب وجيه ومنطقي لإقناعهم بقراري سوى لفت انتباه والدي بأنني لست على دراية بسوق العقارات وأفضل الذهاب إلى دبي لأعمل في سوق الذهب.
125
قمت بتأسيس شركة «بيور جولد للمجوهرات» في دبي عام 1989، وسرعان ما نجحت في ترسيخ اسمها على قائمة العلامات الأكثر تفضيلاً والأسرع نمواً بين منافسيها لتضم حالياً 125 متجراً في منطقة الشرق الوسط وعلى امتداد القارة الآسيوية، إضافة إلى خططها الرامية لافتتاح 200 متجر جديد حول العالم.
