السعي وراء بناء العلامات التجارية الناجحة وخلق منصات تفاعلية مؤثرة في قطاع التجزئة هي أكثر من مجرد مهنة بالنسبة للمدير العام لمتجر تريانو أبوظبي التركي حمدي كولاسيوغلو، فمن شارع المال والأعمال بمانهاتن، وول ستريت، مروراً بعوالم الموضة والأزياء التي استأثرت بخبرته طوال 20 عاماً، مساهماً في إطلاق أكثر من 100 متجر لكبار المصممين بتركيا إلى جانب تطوير مفاهيم المتاجر الكبرى في الشرق الأوسط ومنها «هارفي نيكلز» إسطنبول، لينضم إلى مجموعة شلهوب 2015 التي تعتبر أن العودة إلى الجذور تعويذة سحرية إماراتية ملهمة للعطاء والابتكار.

ريادة الأعمال

وفي السياق يقول حمدي: مجموعة شلهوب هي الشريك لأفضل الماركات العالمية في منطقة الشرق الأوسط منذ 1955. بفضل خبرتها في مجال التجزئة، والتوزيع والتسويق، أصبح للمجموعة التي تتخذ دبي مقراً لها، دوراً إقليمياً رئيسياً في قطاعات التجميل والأزياء والهدايا الفاخرة، وتهدف إلى دعم شركائها وبناء ماركاتهم من خلال دمج خبراتها في أسواق الشرق الأوسط مع مفهومها العميق للرفاهية وإلمامها باحتياجات المستهلك والسوق.

كما تسخر خبرتها وخدماتها لعملائها من خلال فريق عمل متفانٍ وملتزم بقيم المجموعة المتمثلة في الاحترام والجودة والريادة، فكان من البديهي أن تقدم متجر تريانو كعلامة تجارية محلية رائدة ضمن استراتيجيتها لتطوير قطاع التجزئة في المنطقة، حيث تعد الإمارات معقلاً أساسياً لأبرز وأشهر العلامات التجارية في العالم، وتحجز مكانة متميزة وموقعا تنافسيا بين وجهات التسوق العالمية، معززة مكانتها كوجهة مفضلة لدى شركات التجزئة والأزياء الفخمة.

الغابة المسحورة

ويضيف حمدي يعتبر «تريانو» أحد المتاجر الكبرى ذات الأقسام المتنوعة بمفهوم هو الأول من نوعه في المنطقة والأكبر حجماً. إنه متجر من المنطقة وإليها، لذا فإنه مفهوم محلي ذات توجه عالمي يجمع أفضل الماركات والمصممين المحليين والعالميين. فحين سمعت عن المشروع جذب اهتمامي لأنه جديد وفريد من نوعه.

فهو بمثابة «سيلفريدج» لندن و«غاليري لافييت» باريس. إنه متجر يقصده السياح والمواطنون والمقيمين، يمتد على مساحة 21,500 قدم مربع، ومكون من ثلاثة طوابق ويضم 275 علامة محلية وعالمية، ضمن أجواء خيالية للتصميم الداخلي للمتجر والذي يحاكي يحتوي على أشجار الأوركيد والأقفاص الضخمة والحديقة السرية المسحورة، التي تتغير فصولها الأربعة مع انتقال المتسوقين من ركن إلى آخر.

تصاميم إماراتية

ويؤكد حمدي أن تشجيع العلامات التجارية المحلية من أولويات متجر تريانو، فهي تصاميم صنعت في الإمارات وتتلمس طريقها نحو العالمية بخطوات أنيقة عبر قنوات محددة، أبرزها تصميم الملابس والأثاث وتخطب ودّ المستهلكين على نطاق محلي واسع، أسس لشهرة العديد من العلامات التجارية الإماراتية كتجربة نوعية تحاول حصد ثقة المستهلكين من جميع الفئات والأذواق مع التركيز على أبجديات الصناعة المحترفة في سياق عمليات الجودة والتسويق عبر منافذ البيع من ناحية الكم والنوع، في ظل تقدم قطاع التجزئة على لائحة القطاعات الأكثر نمواً وإسهاماً في تعزيز الاقتصاد المحلي لدولة الإمارات، الذي يسهم في تركيز مكانة الدولة كمركز عالمي للتسوق، وهمزة وصل تجارية بين الشرق والغرب، وبوابة نفاذ للعديد من الأسواق الإقليمية.

سمات إيجابية

ويعتقد حمدي أن أكثر ما يميز الإمارات أنها دولة تحتضن كافة الثقافات وتحرص على تقديرها من خلال تكوين العلاقات الوثيقة، وإيجاد الروابط المشتركة ونقاط الالتقاء المغلف بقدر كبير من التسامح والمشاعر الإنسانية المستندة على روح التكاتف والصداقة الخالصة، حيث يعد التسامح والتعايش بين كافة أبناء الجاليات المتعددة الديانات وبين المواطنين من أهم المبادئ الأخلاقية المكتسبة بصورة فطرية في ظل الأجواء اليومية المعايشة، والتي تلقي بظلالها الإيجابية خاصة على الأجيال التي نشأت وترعرعت هنا، وتشكل دوراً لا يمكن تجاهله في الحفاظ على الصلات الإنسانية واحترام مفرداتها التي تعكسها الأشكال المختلفة للتعبير الثقافي والفني.

روح الإبداع

ويوضح حمدي: أن هذه الرؤية الواضحة والطموحة التي تنتهجها الدولة، تلهم جميع الأجيال حول العالم والشباب أيضاً، حيث يبدأ البناء الحضاري بسواعدهم وإعدادهم إعدادا متكاملاً ومتوازناً كي يكونوا بمستوى البناء والتحدي الحضاري، والمنافسة الحضارية بين الأمم والشعوب. والتقدم في مجال العمل والصناعة والاقتصاد من محاور البناء الحضاري، وهذا ما لا يمكن تحقيقه إلا عندما يتحول الشباب إلى قوة عاملة وفاعلة ومنتجة.

وأضاف: إن توظيف عقول الشباب، واستثمار قدراتهم ومواهبهم، والاهتمام بهم وتشجيع روح الإبداع والابتكار والاختراع والاكتشاف، هي من الخطوات الرئيسة نحو بناء حضاري مشرق، ونهضة اقتصادية زاهرة.

سلطان الشهور

ومن جانب آخر يقول حمدي إن شهر رمضان الفضيل يضفي تميزاً حيث الجميع يفيضون بالبهجة ويقدرون روح الجماعة ولقاء العائلة والأصدقاء والتقديم للمجتمع والاحتفال برمضان، وإنك تشعر بروحية هذا الشهر المبارك حيثما تذهب وفي كل شخص تلتقيه، فحين تأتي عائلتي مع أصحابها إلى مسجد الشيخ زايد يمدّك المكان بشعور بالارتياح سيما لناحية إحاطته بالمياه وبنائه الهندسي واللون الأبيض الساطع الذي يغطيه بالكامل، إنه بالفعل جزء مذهل من العيش في الإمارات تفرض زيارته شعوراً بالرهبة والخشوع، الذي يذكرني بأجواء إسطنبول الرمضانية حيث نلقب الشهر الفضيل بـــ«سلطان الشهور».

وتتميز المساجد بلافتات ضوئية مصنوعة من أسلاك ممدودة بين المآذن، يكتب عليها رسائل ترحيب برمضان أو عبارات دينية واجتماعية، ويطلق عليها اسم «مَحيَا (mahya)»، وقد توارث الأتراك هذا التقليد منذ الدولة العثمانية، وتعد موائد الإفطار الرمضانية، ظاهرة تشهدها معظم الأحياء في المدن التركية.

اطلب أمنية

ساهم معرض ليالي ترايانو الرمضاني في ياس مول - أبوظبي في نسخته الثانية 2017 بالتزامن مع مبادرة عام الخير في دعم المصممين المحليين الموهوبين إلى جانب مشاركته الفعالة ضمن المبادرات الإنسانية الإماراتية من خلال التبرع بجميع عائدات مبيعات تذاكر المعرض لصالح مؤسسة «اطلب أمنية» التي تسهم في تحقيق أمنيات الأطفال الذين يعيشون تحت تهديد المرض.

الود للجميع

زوجتي عاشقة لمدينة أبوظبي وتفاصيلها اليومية المقترنة بالبساطة والعلاقات المجتمعية التي يسودها الاحترام والود بين الجميع

حياة اجتماعية

الحياة الاجتماعية في الإمارات تقوم على توسيع دائرة الخيارات المتاحة لكل فرد بناء على روافده العلمية ومهاراته.

تنوع الثقافات

يبدي المواطنون في الإمارات مرونة في الانفتاح على تجارب الآخرين وإبداعاتهم عبر تنوع الحضارات.