الألماني مازداك رافاتي وزوجته ساريا عامري:

المشاريع التطوّعية رؤى إماراتيـــة لاستشراف المستقبل بسواعد العطاء

الحراك الثقافي التفاعلي، هو مؤشر السعادة والارتقاء في المجتمع الإماراتي بالأهداف والطموحات، فسعيا وراء التجارب المثالية التي تثري حياة الموطنين والمقيمين يتطلعون للاستشراف المستقبل، تجمعهم المحبة والامتنان، والرؤى المحفزة على الإبداع في إطار المسؤولية المجتمعية، التي هي روح المدينة النابضة بالخير للجميع، الألماني مازداك رافاتي وزوجته ساريا عامري، انضموا إلى سواعد العطاء، وساهموا في العديد من المشاريع التطوعية في العديد من بلدان العالم، انطلاقاً من موطن الخير.

قضايا المرأة

وفي السياق، تقول ساريا عامري انتقلت لدبي عام 2006، حيث تابعت دراستي في الجامعة الأميركية بدبي في مجال التصميم الداخلي، وأثناء دراستي، انضممت إلى نادي «إيه آي إيه» للمساعدات الدولية التابع للجامعة الأميركية في دبي بالعديد من المشاريع، أبرزها حصص تعليم اللغة الإنجليزية للموظفين من ذوي الدخل المتدني، وهو مشروع لا يزال قائماً لليوم، ومعترف به من منظمة الأمم المتحدة، كما أنني عضوة فعالة بمؤسسة «سوروبتيمست إنترناشونال»، التي تمتلك أكثر من 3,000 نادٍ، تقع في أكثر من 135 دولة وإقليم، وتعمل معاً في سبيل تعليم وتمكين وتوفير الفرص للنساء والفتيات. وتتمتع بعضوية المركز العام الاستشاري في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، بالإضافة إلى روابط رسمية مع العديد من أجهزة الأمم المتحدة، وأجهزة أخرى متخصصة ذات الصلة. إلى جانب شبكة من ممثلين دائمين في جميع مراكز الأمم المتحدة الرئيسة.

مشايع تطوعية

ويضيف مازداك رافاتي الكاتب الصحافي وصاحب عمود اقتصادي في كل من مجلة «إف دي آي» و«فاينانشال تايمز»، وعضو ناشط في خدمة البرامج التطوعية والمشروعات الخيرية التابعة لليونيسف: أتيت إلى دبي 2005، واكتشفت بعد ستة أشهر أن هناك الكثير من الفرص المتاحة في المدينة، ومع نهاية العام، تلقيت اتصالاً من شريكي الحالي، وأنشأنا شركة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في العالم، كما قمت بالتعاون مع أحد أصدقائي المقربين بتأسيس مدرسة في الهند، لدعم برنامج تعليم الأطفال، وتقديم كافة الخدمات اللوجستية ذات الصلة، وأثناء انخراطي بالعديد من المشايع التطوعية، التقيت بساريا الناشطة في هذا المجال أيضاً، وتزوجنا في عام 2015، واستقبلنا ابنتنا صوفي منذ حوالي العام.

طاقة الأمومة

وتوضح ساريا: ولم أظن صدقاً أنني أستطيع أن أصبح أماً لكثرة انشغالي بالسفر حول العالم، وقد قمت بزيارة أكثر من 50 بلداً. لكني أعتقد أنها أجمل ما حصل في حياتي، وباتت عائلتي مصدر إلهامي، لمواصلة كل ما أقوم به من مبادرات إنسانية، خاصة في ما يتعلق بحقوق الأطفال والأمهات في بلدان العالم المنكوبة والفقيرة، ابنتي صوفي منحتني الأمومة بكل مشاعرها التي يغلفها العطاء بلا حدود، فلا يسعني بعد أن انضممت لصفوف الأمهات، أن أنسى وجوه الأمهات والأولاد، حين قمنا بتركيب فلاتر تنقية المياه في الكاميرون، علماً بأنهم كانوا يستقون المياه من بئر موحلة. وكانت دهشتهم عارمة لرؤية المياه بعد تنقيتها، وقد تحولت إلى صافية تماماً.

سواعد الخير

ويعتبر مازداك أن دبي مرتع التطور والازدهار والأفكار الخلاقة، وهي تحتل المراتب الأولى بكافة المعايير وفي مختلف المجالات، حيث يتلمس ديناميكية المدينة وحراكها الاقتصادي، من خلال أعماله التي تعنى بدعم المؤسسات الصغيرة المتوسطة، التي، وبكل تأكيد، تخدم كافة المبادرات المحلية المتعلقة بالاستدامة، من ذلك أنها ستتعاطى بشكل مباشر مع واحدة من أهم القضايا في دبي، وهي هدر الطعام، لذلك فهو ممتن لقدرته أن يكون جزءاً من تلك الأحداث الإيجابية، وساعد من سواعد الخير الإماراتية، كمقيم ومحب لهذه الأرض الطبية، حيث يلتقي الجميع من مختلف الجنسيات والخلفيات العرقية والثقافية، ليتعاونوا يداً بيد في التخطيط والإنتاج للعديد من المشاريع ذات الصلة، إيماناً منهم أن العطاء الإماراتي منحهم الكثير على المستوى الشخصي، وعليهم أن يبادروا أيضاً بالعطاء، ويظنها مازداك أنها الطريقة الأمثل للتغلب على عدد من المشكلات.

إغاثة المنكوبين

ويؤكد مازداك أنه لن نضيف جديداً عن الدور الإنساني الكبير التي تقوم به الإمارات على مستوى العالم لتقديم المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة للأشقاء والأصدقاء في جميع دول العالم، لأنه أصبح واقعاً ملموساً ومحل تقدير واعتزاز من جميع دول العالم والمنظمات والهيئة الدولية في مجال الإغاثة، وصارت الإمارات الحاضر الدائم لتخفيف آلام ومساعدة وإغاثة المنكوبين حول العالم، من خلال كافة مبادراتها التي تعبر عن مدى البعد الإنساني التي تنفرد به، ودورها المحوري في مساندة وتلبية نداءات الاستغاثة، لافتاً إلى أن هذه المساعدات الإنسانية سيسجلها التاريخ، وستبقى بصمة راسخة في قلب كل من طاله العطاء، كما سيشهد لها العالم أجمع بدورها البارز، ووجودها الدائم في المجالات كافة

مبادرات رمضانية.

وتقول ساريا: رمضان هو بالطبع شهر العطاء، لذا، فإننا قمنا بالعديد من المشاريع، ونستعدّ لتنفيذ الكثير منها مستقبلاً. ونعمل مع نادي روتاري الجميرا على الإعداد لحفل إفطار ضخم في مدرسة «سينسز» في دبي. كما أننا ننفذ عدداً من المشاريع الخيرية في المسجد على الجهة المقابلة من الشارع. رمضان هو بالفعل شهر فضيل، نتذكر خلاله العديد من الناس. العطاء شيء جميل، وتظن أنك تقدم للآخرين وتصنع فارقاً، لكن التغيير الأكبر، هو ذلك الذي يحدث في داخلك، حيث لا بدّ من أن تتبرع من قلبك، أو تسخر طاقاتك لخير الناس، ولكن، وغالباً ما نتحدث عن المبادرات والمشاريع الخيرية التي تقتصر على شهر رمضان، ونتمنى ألا تكون كذلك، علماً بأن الأشخاص الذي يتلمسون متعة العطاء، وهم يدركون أهميته في هذا الشهر، يصاحبونه على امتداد أشهر السنة.

دبي العطاء

لعب التجاوب الكبير الذي تحظى به حملات ومبادرات «دبي العطاء»، دوراً بالغاً في مسيرتها الإنسانية، حيث أسهم في تعزيز هدفها المتمثل منذ انطلاقها في عام ‬2007، حيث أسهمت بشكل أساسي في خفض نسب الأطفال المتسربين من التعليم عالمياً بنسبة 50 %، ورفع أعداد المستفيدين من برامجها بحلول عام 2020، لتصل إلى 20 مليون مستفيد، في 51 بلداً حول العالم.

159

الأطفال من العمر ما بين 3 إلى 6 أعوام (159 مليون طفل) لا يستطيعون الوصول إلى التعليم قبل الابتدائي

61

61 مليون طفل في سن المرحلة الابتدائية (عادة ما تتراوح أعمارهم بين 6-11 عاماً) غير منتظمين في الدراسة

%20

%20 من الأطفال حول العالم تركوا الدراسة قبل إنهاء المرحلة الابتدائية و41 % يُحتمل ألا يدخلوا المدرسة أبداً

طباعة Email
تعليقات

تعليقات