رجل أعمال وخبير إدارة إيطالي مقيم في الدولة منذ 24 عاماً

شيرينتين: الإمارات دولة تقــــدس حق الإنسان

« إن الرزق رزق الله، والمال مال الله، والأرض أرض الله، والفضل فضل الله، والخلق خلق الله، ومن توكل على الله أعطاه الله، ومن يبينا حياه الله »  .زق رزق الله، والمال مال الله، والأرض أرض الله، والفضل فضل الله، والخلق خلق الله، ومن توكل على الله أعطاه الله، ومن يبينا حياه الله«.. غيض من فيض حكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ترحب بتعدد الجاليات، وتعزز ثقافة التسامح.. »البيان« تستعرض شهادات 30 شخصية طاب لها العيش على أرضنا الطيبة.

تجربة رجل الأعمال وخبير الإدارة الإيطالي كورادو شيرينتين، في الشرق الأوسط فريدة؛ فقد عاش بجمهورية مصر العربية لمدة 5 سنوات عمل خلالها مستشاراً لإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

والتي أيضاً تنبثق من تشجيع الاستثمارات الإيطالية في العديد من أرجاء الوطن العربي، ليقضي بعدها في دولة الإمارات 24 عاماً تنقل خلالها في أعمال كثيرة بدءاً من أبوظبي في عام 1992 قادماً من ميلان للعمل في إحدى أهم شركات البترول والغاز الطبيعي السياحي، ليقرر بعدها مدفوعاً بحبة لبلده الأم إقامة مشروعه الخاص »إيطاليان فود ماستر« المتخصص في المنتجات الغذائية والمأكولات التي تحمل شعار »صنع في إيطاليا«.

تناغم فريد

ويوضح شيرينتين: على الرغم من أنني استمتعت بتجربة الإقامة في القاهرة، وتفاعلت بشدة مع طبيعة المجتمع المصري الذي اعتاد على وجود الأجانب كسياح بالدرجة الأولى يزورون الأماكن الترفيهية والسياحية.

وكذلك الأثرية كالهرمات والمعابد، إلا أني قررت بعد عودتي إلى ميلان أن أقبل العرض المقدم لي في دولة الإمارات خاصة أنها تضم جنسيات متعددة كمقيمين تربطهم علاقات صداقة ومحبة وتناغم فريد من نوعه، وتتحقق تجربة تعايش سلمي حقيقي بين شعوب وثقافات العالم، ففي الوقت الذي تتأزم الحياة إلى درجة التقاتل والحروب الطائفية تشهد الإمارات وجود كل الأديان والطوائف المعروفة في العالم.

يفوق عددها الـ4 ملايين إنسان يعيشون جنباً إلى جنب مع مواطني الدولة بسلام وهدوء، يعملون معاً ويتزاملون في مؤسسات العمل ويلتقون في كل مكان دون أن تسجل أي نوع من حوادث الاحتكاكات أو التعديات.

تفاعل إيجابي

ويؤكد شيرينتين إن الأمن والسلام في دولة الإمارات قاسم مشترك بين الفئات والثقافات المختلفة المجتمعة على أرضها للحفاظ على التعايش والتجانس، فكلّ مَن يطأ أرض هذا البلد يسعى لتحقيق شيءٍ ما في وطنه الأم. يبني بيته، يدرّس أطفاله، هنا في الإمارات لا تسمع كلمة سيئة في الشارع ولا ترى مظهراً من مظاهر الازدراء، فالكل يعيش في تفاعل إيجابي مع من حوله..

والكل لا يخوض في الأمور العرقية والدينية، فلكل معتقده، ولكل قناعاته، ولا تصادم بينها، لأنه ببساطة هناك شكل مختلف من التعايش يقوم على السلمية والتعاون والعمل لتحقيق أفضل النتائج. وأعتقد أن تركيز الدولة على أنها دولة سلم وجد وعمل، وعدم تساهلها مع من يخالف ذلك، ساعد على خلق هذا التعايش.

إيجابية شعب

ويشير شيرينتين إلى أن الشعب الإماراتي شعب طيب بفطرته، ونقي، ويمتاز بالرقي الحضاري وكذلك بالانفتاح الذي ساعدت الجغرافيا على ترسيخه في بلد مفتوح على الخليج وعلى بحر العرب، وكان منذ القدم مرتبطاً بالتجارة والتعاون مع شعوب وحضارات أخرى، كما إن التسامح والتعايش هي السمة الغالبة في المجتمع ليس فقط في شهر مضان المبارك ..

كما يظن الكثير من الناس، بكل تأكيد تحمل الأجواء الروحانية من خلال ممارسة الطقوس الرمضانية وفريضة الصوم تأثيراتها المفعمة بالإيجابيات أثناء ممارسة فريضة الصوم، لكن يظل ارتقاء المقيمين والمواطنين بتطبيق التعايش السلمي هو سمة التحضر والتقدم والتطور واستمرار الحياة المثالية في الدولة.

قيم أخلاقية

ويرى شيرينتين أن سياسة الإمارات العربية المتحدة المتوازنة في الداخل والخارج بوأتها مكانة لائقة في صفوف دول العالم النامية والمتطورة، ومن الصعوبة بمكان أن تتمكن أكثر 206 جنسيات تنتمي إلى ثقافات متنوعة وحضارات مختلفة وأديان متعددة أن تجتمع على أرض واحدة لولا توجه الحكومة الرشيدة إلى سياسة التعايش السلمي .

وخدمة الإنسان وحرية معتقده وفكره طالما أنه لا يتجاوز القيم الأخلاقية والنظم القانونية المعمول بها في الدولة، لذلك غدت الإمارات بلد السلام العالمي الذي يقدس فيه حق الإنسان وينصف فيه ويعطى حقه غير منقوص بمعزل عن دينه أو عرقه أو ثقافته.

تعاون تجاري

ومن جانب آخر يؤكد شيرينتين أنه من خلال دوره كمقيم يحمل في قلبه التقدير والاحترام يحاول من خلال موقعة بصفته المؤسس والمدير التنفيذي لشركة »إيطاليان فود ماستر« تقريب المسافات بين بلده إيطاليا وبين دولة الإمارات من خلال التعاون التجاري والاستثماري لخلق فرص جديدة في هذا المجال..

حيث تلعب صناعة المواد الغذائية الإيطالية دوراً استراتيجياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، بإيراداتٍ فاقت الـ130 مليار يورو و6850 شركة فاعلة و385000 موظف.

حيث تعد دولة الإمارات العربية المتحدة السوق الأسرع نمواً والأكثر جاذبيةً للأغذية الإيطالية، مدفوعاً من قبل التطوير المستمر للسياحة والآفاق المشرقة لمعرض إكسبو 2020 ودورها المشهود له كمركز لوجستي في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج.

منتجات إيطالية

ويوضح شيرينتين أن »مهرجان المأكولات التخصصية« قد حقق خلال السنوات الأخيرة سمعةً عالية باعتباره المكان الأفضل على مستوى المنطقة الذي يقصده تجار التجزئة والموزعون والطهاة والعاملون في مجال الضيافة في منطقة الشرق الأوسط للحصول على منتجات غذائية تخصصية فاخرة ذات جودة عالية.

ويمثل هذا الحدث فرصةً ذهبية لتقييم استجابة هذه السوق لنوعية وتنوع المنتجات الإيطالية الأصيلة، فطالما مثل المهرجان مناسبةً رائعة لتذوق أشهى المأكولات الإيطالية التي يتم إعدادها باستخدام منتجات الشركات الإيطالية الموجودة في المعرض والتي غالباً ما تشارك من مختلف المناطق والأقاليم الإيطالية بهدف ترويج منتجاتها وخدماتها في الأسواق الخارجية، وتسليط الضوء على المزايا الفريدة والنوعية التي تتميز بها تلك المناطق.

المركز الأول

ويعتقد شيرينتين أن الابتكار وخوض غمار التحدي لبلوغ المركز الأول هو السمة الأساسية والعامل المحرك لكل إنجازات الإمارات، وعلى سبيل المثال كنت أتابع قبل أعوام عديدة خبر إطلاق مدينة دبي للإعلام والتي أعلن حينها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، أن المشروع بالكامل سوف يتم افتتاحه العام المقبل..

وكنت وقتها في غاية الدهشة، واعتقد أن ذلك من سابع المستحيلات، ووجدت نفسي أتابع كل الأخبار عن تطورات المشروع، وكانت المفاجأة، نعم فقط 12 شهراً فصلتنا عن رؤية هذا الصرح الإعلامي الكبير، لقد وعد سموه بذلك، وقد تحقق وفي تلك رسالة واضح للعالم كله أن في الإمارات ليس هناك سقف لتحقيق الأحلام والطموحات، وليس هناك وعود كاذبة تقال بغرض الترويج ضمن الحملات الإعلامية.

سواعد الشباب

ويوضح شيرينتين: أن هذه الرؤية الواضحة والطموحة التي تنتهجها الدولة، تلهم جميع الأجيال حول العالم والشباب أيضاً، حيث يبدأ البناء الحضاري بسواعدهم وإعدادهم إعداداً متكاملاً ومتوازناً كي يكونوا بمستوى البناء والتحدي الحضاري، والمنافسة الحضارية بين الأمم والشعوب. والتقدم في مجال العمل والصناعة والاقتصاد من محاور البناء الحضاري..

وهذا ما لا يمكن تحقيقه إلا عندما يتحول الشباب إلى قوة عاملة وفاعلة ومنتجة. إن توظيف عقول الشباب، واستثمار قدراتهم ومواهبهم، والاهتمام بهم وتشجيع روح الإبداع والابتكار والاختراع والاكتشاف، هي من الخطوات الرئيسة نحو بناء حضاري مشرق، ونهضة اقتصادية زاهرة.

ومن هنا نلمس اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهذه الفئة الطموحة.

التنمية الاقتصادية

ويضيف شيرينتين: أن من سمات المشاريع الصغيرة والمتوسطة توفير فرص وظيفية للشباب مما يسهم في دفع عجلة الحياة الاجتماعية إلى الأمام، إذ إن كل فرد من أفراد المجتمع الإنساني عندما يعمل يشعر أنه عضو فعال في المجتمع، وأنه مساهم في التنمية الاجتماعية، وبالتالي يهمه الحفاظ على البيئة الاجتماعية، وعلى الأمن الاجتماعي، باعتباره الضمان للحياة الاجتماعية السعيدة..

وبالنظر للأهمية الاقتصادية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ودورها في عملية التنمية الاقتصادية، وما تتمتع به هذه المشاريع من مزايا في مجال الإنتاج والخدمات التي تحتم ضرورة وجودها بجانب المشاريع الكبيرة، أصبح من الضروري العمل على زيادة فاعلية هذه المشاريع وتذليل كل الصعوبات التي تواجهها لزيادة دورها في عملية التنمية الاقتصادية.

مصنع العقول

توظيف عقول الشباب، واستثمار قدراتهم ومواهبهم، والاهتمام بهم وتشجيع روح الإبداع والابتكار والاختراع والاكتشاف، من الخطوات الرئيسة نحو بناء حضاري مشرق، ونهضة اقتصادية زاهرة.

ومن هنا نلمس اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهذه الفئة الطموحة التي تحقق رؤية القيادة الحكيمة.

في شوارع الدولة لا تسمع كلمة سيئة ولا ترى مظهراً من مظاهر الازدراء

الكل يعيش في تفاعل مع من حوله ولا يخوض في الأمور العرقية والدينية

تركيز الإمارات على أنها دولة سِلم وجِد وعمل ساعد على خلق هذا التعايش الإيجابي

التسامح السمة الغالبة في المجتمع ليس فقط في شهر رمضان المبارك وإنما في كل الأوقات

سياسة الدولة المتوازنة بوأتها مكانة لائقة في صفوف دول العالم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات