الإمارات مركز عالمـي للتواصل الحضاري

بالفيديو/آل عبجي:امتداد لقصة علامة تجارية ناجحة

«إن الرزق رزق الله، والمال مال الله، والأرض أرض الله، والفضل فضل الله، والخلق خلق الله، ومن توكل على الله أعطاه الله، ومن يبينا حياه الله».. غيض من فيض حكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ترحب بتعدد الجاليات، وتعزز ثقافة التسامح.. «البيان» تستعرض شهادات 30 شخصية طاب لها العيش على أرضنا الطيبة.

رحلة مكوكية بمحطات ملهمة وتقاطعات مليئة بالأحداث والإنجازات لإرث المؤسس يوردان عبجي منذ عام 1905، يحكي تفاصيلها الجيل الثالث من العائلة المتمثلة في رجل الأعمال السوري يوردان وزوجته كارين، حيث طافت أهم مدن العالم وعواصمها الشهيرة، ثم توقفت لتبقي وتكمل المشوار من دولة الإمارات الأولى عربياً في مؤشر الرفاهية العالمي، وسط بيئة محفزة على التواصل الحضاري.

الملاذ الأخير

يقول يوردان عبجي، رئيس مجلس إدارة شركة عبجي باتر هوم، والمدير التنفيذي لشركة كيماويات عبجي: إن رحلة الانتقال بين أهم العواصم والمدن في العالم، والتي كانت بهدف الدارسة وتوسيع الأعمال، وجدنا ملاذنا الأخير في الإمارات، ولم يكن بالقرار اليسير في ذلك الوقت نظراً إلى ظروف العائلة، وكان من الصواب اختيار دبي المدينة التي تحقق التوازن بين توافر الأمن ونهضة في الأعمال، خاصة أننا نمتلك خبرة وباعاً طويلة متوارثة ونمثل الجيل الثالث الذي يدفع بعجلة الأعمال إلى الأمام.

200 جنسية

تضيف زوجته كارين: استمرّ «عبجي هوم» الذي بقي المتجر المفضّل في بيروت منذ العام 1973 في تلبية احتياجات أصحاب الذوق الرفيع في مجال الأثاث المنزليّ، بعد مشاورات ومباحثات عائلية طويلة الهدف منها تحديد وجهتنا الجديدة وقع اختيارنا على دولة الإمارات التي حققت الإمارات المعادلة الصعبة باحتوائها أكثر من 200 جنسية تعيش على أرضها، واستطاعت أن تتجاوز التحديات وتحتضن الجميع، محققة أعلى نسبة أمن وأمان في المنطقة بخدمات أمنية وفق المعايير العالمية، تحت مظلة كبيرة من الرعاية والدعم اللامحدود والرؤى الطموحة والمستنيرة.

أسلوب حياة

وتضيف كارين: لقد تمتعت علامتنا التجارية بمكانة رائدة في دبي على مرّ ما يقارب العشرة أعوام وفي بيروت طيلة عقود عدّة. ونحن نتطلّع لحصد النجاح ذاته بموقعنا في دبي، حيث تحتلّ صالة العرض التي تبلغ مساحتها 1500 متر مربّع موقعاً استراتيجياً على طريق شاطئ جميرا قرب برج العرب. وستقدّم للعملاء أفضل ابتكارات أسلوب الحياة التي تحمل توقيع علامات عريقة، وبوجود فريق تصميم داخليّ متمرّس، يضع «عبجي هوم» بمتناول العملاء حلول أسلوب حياة توافي كل الحاجات والرغبات المتعلّقة بالتصميم الداخلي. فنحن سعداء بدعوة روّاد عالم التصميم إلى صالة العرض الجديدة ليستفيدوا من خبرتنا الطويلة في هذا المجال وينشئوا معنا شراكة تتيح التوصّل إلى ديكور داخليّ ملفت وجميل.

قاعدة انطلاق

وتشير كارين إلى أن تنوع سكان الدولة بشكل عام، ودبي بشكل خاص، يخلق فرصاً أكبر للأعمال، ويفتح آفاقاً واسعة أمام المستثمرين. ويعد هذا التنوع فرصة للمستثمرين من الثقافات المختلفة، وانطلاقاً من هذه الفلسفة الذكية تم تقديم الدعم لنا كمستثمرين ودائماً ما يكون التعدد الثقافي في الإمارات أحد الدوافع القوية وراء اختيار العديد من الشركات أسواق الدولة كبوابة للدخول إلى بقية دول المنطقة، إن دبلوماسية الأعمال التي تتبعها الإمارات تشكل قاعدة يمكن الانطلاق منها لتحقيق الهدف العالمي بخلق أجواء أفضل للتعايش بين الشعوب. وتأتي أهمية ذلك من خلال التقاء الحضارات والثقافات الوافدة وانعكاسها على المجتمع الإماراتي، الذي يبدي مرونة في انفتاحه على تجارب الآخرين، وإبداعاتهم المختلفة.

مجتمع متوازن

وتؤكد كارين أن من موقعها كأم تحرص على القيام بدورها لتربية أبنائها ضمن مجتمع متوازن تحكمه المبادئ كما هو واقع الحال هنا في الإمارات، حيث تأتي تفاصيل الحياة اليومية المعيشة مقترنة بسلاسة وبساطة مع الواجبات والحقوق الخاضعة لثقافة المجتمع، الذي يسير بوضوح ونبض تصاعدي مثمر خلال شهر رمضان في ظل تماسك النظام الاجتماعي وتكامل الثقافة فيه، وجدير بالذكر أن خلال وجودي كمقيمة لاحظت أنَّ هذا الوعي الدقيق والمتفاعل بين الأفراد يتضمن انتقالاً من الالتزام الديني والأخلاقي إلى التوجيه الذاتي وضبط النفس، وتحوُّلاً من مجرد الرغبة في التوافق مع الجماعة لرضاها إلى العمل وفق صورة الذات المثالية، التي تسعى إلى التسامح والترابط.

قيم جوهرية

وفي هذا السياق يقول يوردان: نحن مختلفون في الجنسيات والأديان في الإمارات، ولكنّنا نسكن بجانب بعضنا، إنّنا كعائلة واحدة؛ رُبّما عائلة مختلفة في طقوسها الدينية وتقاليدها بعض الشيء ولكنّ هذه حال جميع العائلات، كلٌّ منا له روتين يومي ومواعيد ومتطلّبات وأولويات مختلفة، لكن لا بأس في الاختلاف فأفراد العائلة الواحدة يحترمون بعضهم ولا يسمحون للاختلاف بأن يفرقهم، وأضاف: مع أنّني لست مسلماً، إلا أنني طالما أعجبت بشهر رمضان ونظرت إليه على أنه وقت لتعزيز التواصل مع الذات ومع العائلة، وفرصة لإحياء الإيمان والقيم الجوهرية ومنها التسامح. شهر ذو قيمة عظيمة تزداد حاجتنا لها في خضمّ الصراعات التي يعيشها العالم، ومنها الصراع بسبب الدين أو العرق أو إثبات وجهة نظر معيّنة، كل هذه الصراعات قد أثبتت فشلها عبر التاريخ، ومع ذلك لم ندرك بعد أنّ الصراع لن يُساعدنا على التقدّم أيّة خطوة إلى الأمام.

تقاليد رصينة

ويشرح يوردان: كنا في حاجة إلى موطن تتوافر خلاله كل صفات المدنية وبنية المجتمع المتفاعل والمترابط على الرغم من اختلاف وتعدد الجاليات التي تعيش على أرضه ومحافظ على تقاليده الرصينة التي تسهم في تربية أطفالنا وفقاً لمسارات متوازنة ثقافياً وحضارياً كذلك إلى جانب الحياة العصرية، وكل هذه المعايير التي تشغل اهتمام الآباء والأمهات أثناء التخطيط لمستقبل الأسرة متوفرة في دولة الإمارات التي احتلت المركز الأول عربياً في مؤشر الرفاهية العالمي، اعتماداً على مستوى الدخل وجودة الحياة.

تنمية السلوك

وتضيف كارين: في الإمارات لم أجد صعوبة في مواصلة دوري كأم وزوجة نظراً لوسائل الحماية والأمن التي تحيط بكل من يسكن على أرضها، وعلى العكس أجد كثيراً من المواقف العابرة من المواطنين هي مثال صالح وإيجابي ضمن إطار التربية المشاهدة التي هي وسيلة المجتمع للمحافظة على بقائه واستمراره وثبات نظمه ومعاييره الاجتماعية، وقيمه وخبرات ومعارف الأجيال السابقة. وتحقق الهدف بنقلها التراث الثقافي للجيل الجديد، وبذلك يكون للسلوكيات الإيجابية دور في تنمية سلوك الأبناء وتطويره وتغييره لكي يناسب كل ما هو سائد في مجتمعاتنا العربية.

منظومة روحانية

وتعتقد كارين أن الحياة الاجتماعية في الإمارات تقوم على توسيع دائرة الخيارات المتاحة لكل فرد بناء على روافده العلمية ومهاراته المهنية وأحلامه وطموحاته، وتلك الروافد هي مصادر التنمية، لا بمعنى النمو الاقتصادي فحسب، وإنما من حيث هي أيضاً وسيلة لبلوغ حياة فكرية وعاطفية وأخلاقية وروحية مرضية بهذا المنظور يمكن القول إن دولة الإمارات استطاعت خلق منظومة حياتية متكاملة ومتطورة في آن، وهذه إحدى أهم مزايا مجتمعها المعاصر والمتماسك.

مصدر الابتكار

يقول يوردان إن العدالة والشفافية والحرية والتعاون والتكافل والنزاهة والمصلحة العامة أمثلة على المبادئ والقيم المتبعة في الإمارات التي تتأكَّد بمرور الزمن وتقوى وتلقى الاحترام والتعزيز المؤديين لانتشارها ويتحكَّم بها في ذلك الوعي والعقل، ومن هذا المنطلق فإن العادات والتقاليد الإماراتية هي قاعدة صلبة جديرة بالتقدير والاحترام لإرساء القيم المشتركة للإنسانية عليها، وللاستناد إليها في بناء الاستجابات للتحديات الاجتماعية والمهنية بوجه عام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات