فاطمة الموسوي.. صاحبة أول منتج شاي يحمل علامة تجارية محلية

شباب طموح، لم يكتفِ بالأحلام والأمنيات، ولم يقف مكتوفي الأيدي أمام الصعاب، تحدوا المستحيل؛ فكان لهم ما أرادوا، وكان النجاح حليفهم؛ مشاريع محلية وإقليمية وأخرى عابرة للقارات، تحمل أهدافاً إنسانية واقتصادية، وتصنع الأمل في المجتمعات، لشباب عربي ملهم يضيء دورب النجاح بإرادة تصنع المعجزات.

كانت ترى والدها وهي صغيرة يختار أوراق الشاي بعناية، يخلطها سوياً لتفوح منها رائحة تملأ المكان، وقتها كانت تسمعه بعد تناوله كوب الشاي، وهو يردد عبارة «يقند الراس» بمعنى يحسن المزاج، كبرت فاطمة الموسوي وكبر معها حبها للشاي، خاصة أنها تعلمت أسراره وخلطاته المتنوعة، وبعد وفاة والدها راحت تعد الشاي بنفسها في المنزل، وكان كل من يتذوقه يبدي إعجابه بمذاقه، ليلح عليها الجميع أن تبدأ خطوات جدية في هذا المجال، حتى يستطيعوا الاستمتاع بما تقدمه من نكهات، لتقرر تحويل ذلك الشغف إلى مشروع، تطلق عليه عبارة والدها الشهيرة «يقند الراس» ليصبح أول منتج شاي في الدولة يحمل علامة تجارية محلية.

أجود الأنواع

ما يميز مشروع الموسوي اختيارها أجود أنواع الشاي، ودمج نكهات مختلفة، وكانت البداية مع الخلطة التي تعلمتها من والدها، والتي تتضمن 9 أنواع شاي من أربع دول مختلفة، وقد لاحظت استحسان الكثيرين بعد تناولهم لهذه الخلطة، لتقوم فيما بعد بإصدار خلطات أخرى مثل الشاي الأسود، الزعفران، الورد، الهيل، الكرك وغيرها من النكهات المميزة، وتضيف الموسوي: أردت أن يكون هناك منتج خاص بدولة الإمارات، وكما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «أنا وشعبي نعشق المركز الأول» نحن بالفعل نسعى لأن نكون الأوائل في كل المجالات، وأن نضع بصمة مميزة في أي مكان نعمل به.

مكانه خاصة

الشعب الإماراتي يحب الشاي كثيراً، ومرتبط معهم بالمناسبات السعيدة، وله مكانة خاصة أيضاً عند العرب، لذلك أرادت الموسوي أن تصنع شاياً يحمل مذاقاً شهياً ورائحة مميزة ويكون مفيداً للصحة، فهي تستخدم أوراق الشاي الخشنة، منوهة إلى أن غلي الشاي يفقده المعادن المهمة والطريقة الصحيحة هي أنه لابد من غلي الماء أولاً، ومن ثم سكبه في الإبريق، مع كمية معينة من الشاي ويترك لفترة من الوقت حسب الطلب، فالبعض يفضل الشاي الثقيل والآخر يتناوله خفيفاً، وهناك من يتناوله بعد وجبة الإفطار بينما يفضله البعض بعد الغداء أو على مدار اليوم، فالشاي كما تشير الموسوي رفيق درب لكثير من الأشخاص، لذلك لابد من اختيار الشاي المناسب، خاصة لمن يتناوله بكثرة طيلة اليوم.

وسيلة النجاح

الخطوة الأولى هي السلاح الأقوى، والعزيمة والإرادة هما أساس النجاح، كما تؤكد الموسوي، فلابد من عدم التوقف عن محاولة التقدم والتطور، وعدم الاستسلام للفشل أو اليأس والإحباط، فالناجحون عادة ما يواجهون عقبات شتى، وضربات قوية، لكنهم بالمثابرة والمداومة والإصرار فهم حتماً سيحققون الانتصار، والوسيلة الوحيدة للنجاح هي الاستمرار بقوة حتى النهاية فالنجاح لا يتحقق إلا بعلوّ الهمّة، وهو الخطوة الأولى لبداية مسيرة حياة الشخص، الذي يفتح أمامه آفاق النواحي العلمية والعملية. وتضيف: تؤمن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن الشباب عماد التنمية والتقدم في أي مجتمع وأن نهضة الأمم في الاستثمار والارتقاء بقدراتهم وتوظيفها بشكل فاعل في تقدمها ونهضتها، فقد مهدت لنا سبل النجاح، وفتحت أمامنا الطريق لتحقيق ذاتنا والحمد لله شباب الإمارات أثبت أنه قادر على تحمل المسؤولية وإثبات نفسه.

أوراق الشاي

كان مشروع تخرج الموسوي من جامعة زايد متعلقاً أيضاً بأوراق الشاي، ومرتبطاً أيضاً بتخصصها الجامعي (علوم بيئية وطاقة مستدامة) حيث ركز على تنقية المياه بنسبة 97% باستخدام أوراق الشاي بعد استخدامها، حيث اكتشفت فوائد أخرى للشاي بعد تناوله، وقامت بالعديد من البحوث.

الموسوي نموذج من الشباب الإماراتي الطموح الذي يسعى إلى تحقيق أحلامه، مستفيداً من الإماكانات التي توفرها له دولة الإمارات ليصل إلى العالمية.

شرائح المجتمع

حولت الموسوي هوايتها التي أحبتها منذ نعومة أظفارها إلى مشروع تجاري، للاستمتاع بما تقدمه من نكهات شاي مميزة تناسب مختلف شرائح المجتمع، فهي ترى أن أفضل شيء يقوم به الشخص، افتتاح مشروع يكون قريباً من قلبه وعقله في آن واحد ليحقق النجاح الذي يسعى إليه، بالإضافة لاختيار مجال يتميز من خلاله ولا يشبه غيره.

الموسوي استطاعت أن تختار المجال الذي تحبه فأبدعت فيه، وحققت ذاتها، ولا تزال تطمح إلى تحقيق المزيد، وتنصح الشباب العربي بالدخول مبكراً في مجالات ريادة الأعمال، حتى يستطيع التغلب التحديات والعقبات التي تواجهه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات