أرض الإمارات حققت طموحاتهم

طلاب «أمريكية دبي».. يعبرون إلى المستقبل على جسر التسامح

لغاتهم مختلفة، عقائدهم متباينة، لكن أحلامهم تحلق في سماء التسامح؛ الإمارات، وطن المحبة والسلام. فهم أصدقاء مترابطون، تراهم يداً واحدة، يصفقون سوياً لطموحاتهم.. لأمنياتهم.. لواقعهم السعيد.. للأرض التي نشأوا عليها.. للمعاني النبيلة التي تشربوها صغاراً، ولازمتهم كباراً. في رمضان، نأخذكم في رحلة غنية، نكشف خبايا علاقاتهم، وخفايا صحبتهم، وما وراء عوالمهم الثرية.

حلمها أن تحلّق بين الكواكب، وتلامس بيدها النجوم، أما هو فيرسم مستقبله بريشة تزهو بالطموح، لا يقف عائق أمام أهدافهم، لأنهم يعيشون في الإمارات؛ أرض النجاحات التي تحول الحلم إلى حقيقة، والخيال إلى واقع؛ ليس بعصا سحرية كما في القصص الخرافية، وإنما بالعزيمة والتشجيع وتمهيد السبل أمام الشاب للوصول إلى ما يصبو إليه، فلا يمكن أن ترى ذلك الحماس والتفاؤل بغدٍ أفضل سوى في عيون الشباب القاطن في الإمارات، فتجد الأحلام كبيرة والطموحات ليس لها حدود، تبدأ من الدراسة، وفي الجامعة الأمريكية بدبي، لمسنا ذلك الشغف بالنجاح، فترى شمسة، الطالبة الإماراتية، تخطط لأن تؤسس شركة هندسة بعد تخرجها، تتواءم مع روح دبي، يعمل فيها مختلف الجنسيات بقلب واحد، لبناء وتصميم مدن غاية من الجمال، أما مريم الأمريكية فهي لا ترغب بمغادرة الإمارات والعودة إلى بلادها بعد تخرجها بل تفضل أن تكتب بداية نجاحها العملي في هذا البلد العظيم الذي شهد على إنجازات العديد من الشباب على مستوى العالم.

بستان ورود

لا تزال تتذكر شمسة سيف، الطالبة الإماراتية في الجامعة الأمريكية بدبي، حينما فقدت إحدى زميلاتها الوعي ودخلت في حالة إغماء، فتجمع الطلبة حولها من مختلف الجنسيات لإسعافها، وانتقلوا معها إلى المستشفى، ولم يغادر أي طالب إلى منزله، إلا بعد الاطمئنان على صحتها، والتأكد أنها تعافت لتصبح غرفتها أشبه بمحل ورود، وهذه هي الإمارات، كما تصفها شمسة، بستان جميل يضم أنواعاً متعددة من الورود الجميلة، مشيرة إلى فخرها بالانتماء إلى تلك الدولة المعطاءة التي تستضيف الجميع على أرضها في محبة وسلام، فالتسامح نهج ثابت حرصت القيادة الحكيمة على ترسيخه وتكريسه من خلال العديد من المبادرات التي تعكس حرصها على نشر قيم التعايش والاحترام المتبادل بين جميع القاطنين على أرض الإمارات من مواطنين ومقيمين.

بلد الأحلام

تتم محاصرة الطالب روني بالأسئلة بمجرد وصوله إلى وطنه جنوب أفريقيا، فأصدقاؤه هناك يرغبون بمعرفة الكثير عن دبي، تلك المدينة التي يحلمون بزيارتها في يوم من الأيام، وقتها يخبرهم روني بأنه يشعر بسعادة كبيرة في وجوده بدبي.

يقول روني: جئت إلى دبي قبل 12 عاماً وتم استقبالي أنا وعائلتي بترحاب كبير، فالحياة في الإمارات سهلة وبسيطة، فأنا مسيحي ولا أتحدث اللغة العربية، ولكنني بالفعل أشعر أنني أعيش في بلدي الثاني، أمارس العبادة بكل حرية ولدي الكثير من الأصدقاء، وسأظل دائماً أشعر بالحنين إلى دبي حتى بعد سفري وانتقالي إلى بلدي مرة أخرى.

ملاذٍ آمن

ولدت وترعرعت الطالبة آية محمود في الإمارات، تعلمت التسامح وعدم إصدار حكمها على أي شخص تتعامل معه بناء على ديانته أو بلده أو لون بشرته، فالجميع سواسيه، لا تمييز فيه بين أفراد أو جماعات، وفيه ما يزيد على 200 جنسية من مختلف بلدان العالم، وفيه أعلى قيم الحوار والتعايش الإنساني، وأرقى معاني السلم والسلام، وطن أهله متسامحون يعيشون بسلام مع الجميع. مشيرة إلى أنها أثناء الشهر الكريم تدعو زملاءها غير المسلمين للإفطار عندها بالمنزل ليتعرفوا أكثر على العادات والتقاليد العربية، وكذلك تشاركهم هي في جميع مناسباتهم الدينية، وهذا على حد قولها ما غرسته فيها الإمارات، ذلك المجتمع المتسامح المحب.

مهارات الشباب

يحلم الطالب المصري شريف ماجد أن يصبح رجل أعمال بعد تخرجه من الجامعة الأمريكية بدبي، فهو يرى أن مجال النجاح مفتوح أمام الجميع بالمثابرة والطموح، مشيراً إلى أن الإمارات تعطي الأولوية للشباب، وتمهّد لهم الطريق ليكونوا قادة المستقبل، وحكومتها تسعى جاهدة إلى خلـق بيـئـة شبـابـيـة محفزة تـعـزز تمكين وإشراك الشباب في الدولة، من خلال بـنـاء قـدرات ومهـارات الـشــبـاب وتهيئـتـهـم لسوق العمل وتحديات الحياة بالشكل الأمثـل، لتـكون دولـة الإمـارات الرائدة عالمياً بشبابها.

سوق العمل

أما مريم الطالبة الأمريكية، فتود العمل في دبي بعد تخرجها، فهي تراها بلداً ملائماً لإثبات الذات، والدليل قصص النجاحات التي رسمها الكثير من الشباب في الإمارات، فقد أسست منصات علمية ذات إمكانات متقدمة تزود الشباب بالمعارف وتعزز قدراتهم الأكاديمية، تقول مريم: الشباب يملكون مواهب وطاقات إبداعية، والإمارات أدركتها وعملت على توفير البيئة الملائمة الداعمة لنجاح الشباب وتفوقه في مختلف المجالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات