لغاتهم مختلفة، عقائدهم متباينة، لكن أحلامهم تحلق في سماء التسامح؛ الإمارات، وطن المحبة والسلام. فهم أصدقاء مترابطون، تراهم يداً واحدة، يصفقون سوياً لطموحاتهم.. لأمنياتهم.. لواقعهم السعيد.. للأرض التي نشأوا عليها.. للمعاني النبيلة التي تشربوها صغاراً، ولازمتهم كباراً. في رمضان، نأخذكم في رحلة غنية، نكشف خبايا علاقاتهم، وخفايا صحبتهم، وما وراء عوالمهم الثرية.

حول الساحرة المستديرة، يتنافس اللاعبون لتقديم أجمل المباريات وأجمل الأهداف، في أجواء حماسية منقطعة النظير، فترى مباريات تحبس الأنفاس وأخرى مليئة بالإثارة، فتستمع إلى أصوات هتافات الجماهير، وترى وجوهاً حزينة وأخرى سعيدة ترصدها عدسات الكاميرات بكل شفافية، فالكل يشاهد كرة القدم بلا انتماءات سياسية وخلافات دينية، وهم على يقين بالفرحة في النهاية، وفي نادي النصر تنطق الروح الرياضية بلغة التسامح، فتجد اللاعبين يحملون قيماً إنسانية ورياضية، تعلموها من الإمارات، دولة المحبة والعطاء، فعلى الرغم من تعدد جنسيات الفريق، إلا أنهم يتعاملون كأصدقاء خارج الملعب وأثناء المباريات هم يد واحدة، لأن هدفهم هو إسعاد جمهور العميد.
القيم الإنسانية
يقول اللاعب الإماراتي حبيب الفردان: إن العلاقة بين أفراد الفريق هي علاقة أخوة، فتجد الجميع يقفون بجوار بعضهم بعضاً، سواء في اللحظات الصعبة أو المفرحة، وفي رمضان نحرص على الإفطار سوياً في أجواء تسودها المحبة، فتجد اللاعب الأجنبي يحترم هذا الشهر ويحاول التعرف على عاداتنا وتقاليدنا بشكل أكثر، والجميل أن التسامح في الإمارات تحول في حياة كل فرد إلى ثقافة يومية ومنهج وبرنامج عمل ونهج حياة، فدولتنا ستظل أيقونة للتسامح والقيم الإنسانية الحضارية، حيث تعدُّ دولة الإمارات حاضنة لقيم التسامح والسلم والتعددية الثقافية، وكفلت قوانينها للجميع الاحترام والتقدير. من ناحية أخرى يوضح الفردان أن أكثر ما يطمح إليه هو إسعاد جماهير النصر، لأنهم الوقود الحقيقي للفوز فحينما تسمع تشجيعهم وصيحاتهم، تعطي أقصى ما لديك للفوز بالمباراة، مشيراً إلى أن الساحرة المستديرة لطالما جمعت حولها مختلف البشر بعيداً عن العنصرية والطائفية، فهي لغة لا يفهمها إلا أصحاب الروح الرياضية.
الأمواج الساحرة
انتقل اللاعب الإسباني، ألفارو نيغريدو، إلى نادي النصر منذ 8 أشهر، لعب خلالها عدداً من المباريات الممتعة، المليئة بالحماس والإثارة، وجد في الإمارات ما كان يبحث عنه طويلاً، فهي دولة الأمان والتسامح، وعائلته تشعر بسعادة كبيرة لأنها انتقلت للعيش هنا، فأولاده يفضلون قضاء الوقت على الشاطئ، والاستمتاع بالأمواج والرمال الساحرة، وهذا هو مكانه المفضل بعيداً عن الملاعب. يقول نيغريدو: هذا البلد ممتع للغاية، ووجود مختلف الجنسيات على أرضه لا يجعلك تشعر بالغربة، بل على العكس تماماً، ينتابك إحساس بالسعادة والراحة. ويضيف: أجمل اللحظات التي تمر في حياتي حينما أحرز الأهداف وأرى السعادة في وجوه جمهور النصر، هذا الفريق الرائع الذي استقبلني بحفاوة شديدة فور وصولي يدعمني كثيراً. ويعرب نيغريدو عن سعادته بقضاء شهر رمضان الكريم في الإمارات لأول مرة؛ فالأجواء كما يصفها مميزة للغاية، فالكل يسعى لمساعدة الآخر، وتقديم وجبات إفطار للجميع بكل محبة، فتشعر بالصفاء والمحبة وكرم الضيافة.
رسالة محبة
يسجل نيغريدو فخره ليس فقط كونه لاعباً في نادي النصر ولكن كونه إنساناً يعيش في دولة التسامح التي يعيش على أرضها عدد كبير من الجنسيات تحظى بكل التقدير والاحترام بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة في نشر رسالة المحبة والتآخي بين البشر، مشيراً إلى أن المدة التي قضاها في نادي النصر يتمنى أن تصبح سنوات كثيرة لأنه سعيد بتواجده في النادي وبحياته في الإمارات، فلا توجد دولة في العالم على حد قوله تجد فيها هذا الحب والاحترام.
صاحب الابتسامة
بشير، عامل المهمات، هندي الجنسية، قضى بين أروقة نادي النصر ما يقارب ربع قرن، وهو أول من يأتي إلى النادي لتفقد ملابس اللاعبين، وتجهيز الكرات والأشياء الأخرى التي تستخدم أثناء التدريبات، تربطه علاقة وطيدة بجميع اللاعبين وأفراد النادي، حتى الجماهير يعرفونه ويلقبونه بصاحب الابتسامة التي ترتسم على وجهه طيلة الوقت. يقول بشير: سنوات طويلة قضيتها في نادي النصر، وفي بلدي الثاني الإمارات، التي عشت فيها أجمل سنوات حياتي، شاهدت كل مباريات النادي، كذلك تعرفت على الكثير من اللاعبين الذين تربطني بهم علاقة صداقة سواء داخل أسوار النادي أو خارجه، كل شيء جميل في الإمارات؛ فأنا أعيش برفقه عائلتي وقد احتضنني هذا البلد، وجعلني أشعر كأنني واحد من أهله.
إصابة
ومن المواقف التي تبرز روح الأخوة والمحبة المتواجدة في الفريق حينما تعرض لاعب ياباني في إحدى المباريات لإصابة أدت لفقدانه الذاكرة بشكل مؤقت، فلم يعد يعرف شيئاً عن النتيجة وكان يكرر السؤال عن الفائز بالمباراة، لينتقل إلى المستشفى ويحرص لاعبو الفريق على زيارته والاطمئنان عليه، لتؤكد زوجته أنها تشعر أنها في بلدها وبين أهلها، وأن هذا ليس بغريب على أبناء الإمارات.


في الحلقة الأولى من #صحبة_خير تشاهدون ثلاثة من لاعبي وموظفي #نادي_النصر، تجمعهم روح التسامح والأخلاق الرياضية؛ شاهدوا عوالم صحبتهم على #شوف_البيانhttps://t.co/Oxp7iiayn8@ALNasrSC#الأخوة_الإنسانية#رمضان_مبارك#رمضان_كريم#البيان_المشاهد_دائما pic.twitter.com/kieW9ONhBl
— شوف البيان (@ShoofAlBayan) ٧ مايو ٢٠١٩
