#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

زايد والبحر.. الحفاظ على الجذور وإرث الأجداد

زايد أعاد إحياء الرياضات التراثية بما فيها التجديف

من قلب الصحارى، جاء..

وفي يده.

حفنة من رمال الأرض..

وغصن من أغصان الأمل.

يستنهض حلماً وليداً.. ويستنفر في النفوس الهمم

كي يصنع وطنا.

يسابق به الأيام، وتتحاكى عنه الأمم

جاء بقلب ينبض حباً، يشيّد كياناً متيناً، بلبنات القيم.

أسطورة من أساطير الزمن.. كان ومازال بسيرته ومسيرته شيخاً وحكيماً للعرب..

أيقظ روابط الأرحام، وألف بين القلوب، فأقام دولة، تحتضن الجميع، وتعلو فوق هامات القمم.

على ضفاف بلا أنهار غرس الشجر.. فأورقت في تحدٍ، مسافات الثمر.

إنه الوالد المؤسس لدولة الإمارات.. المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أدرك مبكراً أهمية بناء الإنسان في كل الجوانب بما فيها الرياضة، ففتح أمام الشباب العديد من الأبواب.

 

وفي هذا نسرد ما يمكن استخراجه من سجل الذكريات بكل ما هو مفيد في المجال الرياضي.. حيث كان رحمه الله رياضياً بالفطرة، يمارس من الرياضات ما يتناسب مع ميوله العربية الأصيلة، وشخصيته الهادئة الرصينة.

بلغ اهتمام القائد المؤسس بالرياضات التراثية ما يؤكد حفاظه على الجذور وإرث الأجداد، بما يتناسب مع كل ما هو حديث، ولأن البحر كان مصدراً وملهماً لأبناء هذا الوطن من خلال الرياضات الطبيعية التي ألفوها وترعرعوا عليها كالسباحة والصيد والتجديف والشراع، فقد اهتم بها رحمه الله كثيراً، ودعمها من خلال فتح المجال إلى تأسيس الأندية البحرية، واتحاد التجديف والشراع، وأتاح منذ تأسيس الدولة الفرص لاستضافة الفعاليات البحرية الدولية والعالمية، بجانب الاهتمام بالبطولات المحلية والتراثية كسباقات التجديف بالمراكب الخشبية، والشراع التقليدية، واستمراراً لمسيرة الاهتمام من زايد الخير، حيث أضحت الإمارات تستضيف أكبر وأرقى البطولات البحرية العالمية، كسباق فولفو للمحيطات وبطولة العالم للزوارق السريعة (فورمولا 1) التي تجذب أعداداً كبيرة من عشاق الرياضة من مختلف دول العالم.

ويحسب له طيب الله ثراه، انه كان يعتاد ممارسة هذه الرياضات بشكل يدعو ويحث الشباب على الإقبال عليها، لاسيما أنه كان يهوى التجديف في المراكب الخشبية التقليدية وكذلك المراكب ذات المحركات، والسباحة، ونتيجة لفكره المستنير، امتزجت رياضات البحر بما هو قديم بكل ما هو حديث في مشهد عزز من قيمة الإنجازات التي بدأت بنقلة نوعية لهذه الرياضة عام 1988 عندما انشئ نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتبعه مباشرة تأسيس نادي الميناء السياحي في العاصمة الذي أصبح بعد ذلك نادي أبوظبي للرياضات البحرية، لتبدأ مسيرة من الإنجازات تفوق الحصر، جعلت للإمارات وأبنائها السبق في سباقات البحار والفورمولا-1 وغيرها من الرياضات المائية.

هدية تذكارية للفائزين بسباق القوارب

 

وينشط كثيراً نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في تنظيم العديد من الفعاليات مثل سباقات الدراجات المائية «جت سكي»، كما يضم النادي مدرسة متخصصة في الرياضات الشراعية الحديثة والتجديف، حيث ينظم قطاع النادي العديد من الفعاليات والأحداث مثل جائزة آل مكتوم للشراعية الحديثة، وجولات بطولة دبي للشراعية الحديثة الكاتمران، وستاندرت وليزر.. وحفاظاً على التراث ينظم النادي سنوياً ما يصل إلى 40 سباقاً في فئات السفن الشراعية المحلية 60 قدما والقوارب الشراعية المحلية 43 قدماً ونظيرتها 22 قدماً وبطولة القوارب الشراعية المحلية، وقوارب التجديف المحلية 30 قدماً والقوارب الخشبية السريعة.

وفي عهده رحمه الله.. تم تأسيس نادي أبوظبي للرياضات البحرية عام 1993، ومنذ ذلك الحين والنادي يهتم بتشجيع أنشطة سباقات الزوارق السريعة، والدراجات المائية والقوارب الشراعية والتجديف والتزلج على الماء، ويقوم بتنظيم بطولة العالم للزوارق السريعة (فورمولا 1) وبطولة الإمارات للدراجات المائية ومثلها للزوارق الخشبية السريعة وغيرها.

وفي 1/‏ 4/‏ 1996 تأسست «مدرسة الإمارات للشراع» بمسمى «لجنة القوارب الشراعية الحديثة»، وجاء تأسيس المدرسة بهدف إحياء رياضات الشراع التراثية والحديثة وفي إطار السعي لتطوير المهارات البحرية لدى الناشئة والشباب في التجديف وركوب الزوارق السريعة وركوب القوارب الشراعية والمحامل الشراعية والقوارب الحديثة.

وعلى نهجه طيب الله ثراه.. أنشأ مجلس أبوظبي الرياضي نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، بهدف إحياء رياضات الشراع التراثية والحديثة، كما أنشأت بلدية أبوظبي مركز التزلج على الماء بالألواح، فيما ينظم نادي تراث الإمارات فعاليات وسباقات بحرية عديدة خلال ملتقيات جزيرة السمالية، تحت إشراف قسم القوارب الشراعية، بجانب سباق القوارب الشراعية التقليدية الذي تُستخدم فيه المراكب التقليدية المعروفة التي كانت تستخدم قديماً في الغوص بحثاً عن اللؤلؤ أو نقل البضائع، وتقام هذه السباقات خلال فصل الشتاء، وتستخدم فيها قوارب شراعية بطول 40 و60 قدمًا بمشاركة ما يصل إلى 100 بحّار.

وبجانب ناديي دبي وأبوظبي أنشأت أندية أخرى مثل رأس الخيمة للرياضات البحرية، والفجيرة الدولي للرياضات البحرية، وأبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، والشارقة الدولي للرياضات البحرية، ولكل منها نشاطه وبرامجه التي تتخذ من فكر القائد المؤسس منهجاً لها.

لذلك كانت الرياضات البحرية رفداً من روافد الخير التي غرسها زايد الخير طيب الله ثراه، في أبناء الوطن بهدف الحفاظ على إرثهم العريق والتعامل مع كل ما هو حديث ومفيد.

40

ينظم نادي دبي الدولي للرياضات البحرية سنوياً 40 سباقاً في فئات السفن الشراعية المحلية 60 قدما والقوارب الشراعية المحلية 43 قدماً ونظيرتها 22 قدماً، وقوارب التجديف المحلية 30 قدماً.

تعليقات

تعليقات