غرس الأشجار

هل يجوز غرس وزراعة الأشجار فوق القبور؟

يجوز غرس الأشجار فوق القبور إذا كانت لا تؤذي الميت بعروقها، وذلك لماروى البخاري في الجنائز، باب الجريد على القبر من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة اللذين مر عليهما النبي ﷺ وهما يعذبان في قبريهما وفيه: ثم أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين ثم غرز في كل قبر واحدة فقالوا يا رسول الله لم صنعت هذا؟ فقال:

«لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا» وذكر البخاري في ترجمة الباب أن بريدة الأسلمي أوصى أن يجعل في قبره جريدتان، والسر في ذلك أن مثل هاتين الجريدتين تسبحان الله تعالى ما دامتا رطبتين، فينتفع الميت بتسبيحهما.

ولذلك صرح العلماء بكراهة قطع النبات الرطب والحشيش من القبر كما نص عليه ابن عابدين الشامي قال: لأنه ما دام رطباً يسبح الله تعالى فيؤنس الميت وتنزل بذلك الرحمة، ثم ذكر حديث الجريد، وقال: وعليه فكراهة قطع ذلك وإن نبت بنفسه ولم يملك، لأن فيه تفويت حق الميت، ثم قال: ويؤخذ من ذلك ومن الحديث ندب وضع ذلك للاتباع ا هـ، ونحو هذا في مغني المحتاج. وهذا مانفتي به.

ولكن كل هذا ما لم تكبر الشجرة حتى يصل عروقها إلى الميت، لأنه عندئذ يتأذى بها، فتزال للأذية المذكورة.

والله تعالى أعلم.

قراءة القرآن للميت

ما حكم قراءة القرآن وإهدائه للميت أو غير ذلك من الطاعات والعبادات؟

مسألة وصول ثواب قراءة الحي للميت قد اشتهر فيها الخلاف وكثر التأليف فيها وطال النزاع وقل الائتلاف، ولكن القول بالوصول هو الظاهر الأقرب وعليه عمل الجمهور ، والعمل بذلك هو المتعين طمعاً في وصول الثواب، ورجاءً لنزول الرحمة.

قال الإمام النووي في الأذكار: اختلف العلماء في وصول ثواب قراءة القرآن، فالمشهور من مذهب الشافعي وجماعته أنه لا يصل، وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من العلماء وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل، قال: فالاختيار أن يقول القارئ بعد فراغه: اللهم أوصل ثواب ماقرأته إلى فلان.

وقال في موطن آخر: روينا في سنن البيهقي بإسناد حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما: أستحسن أن يقرأ على القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها.

وقـال الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى (24/‏324): يصـل إلـى الميـت قـراءة أهله وتسبيحهم وتكبيرهم وسائر ذكرهم لله تعالى إذا أهدوه إلى الميت وصل إليه.

وذكر ابن القيم في كتابه الروح جواز ذلك عن الشعبي وقال: كانت الأنصار إذا مات لهم الميت اختلفوا إلى قبره يقرؤون عنده القرآن.اهـ.

فتقرر بهذا أن القراءة على الميت تنفعه وتصل إليه كسائر الدعاء والصدقات.

دواء الربو

السؤال: دواء الربو البخاخ هل يؤثر في الصيام أم لا؟

يجوز للمريض بداء الربو ونحوه، أن يستعمل الدواء المُعَدَّ لذلك، وهو البخَّاخ، إذا احتاجت حالته الصحية إليه.

ولكنه بذلك يكون مفطِّراً لأنه رذاذ ماء يتبعثر، لكنه إذا تجمع سال، ونرى أن عليه أن يُمسك بعد الدواء احتراماً للشهر وعليه إذا برئ من المرض أن يقضي الأيام التي استعمل فيها هذا البخاخ. أما إذا كان المرض مزمناً ولا يبرأ منه، فعليه أن يمسك كذلك ويُخرج عن كل يوم فديةً طعام مسكين، أو قيمته، وذلك طلباً لبراءة الذمة.

يجيب عن أسئلة الصائمين نخبة من كبار العلماء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات