اختلاف المطالع

إذا اتفق المطلع واختلف الحاكم لمدينتين متجاورتين في حالة صيام حاكم منهما قبل الآخر بيوم. فهل يتبع كلٌ من سكان هاتين المدينتين حاكمه أم يتبع ما يطمئن له قلبه فيخالف حاكمه ويصوم مع الحاكم الآخر؟

إذا اختلف الحاكم لبلدين متفقي المطلع، فإنه لا يجب على ساكني أحد البلدين أن يصوم مع البلد الآخر إذا لم يثبت عند حاكمه، لأنه إنما يجب عندما يتحد المطلع والحاكم. فإن اختلفا مطلعاً واتحدا حاكماً لم يجب الصوم، وإن اختلفا مطلعاً وحاكماً لم يجب من باب أولى، وإن اتحدا مطلعاً واختلفا حاكماً كما في صورة المسألة لم يجب. هذا هو تفصيل المسألة عند من يقول باعتبار اختلاف المطالع - وهم الشافعية – ومن وافقهم.

والله تعالى أعلم.

صوم الحامل

هل على المرأة الحامل والمرضع أن تصوم رمضان، أم أن هنالك بدائل أخرى كإطعام الطعام مثلاً خلال رمضان؟

نعم، يجب الصوم على المرأة الحامل والمرضع. غير أن الشارع رخَّص لهما أن تفطرا إذا احتاجتا ذلك لمصلحتهما أو مصلحة الجنين أو الرضيع. ويجب عليهما القضاء لعموم قوله تعالى: {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}، لأن الحمل نوع مرض حيث يلحقها به مشقة، وقيس الإرضاع عليه، ولقوله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله عزَّ وجلَّ وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع الصوم»، ومعنى وضع عن المسافر الصوم: أي رخص له في الفطر وعليه القضاء. والله تعالى أعلم.

الجماع

رجل جامع زوجته في نهار رمضان ولم يكفر عن ذلك حتى دخول رمضان آخر عليه فما حكم الكفارة؟

عليه أن يكفر عن فعله متى قدر على ذلك، وإن تقادمت السنون، ولا تبرأ ذمته إلا بأداء الكفارة العظمى؛ وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.

فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، على الترتيب المذكور كما يراه الجمهور. وعليه مع ذلك قضاء ذلك اليوم وفدية عن تأخر القضاء إذا لم يقض قبل أن يأتي رمضان الآخر من دون عذر وهي مدٌّ من الطعام أو قيمته. وإن كان التأخر عن القضاء لعذر شرعي من مرض مستمر فلا فدية فيه، وعليه القضاء فقط. والله تعالى أعلم.

كفارات

ما حكم الشرع في التقبيل والمباشرة والمعانقة في نهار رمضان؟

إذا كان التقبيل والمباشرة للصائم يحرك شهوته، حرم فعله فإن فعل فأنزل فعليه القضاء والكفارة عند المالكية؛ لأن فيه تعريضاً لإفساد العبادة، وفي الحديث الصحيح «من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه»

وذلك خلافاً للشافعية والحنفية حيث يوجبون القضاء من دون الكفارة في مثل هذه الحالة.

أما إذا لم يحـرك شهوته فإنه يكـون مكروهاً، سداً لذريعـة إفساد الصيام.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات