صيام النوافل

هل يجوز للمرأة أن تصوم النوافل من دون إذن زوجها وهل صومها صحيح؟

لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعاً دون إذن زوجها لما في صحيح البخاري عن أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ : أن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه».

قال العلامة الحطاب، رحمه الله، في مواهب الجليل: «وليس لامرأة يحتاج لها زوج تطوع بلا إذن: ظاهر كلامه أن غير التطوع لا تحتاج فيه إلى استئذانه .

وليس كذلك بل كل ما أوجبته على نفسها من نذر أو كفارة يمين أو فدية أو جزاء صيد في الإحرام أو في الحرم فحكمه حكم التطوع بخلاف قضاء رمضان»، أي فلا يحتاج صومها لرمضان أو قضاؤه إلا إذن من الزوج وما سوى ذلك فيحتاج إلى إذن منه لكنها لو خالفت وصامت فصومها صحيح.

وينبغي للزوجين أن يتفهم كل منهما ظروف الآخر فإن إعفاف الزوجة لزوجها أمر أساسي في العلاقة الزوجية وذلك من مصلحتها هي، وإن رؤية الزوج لزوجته مستقيمة على أمر الله ينبغي أن يكون محل تقدير وإعزاز، ولذا ينبغي تسوية هذه القضية بالتفاهم، والله تعالى أعلم.

صوم قائد الطائرة

هل يجوز لقائد الطيارة أن يصوم في سفره؟

مع العلم أنه يسافر كثيراً، وهل يجوز أن يطعم بدلاً من الصوم للمشقة المذكورة ؟

قائد الطيارة يعتبر مسافراً، وبالتالي يستحب له الصيام في سفره، كما يجوز له أن يفطر، حتى ولو كان سفره متكرراً، فكلما سافر يستحب له أن يصوم كما يجوز له أن يفطر، وإذا أفطر في سفره فإنه يقضي في الأيام التي لا يكون فيها مسافراً، كأيام العطلة مثلاً، وأما الإطعام بدل الصيام فلا يجوز في هذه الحالة.

وإنما الإطعام للعاجز عجزاً مستمراً، كالكبير العاجز، أو صاحب المرض المزمن. وتناول الإفطار بعد الغروب مباشرة مندوب فقط، فمن كان مشغولاً بقيادة الطائرة مثلاً فأخر الإفطار فلا شيء عليه.

الإفطار قبل الأذان

أفطرت في نهار رمضان قبل المغرب بعد أن أخبرني زوجي في اتصال هاتفي بأذان المغرب، وبعد إفطاري بدقائق سمعت الأذان في المنطقة التي أسكنها، فهل صومي صحيح لكوني لم أعلم، وهل علي القضاء؟

من ظن غروب الشمس وأفطر ثم تبين أنها لم تغرب فعليه قضاء ذلك اليوم، لأن الأذان علامة على دخول وقت المغرب، أي غروب الشمس، ولا إثم عليك في هذه الحالة، لأن فطرك مستند إلى إخبار شخص لك بأن الشمس قد غربت.

أيام لا يصام بها

ما هي الأيام التي لا يجوز الصيام فيها ؟

يجوز الصيام في كل أيام السنة ما عدا يوم الفطر ويوم الأضحى، وثاني وثالث أيام العيد، فلا تصام هذه الأيام، لقول النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ :«... وأيام منى أيام أكل وشرب» رواه مسلم.

واستثنى الفقهاء المتمتع، فإنه يصوم الثاني والثالث من أيام النحر إذا حصل له النقص قبل غروب يوم عرفة، ولم يتمكن من صوم الأيام الثلاثة قبل يوم النحر فإنه يجوز له صوم أيام منى، قال العلامة المواق عن العلامة الباجي قوله: «الذي قال به مالك وفقهاء الأمصار أن أيام التشريق لا يصومها إلا المتمتع الذي لا يجد هدياً».

فتاوى

يجيب عن أسئلة الصائمين نخبة من كبار العلماء في المركز الرسمي للإفتاء التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات