هل يجوز الانشغال عن قراءة القرآن الكريم في رمضان ببعض الأعمال النافعة كتصفح المواقع الهادفة أو تنزيل البرامج المفيدة؟ هل تنصحوني بالاستمرار بذلك أم أتوقف عنه خلال رمضان؟

**أوجه الخير كثيرة ولا حرج في الانشغال بما ينفع الناس منها عن قراءة القرآن أو الذكر، ولتحرص على أن يكون لك ورد يومي من القرآن مهما كان الوقت المخصص له، فقراءة القرآن مطلوبة حسب ما يتيسر، وإذا أخلصتم النية لله في أعمالكم ورغبتم الناس في قراءة القرآن وفي مختلف أوجه الخير كان لكم بذلك الأجر الجزيل، ففي سنن الترمذي من حديث أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الدال على الخير كفاعله». والله تعالى أعلم.

الاغتسال من الجنابة

ما حكم صوم من تأخر غسله من الجنابة حتى الساعة الثامنة صباحاً عندما استيقظ للذهاب إلى العمل؟

الإصباح جنباً لا يفسد الصوم، ففي صحيح البخاري من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل، ويصوم.

وقال العلامة القيرواني: «ومن أصبح جنباً ولم يتطهر أو امرأة حائض طهرت قبل الفجر فلم يغتسلا إلا بعد الفجر أجزأهما صوم ذلك اليوم».

ويجب الاغتسال من الجنابة لأداء صلاة الفجر، ومن المهم أن تحافظ على صلاة الفجر في وقتها وفي الجماعة ويتأكد ذلك في شهر رمضان، والله تعالى أعلم.

السفر في رمضان

هل يجوز الفطر للمسافر؟ وهل يجب على المسافر المترخص عند الرجوع لوطنه الإمساك؟ وهل يجوز الفطر لأجل المشقة وهل يسمح لي بالإفطار لأني مسافر من دولتي وكوني سأغيب 6 شهور، هل أعتبر مسافراً وآخذ بالرخصة لأني مسافر وأستطيع الإفطار حينما أجد مشقة «مع العلم أني لا أشكو من أي مرض ولله الحمد»؟

يجوز الإفطار في وقت السفر إذا خرج الإنسان من مكان إقامته قبل الفجر ولم ينوِ الصوم وكانت المسافة التي سافر إليها مسافة القصر، وتقدر بـ84 كم تقريباً، وذلك لأن لإفطار الصائم المسافر في شهر رمضان شروطاً منها: أن يبدأ في السفر قبل طلوع الفجر، ومنها: ألا يكون قد نوى الصوم في هذا السفر فإن اختل أحد هذين القيدين فلا يجوز الفطر، وفي حال رجوعك إلى مدينتك بعد الترخص في الفطر فليس واجباً عليك الإمساك بقية اليوم، والصائم الذي يجد مشقة لا يستطع معها إكمال اليوم يجوز له الفطر بسبب المشقة ويجب القضاء.

قضاء وكفارة

هل يجوز الحج وأنت لم تصم قضاء رمضان والكفارة؟

يجوز الذهاب للحج قبل قضاء رمضان بل يجب ذلك على القادر على الذهاب، فالحج لا علاقة له بقضاء رمضان، فهو واجب مستقل يجب مرة في العمر على المستطيع، قال العلامة محمد بن أبي زيد القيرواني، رحمه الله، في كتابه الرسالة: «وحج بيت الله الحرام الذي ببكة فريضة على كل من استطاع إلى ذلك سبيلا من المسلمين، مرة في عمره والسبيل الطريق السابلة والزاد المبلغ إلى مكة والقوة على الوصول إلى مكة إما راكباً أو راجلاً مع صحة البدن». ولم يذكر الفقهاء أن قضاء رمضان يشترط أن يكون قبل الذهاب إلى الحج.