ما حكم استعمال الكحل وبعض أدوات التجميل للنساء خلال نهار رمضان وهل تفطر هذه أم لا؟
استعمال الكحل لمن يعلم أنه لا يصل لحلقه جائز للصائم، وتجوز أدوات التجميل، ويكره العطر للصائم ولك لأن الصوم مبني على ترك الإنسان شهواته، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
(كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك). رواه مسلم.
وجواز الكحل كما ذكرنا ما لم يصل طعم الكحل وأدوات التجميل إلى الحلق فإن وصل كان مفطرا، جاء في المدونة عن الإمام مالك أنه قال: (إذا دخل حلقه وعلم أنه قد وصل الكحل إلى حلقه فعليه القضاء. قلت: أفيكون عليه الكفارة؟ قال: لا كفارة عليه عند مالك.
قلت: أرأيت الصائم يكتحل بالصبر والذرور والإثمد وغير هذا في قول مالك؟ قال: قال مالك: هو أعلم بنفسه إن كان يصل إلى حلقه فلا يكتحل)، والله تعالى أعلم.
إفطار المريض
ما حكم إفطار شخص في رمضان بحجة عدم إكمال المدة المحددة للعلاج؟
إذا كان استعمال العلاج لمرض موجود ولا يمكن الاستغناء عن هذا العلاج نهارا جاز له الفطر بسبب المرض ثم يقضي الأيام بعد الشفاء، قال تعالى: {شَهْر رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، أما إن كان قد شفي، وما زال يتناول العلاج من غير استشارة الطبيب بحجة بقاء المرض لم يجز له الفطر وحرم عليه، فإن أفطر كان منتهكا لحرمة رمضان ووجب عليه مع القضاء الكفارة، وهي إطعام ستين مسكينا أو صوم شهرين متتابعين، والله تعالى أعلم.
مريض الجلطة
مرضت منذ شهرين بجلطة في المخ ومازلت تحت العلاج وقد أخبرني الطبيب بأنني لا أستطيع الصوم هذا العام لما قد يسببه الصوم من جلطات أخرى...، فهل علي كفارة إن لم أصم بسبب المرض؟
لا حرج أن تفطر في رمضان ما دمت مصابا بجلطة في المخ بل يجب الفطر على من خشي من المرض هلاكا أو إعاقة وقد أخبرك الطبيب المختص أن الصوم يزيد من ذلك المرض، ولست مطالبا بكفارة لأنك إنما أفطرت بعذر مقبول فإذا شفاك الله فيجب عليك قضاء ما عليك من الصيام، والله تعالى أعلم.
صيام الحامل
لم أصم شهر رمضان الماضي لأنني كنت حاملا ولم أستطع، لم أقض الأيام التي أفطرتها حتى الآن، هل علي كفارة؟
لا كفارة عليك وإنما عليك هو قضاء رمضان بعد أن تستطيعي ذلك، قال العلامة النفراوي رحمه الله في الفواكه الدواني: وإذا خافت الحامل على نفسها أو على ما في بطنها أفطرت وجوبا ولو في صيام رمضان حيث خافت هلاكا أو شديد أذى وندبا فيما دون ذلك ولم تطعم على المشهور وإنما تقضي فقط، والله تعالى أعلم.
يجيب عن أسئلة الصائمين نخبة من كبار العلماء في المركز الرسمي للإفتاء التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
