«أنا أم لطفل عمره شهر ونصف الشهر، أرضعه رضاعة طبيعية ورضاعة صناعية معاً بسبب عدم كفاية لبني له فلا يشبع مني، فقط أخاف إن صمت أن يذهب لبني، هل يجوز أن أفطر؟ وما حكم إفطاري في رمضان؟
«ما دمت تخافين من الصوم على ولدك بأن يسبب الصوم لك جفاف اللبن ويضر ذلك بالولد والرضاعة الطبيعية أصبحت فوائدها ومنافعها لا تغيب عن أحد، فإنه يجوز لك الفطر في شهر رمضان محافظة على ولدك، لكن بشرط التأكد من أن صومك يضره، سواء تأكدتِ عن طريق التجربة أو بأمر الطبيب بذلك.
ثم يلزمك قضاء الأيام التي أفطرت فيها بعد ما تقدرين عليها مستقبلاً، وبالإضافة للقضاء فإنَّه يجب عليك إطعام مسكين عن كل يوم، فالمرضع إذا أفطرت في رمضان بسبب الرضاع يجب عليها مع القضاء أن تطعم مسكيناً عن كل يوم أفطرته.
قال العلامة ابن أبي زيد في الرسالة: (وللمرضع إن خافت على ولدها ولم تجد من تستأجر له أو لم يقبل غيرها أن تفطر وتطعم)، ويقدر إطعام المسكين عن كل يوم بـ 510 غرامات من الأرز، أو إخراج قيمة إطعام مسكين وهي 15 درهماً عن كل يوم.
قضاء الصيام
تسأل سيدة «منذ 3 سنوات أفطرت شهر رمضان بأمر من الدكتورة لأني كنت حاملاً ولم أقض الأيام إلى الآن، ورمضان الماضي أفطرت لنفس السبب وأيضا لم أقضه، ما الحكم في هاتين الحالتين؟
ما دمت أفطرت بسبب الحمل ولم تستطيعي القضاء حتى الآن فالشهران في ذمتك حتى تقضيهما عند الاستطاعة ولا شيء يقوم مقام القضاء، ويستحب تعجيل القضاء في أقرب فرصة، ويستحب أن يقضى رمضان متتابعا عقب صحته أو قدومه، لأن المبادرة إلى امتثال الطاعات أولى من التراخي عنها، وإبراء الذمة من الفرائض أولى.
ومن فرّط في القضاء حتى دخل رمضان الموالي فحينئذ يبقى عليه قضاء ما في ذمته مع وجوب إطعام مسكين عن كل يوم تأخر قضاؤه.
وأنت - أختي الكريمة - كما ذكرت في سؤالك أفطرت لعذر وأخرت القضاء لعذر، فبالتالي ليس عليك إلا القضاء ولا تلزمك الكفارة، وإذا وجدت الفرصة المناسبة للصوم فيمكنك قضاء ما عليك تدريجياً حسب استطاعتك وحاولي أن تتمي قضاء ما عليك قبل أن يأتي رمضان.
كفارة الإفطار
يسأل سائل:»أعلم أن كفارة إفطار يوم في رمضان هو صيام أو إطعام 60 مسكيناً، هل إطعام 60 مسكيناً أصلح أم الصوم. وهل يجوز نقل الكفارة من بلد إلى بلد آخر؟
كفارة الصيام الكبرى هي: إطعام 60 مسكيناً أو صيام شهرين متتابعين، والإطعام أفضل فيها من الصيام، قال العلامة الخرشي: (كفارة الفطر في رمضان على التخيير فإن شاء ملَّك ستين مسكيناً...لكل واحد مد بمده عليه الصلاة والسلام.
وإن شاء صام شهرين متتابعين، لكن أفضل هذه الأنواع الإطعام). وتخرج الكفارة لمساكين البلد الذي أنت فيه، فإن عدم المساكين في بلده أو كان في بلد آخر من هم أشد حاجة جاز نقلها لهم.
