قال العالم التونسي محمد العياري مبتكر "الشاهد" لتوحيد رؤية هلال رمضان , إن تحديد التقويم الهجرى أمر علمي صرف يعتمد على عملية الرصد وعلى أمور تقنية بحتة معتبرا أن المنظومة هي ثورة علمية فائقة الدقة ستمكن من توحيد الصفوف سيما وأن الرغبة شديدة لتجاوز الخلافات بأمور علمية مضبوطة. وماتشهده الدول العربية و الاسلامية من تباين في تحديد الرؤية دفعته لابتكار منظومة تحل المشكلة بصورة نهائية.
و"الشاهد" يمثل طريقة عمل وحل أمثل يتيح معرفة ما يجري في الكواكب بالقياسات والدقة اللازمة فلا يمكن لاحد أن ينكر أو يدعي ان رؤية الهلال لم تتم في مكان ما في العالم.واستقطبت المنظومة الاهتمام والنصرة دائما للعلم وللأمور الدقيقة التي توظف لخدمة الانسانية قاطبة.
و كان الدكتور محمد أوسط العيارى العالم التونسي في الوكالة الاميركية للفضاء "ناسا" والخبير العالمي في علوم الفضاء وتكنولوجيا الفلك قدم خلال مجلس علمي في جامع عقبة بن نافع بالقيروان اختراعه العلمي المتمثل في منظومة الشاهد.
وأكد نجاحها كمنظار الكتروني متطور لرصد الأشهر القمرية ومتابعة تحركات الهلال وتحديد موقعه عند غروب الشمس،وهي جاهزة للتطبيق ولها مزايا عدة اذ تساعد على معرفة درجة حرارة الأرض وقياس حالات الطقس والتلوث البيئي.
وبين انه درس جيدا مشروعه العلمي عبر تعميق بحوثه التكنولوجية والفلكية ورصد التفاعلات الفيزيائية للطبقات الجوية وللعلاقة الضوئية بين الشمس والقمر ولمختلف العناصر الجيولوجية للكرة الأرضية بما ساعده على تجميع رصيد معلومات مهم لانجاز المنظومة . وستركز في مدينة القيروان لإعادة الاعتبار إلى دورها العلمي و التاريخي و الحضاري العريق.
وسيبث توقيت عالمي موحد عبر الاثير، من مركز التحكم التابع للمنظومة باستعمال ساعة ذرية دقيقة جدا ,مرتبطة بالأقمار الصناعية وشبكة الانترنت تعمل بالسيزم وتنظم أوقات الصلاة في العالم.
ومحمد الأوسط درس في المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس ثم إتجه الى اميركاحيث تخصّص في الميكانيكا التطبيقية بجامعة كولارادو ,وحصل على شهادة الدكتوراه في موضوع تشقق المواد العضوية و الهندسية عبر متابعة أثر الثقل المسلّط عليها ، و في عام 1993 منحته جامعة مانيتوبا الكندية لقب استاذ محاضر بها مدى الحياة ، و انضم الى فريق البحث بوكالة الفضاء الاميركية و قام بإصلاح المرآة العاكسة لـ "هابل".
وشرع العياري في استغلال المنظومة من خلال رصد هلال رمضان العام الماضي في صحراء ناميبيا ما يقيم البرهان العلمي على كفاءة المنظومة وامكانية تطبيقها واقعيا.ويسعى لانجاز بعث بالونات الى الفضاء لتقوم بمهمة رصد الهلال, وكذلك القيام بقياسات للضغط والحرارة والتلوث.
وعن اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في تونس ,أكد انه في خضم الثورة تلقى طلبات ودعوات على صفحات الموقع الاجتماعي تدعوه ليحل مكان القيادة السابقة , وكانت نتائجها الاضرار به والاعتداء على ممتلكاته.
لكنه بعد الثورة تشكلت من حوله لجنة منحته ثقتها وعندما تطرح مسألة الانتخابات رسميا سيتخذ القرار المناسب ويحددموقفه النهائي.