رمضان شهر البركات، وعدم انتهاك الحرمات،  والتقيد بالموجهات،  والاكثار من الطاعات،  جلبا للحسنات ودرءا للسيئات،  السعي لاداء كل الصلوات المفروضة والسنن الواجبة والنوافل الحسنة  والامساك عن شهوات البطن والفرج طيلة الشهر الفضيل إلا ماحلل الله . وضرورة ارتياد المساجد حرصا على أداء الصلوات جماعة خاصة التراويح والفجر ،  والحرص على قراءة القرآن وختم كل اجزائه بنهاية الشهر.

أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر دكتور عبدالفتاح إدريس تناول في معرض حديثه عن السلوكيات والعبادات التي يجب اتباعها في رمضان الكثير فيما يتعلق بالصلوات وتحديدا التراويح والفطور والسحور والاغداق على الصائمين المعسرين من الفقراء والمساكين؛ لأنها خصال وسلوكيات مستمدة من السنة النبوية،  أشار إلى قول الله سبحانه وتعالى في الآية "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا" والتي تؤكد ضرورة الحرص على الاقتداء بالسنة النبوية لأنها فرض واجب مصداقًا لقول الله . فعلى الصائم الحرص الدائم على أداء صلاة التراويح مع الجماعة في المسجد، ويجوز أن تصلى في البيت إلا إذا خاف أحد المرتبطين بعمل على تعطيل المساجد، وتُصلى التراويح ثماني ركعات، ويُشفع باثنتين، ويوتر بواحدة.

ويواصل: يجوز أن تُصلي التراويح عشرين ركعة، ويُشفع باثنتين، ويوتر بواحدة، فهي سنة عن رسولنا الكريم، ويُذكر أن عمر بن الخطاب - " رضي الله عنه" هو الذي جمع الناس على قيام شهر رمضان، والنبي "صلى الله عليه وسلم" لم يواظب عليها، حيث خشي أن تفرض على المسلمين.

وأجاز الرسول "صلى الله عليه وسلم" الصلاة بجزء من القرآن، حيث كان يصلي في كل ركعة بفاتحة الكتاب وآية طويلة، أو ثلاث آيات قصيرات، أو سورة قصيرة.

ونوه إدريس بأنه لابد أن يحرص المسلمون على تناول السحور لقوله "صلى الله عليه وسلم" لا تزال أمتي بخير، ما عجلوا الفطور، وأخروا السحور"، ويقول الصائم عند فطره "اللهم إني لك صمت، وعلى رزقك أفطرت وبك آمنت وعليك توكلت، ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله".

ويفطر الصائم على ثمرة أو لبن أو على شربة ماء، ويا حبذا لو أطعم صائمًا، حيث يقول الرسول الكريم "من فطّر صائمًا على ثمرة أو شربة ماء، أو مذقة لبن، كان له مثل أجره، غير أنه لا ينتقص من أجر الصائم شيء"، ولابد أن يعلم الصائم أنه حينما يصوم فيتشبه بالملائكة الأخيار، حيث إن الملائكة لا تأكل ولا تشرب.وأخيرًا، يقول إدريس إن خير ما يُتلى ويقال هو القرآن الكريم، فلكل من يقرأ حرفًا من حروفه عشر حسنات ، وتُمحى عنه عشر سيئات.