"أرغب في أن أعتمرخلال الشهر الفضيل، وباشرت مع زوجي باجراءات السفر، غير أني علمت بحملي. وبحكم معرفتي بوضعي الصحي في الحمل سابقا، ففيه ينتابني هبوط في الضغط، ولهذا لا أستطيع الصوم أثناء الحمل". وتابعت سؤالها قائلة: أنا لم أعتمر يوماً في حياتي، وأتمنى أن أزور الكعبة. فهل يجوز أن أعتمر في رمضان رغم أني لست صائمة بسبب ظروفي الصحية؟ علماً بأن هبوط الضغط ليس مرتبطاً بالسفر.هذا ما طرحته إحدى السيدات من أسئلة تستفي فيه أهل الذكر.
وقد أجاب عن سؤالها أستاذ القضاء الشرعي في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية الدكتور أمجد سعادة، فقال: نعم يجوز أن تعتمري، حتى وان كنت معذورة في الصيام، مشيرا الى عدم اشتراط صحة العمرة صيام شهر رمضان. وسوف تنالين ثواب العمرة وقد يسبغ الله سبحانه وتعالى نعمة الصحة والعافية بفضل الدعاء في أشرف بقاع الأرض.
واضاف في معرض رده مخاطبا صاحبة السؤال: انت في الأصل معذورة بالفطر، وووجب عليك القضاء في فترة لاحقة إن أمكنك ذلك وشعرت باسترداد صحتك، أما إذا كان مرضك مزمناً أي انه لا يمكنك الصوم طوال أيام السنة صيفا أو شتاء، ويتعذر عليك قضاء مافات، فيجب عليك أداء فدية الصيام وهي اطعام مسكين عن كل يوم. ونتمنى لك شفاء عاجلا وعمرة مباركة ومقبولة بإذن الله سبحانه تعالى.
وطرحت سيدة اخرى على أستاذ القضاء الشرعي سؤالا فحواه: لقد جاءت الدورة الشهرية لابنتي في بداية شهر رمضان كالمعتاد، والآن بعد عشرة أيام تعود إليها الدورة. والسؤال هو: هل تعتبرها دورة أم استحاضة وكيف التعامل مع الأمر في هذه الحالة؟
ويجيب دكتور سعادة قائلا: الأصل هنا انها إذا لم تتناول عقاقير أو ادوية أن تبقى الدورة كما هو معتاد، لذلك إذا كانت الدورة قد جاءتها في بداءة الشهر كالمعتاد ، فإن الدم الذي تراه بعد ذلك يعد استحاضة، لذلك تصوم وتصلي كالمستحاضة. والادراك مهم والتأكد واجب والله ولي التوفيق.
وعن سؤال آخر طرحه أحد الشباب وأيضا الكثير من الصائمين في رمضان، وهو سؤال جرت العادة على طرحه كل عام مع بداية الشهر الفضيل، ويرتكز على طلب التوضيح: هل قطرة العين تفطر؟ وقد أجاب عليه أستاذ القضاء الشرعي قائلا: يجب اجتنابها في نهار رمضان، ورغم ان البعض أفتى بأنها لا تفطر، لكن ننبه بأن الصائم إذا وجد أثرا لطعمها في حلقه فيجب عليه أن يصوم يوما احتياطا بعد رمضان، وقد يكون في هذا الامر مشقة. وعليه فإنني أرى أن اجتنابها في نهار رمضان أفضل وأحوط، والله اعلم.
