يعتقد كثيرون من الذين يشكون من حالات مرضية في القلب والأوعية الدموية، أن صيام شهر رمضان يعرضهم إلى التعب والإرهاق، ما يؤثر في حالتهم الصحية، في الوقت الذي يتطلب مرضهم ضرورة التزامهم بمواعيد محددة لتناول الأدوية المقررة من قبل الأطباء، إلا أن الطبيب والاختصاصي العراقي العالمي دكتور طالب خير الله يؤكد أن فرض الصيام واجب ملزم، ولا يجوز التذرع بإمراض القلب، لإهمال الفرض أو الخشية منه ومن تبعاته الصحية، إلا في الحالات الخطرة جداً، وهي نادرة جداً.
وقال إنه يجري عمليات القسطرة في شرايين القلب للصائم، ولا يستوجب في هذه الحالة الإفطار حتى في يوم إجراء العملية، ولا توجد أية خطورة في ذلك، وبالإمكان توزيع تناول الأدوية المقررة في أوقات ما بين الإفطار وطعام السَّحور وشرابِه، وبالطبع هناك حالات حرجة جداً، وهي من الاستثناءات التي يحددها الطبيب الاختصاصي، ولكن على العموم فإن أمراض القلب والأوعية الدموية ليست مبرراً للإفطار أو عدم الصيام في الشهر الفضيل، وفي النوافل أيضاً.
ويشير إلى أنه يملك براءة اختراع الشبكة الذائبة لفتح الشرايين »دبي ستايل« الذي تحتضن مستشفى دبي حالياً كفاءته وخبرته ومهارته، »أنصح مرضى القلب والشرايين بالصيام في الشهر الفضيل، وعدم تفويت فرصة الطاعات في الشهر المبارك، ففي ذلك صحة لهم وشفاء بإذن الله«.
وفي هذا الصدد، فإن الذين يعانون أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراضاً أخرى كالسكري مثلاً، يفترض أن يمارسوا حياتهم الطبيعية كبقية أفراد المجتمع، وكل ما هو مطلوب أن يتبعوا نظاماً غذائياً صحياً وسليماً، وهذا في الأصل ليس حكراً عليهم، بل يشمل جميع الأفراد في المجتمع بغض النظر عن العمر، كوقاية أولية من هذه الأمراض.
