«من حيث الأصل لا مانع للسيدة الحامل أن تصوم رمضان. إلا أن هناك اشتراطات للحامل وعلى رأسها مراعاة شرب كمية من السوائل، لتعويض ما يفوتها خلال ساعات اليوم الطويلة، نظراً لارتفاع حرارة الطقس».

ذلك ما أشارت إليه الطبيبة الأردنية الدكتورة أمل إسماعيل عن موقف حريم رمضان من الصيام. وتقول إن الحامل عموماً بحاجة إلى نحو 2300 وحدة حرارية، وذلك ما يستدعي الإكثار والتنوع في المشروبات خصوصاً عصير الفواكه الطازجة، والابتعاد تمام عن المياه الغازية، والمطلوب استهلاك نحو أربعة لترات من السوائل المتنوعة، مع الحرص على التنوع في تناول الأطعمة من حبوب وخضراوات وفاكهة وخبز وبقوليات ونشويات مركبة.

ونصحت الحامل الصائمة بالحرص على تناول وجبة الإفطار باعتدال وأن يكون السحور غنياً بالنشويات المركبة والسوائل والتركيز على الحليب، وعن الحامل التي تعاني بعض المشاكل الصحية أو الأمراض المزمنة.

تقول الدكتورة أمل، من المهم جداً ألا تقتصر الحامل الصائمة على قراءة النشرات والنصائح فقط لمعرفة ما يجب عليها تناوله أو الابتعاد عنه، فعليها استشارة طبيبتها القادرة على تحديد إمكانية صومها أو لا، فالإسلام دين الاعتدال والتسيير، وفرض على المسلمة الاهتمام بصحتها وحياتها، ولا يجوز لها أن تصوم إذا كان في ذلك أي خطر عليها.

ونوهت الدكتورة إلى تأثير ارتفاع الحرارة في المرأة الحامل. وقالت إن أعراض الحرارة من حيث وجع الرأس والإرهاق والإجهاد والجفاف الشديد، قد تكون أشد وطأة على المرأة الحامل الصائمة وأسرع تأثيراً فيها من الأشخاص الآخرين.

وفي العادة تمنع الحامل من الصيام عندما تكون في شهرها التاسع، أو أن يكون الحمل عندها عزيزاً أو تعاني أمراضاً مثل الكلى أو الكبد أو الالتهابات الفيروسية أو نقصان الوزن »تحت 50 كغ« أو الالتهابات الكبدية أو أنها تعاني من فقر الدم.

ونصحت الطبيبة من العادات التي تمارسها المرأة الحامل الصائمة وهي الأكل بسرعة وبكثرة، أو عدم شرب الماء، وعليها الابتعاد عن تناول الحلويات لأنها ترفع نسبة السكر بشكل مفاجئ وتحل مكان الأطعمة المفيدة.