قال مدير مركز الأميرة الجوهرة لطب وعلوم الجينات والأمراض الوراثية التابع لجامعة الخليج العربي، استشاري أمراض المخ والجهاز العصبي، دكتور معز عمر بخيت إن الدراسات الإحصائية تشير إلى أن الصداع مرض يصيب 80% من الناس في مختلف أنحاء العالم، وآلام الرأس في معظم الحالات ناتجة عن أمراض الصداع الأولية مثل مرض الشقيقة وتوتر العضلات.
والتعود على تناول الشاي والقهوة والانقطاع عنهما بصورة فجائية كما يحدث في بداية رمضان تؤدي إلى صداع ،خاصة لدى من اعتاد على شربهما صباحا، وهما يحتويان على مادة الكافيين الذي له القدرة في البدء على تقليص الأوعية الدموية، وهو قادر على تخفيف الصداع، والمدمنون عليه تتكيف الأوعية الدموية لديهم على حالة شبه منقبضة، والإقلاع أو الإقلال المفاجئ يسبب تمددها وبالتالي إلى الصداع.وهو أكثر المشكلات الصحية انتشاراً، وأسبابه تتنوع بين العضوية والنفسية، و التوتر في 90% من حالاته سببه الرئيسي الصداع، الذي يؤدي للحساسية من أطعمة معينة ومشاكل الإبصار والجيوب الأنفية والزكام وغيرها .
ولائحة المسببات الأخرى لآلام الرأس تتضمن أكثر من ثلاثمئة مرض يكون الصداع ناتجا ثانويا لها، وقال: "من المعتقد لدى كل المهتمين بالصداع أن التقسيم العلمي للجمعية العالمية للصداع يساهم بدرجة كبيرة في تشخيص وعلاج معظم حالاته بما يقدمه من خصائص تشخيصية معيارية .وآلام الرأس الناتجة من الصداع يجب ألا يهملها المريض أوالطبيب ، فالمسببات بسيطة منها ما هو أشد وما هو خطير.
والصداع هو ألم في الرأس أو الرقبة، والسبب الرئيسي لكافة أنواعه غير معلومة وقد يتحسن معظم الأشخاص لو غيروا أسلوب حياتهم وتدربوا على كيفية الاسترخاء أو تناول أدوية له، موضحا ان سبب الصداع غالبا ما يكون الإجهاد والاكتئاب والقلق. وقد يكون لكثرة العمل أو قلة النوم أو الأكل أو شرب الخمر أو تعاطي الحبوب المخدرة.
ومن الأسباب الشائعة لتولد الصداع يقول معز: "نجد الرأس من المناطق الحساسة لأنها تضم الدماغ والعينين والأذنين وعظام الجمجمة وعضلات الوجه والجيوب الأنفية والشرايين وغيرها، وكل هذه الأعضاء قد تكون سبباً للصداع، وهناك بعض الأعضاء البعيدة عن الرأس التي يمكنها أن تثير نوبة الصداع؛ لهذا الصداع أشكال وأنواع، فقد يكون الصداع متقطعاً أو مستمراً، وقد يصيب الإنسان شهرياً أو أسبوعياً أو يومياً وقد تدوم النوبة عدة ساعات، وتختلف شدتها بين ألم خفيف وألم معتدل إلى الإحساس بألم شديد".
والصداع قد يكون عضوياً بسبب ضربة خفيفة على الرأس أو حمى، أو الأورام وارتفاع الضغط واضطرابات العين كالتهاب الملتحمة أو خراج بها أو دمل بالجفن والتهاب الجيوب الأنفية أو التهاب الأذن الوسطى ومشاكل الأسنان والإمساك وأعراض ما قبل الدورة الشهرية، ونسبة وقوعه تقل عن 10% من مجموع حالات الصداع"، وبالنسبة للعلاج فيؤكد أنه يختلف باختلاف أسباب الصداع، فلا بد من الكشف عن السبب أولا، ليكون العلاج صحيا، إذ لا بد من تشخيص الداء أولاً، وبإزالة السبب يزول المسبّب.
