يقول الطبيب الاستشاري في الصحة العامة بالجزائر البروفيسور رشيد حميدي ، إن الأمراض المزمنة تعتبر أول مشكلة تواجه السلطات الصحية في المنطقة العربية وخاصة شمال افريقيا والخليج العربي نتيجة عوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية.

ويعتبر رمضان فرصة مثالية للتعامل مع واحدة من أخطرالمشكلات الصحية ،المتمثلة في ارتفاع ضغط الدم بكل أنواعه، حيث يسمح الصوم لأزيد من 15 ساعة يوميا بالسيطرة عليه والحد من حدة المرض، بل يمكن المصاب من تخفيض ضغط الدم نحو معدلات قريبة من الطبيعية.

والصوم هو أقصر طريق لمكافحة الذبحة الصدرية إذا كان صوما صحيا. ويمكن لمريض الضغط، أن ينجح في التحكم والسيطرة على معدلاته أثناء الشهر الفضيل ،خاصة غير المصابين بأمراض أخرى كالسكري، بفضل حالة الطمأنينة التي يعيشها المسلم خلال صومه، وهي حالة تسمح بتقليل إفراز هرمون الغضب والتوتر والاكتئاب المسببة لضيق الشرايين، وزيادة نبضات القلب.

ومصاحبة الصوم مع بعض العمل أوالقيام ببعض الجهد، يجعل الجسم يعتمد على مخزونه من الدهون في توفير سكر الغلوكوز، وإذابة الدهون تسهم في الإقلال من تضيق الشرايين.

وينصح البروفيسور كل صائم بالحرص الشديد أن يكون صومه صحيا ، وذلك بعدم الإسراف في الأكل مع حلول موعد الإفطار وعليه تجنب المواد والأكلات التي تشتمل على نسب عالية من الدهون أوالتي تسبب التخمة .

مع ضرورة الإكثار من السلطات وشرب الماء حتى يستطيع الجسم خفض معدلات الوزن، وبالتالي تقليل خطر التعرض للذبحة الصدرية. ولا يرى المتحدث أحسن من فرصة الصيام لبدء التخلص من الوزن الزائد عند المصابين بمشكلة البدانة، وذلك بترويض النفس والجسم على مقاومة الشعور بالجوع، ثم تدريب الجسم على سلوكيات غذائية صحية مثل تناول كميات كثيرة من السلطات في بداية الأكل لأنها تعطي الانطباع بالشبع، وشرب كميات من المياه باعتدال ، وتجنب شرب المشروبات المرطبة لأنها تحتوي على كميات عالية جدا من السكريات القصيرة التي تسبب أضرارا زائدة للجسم.

والتركيز على تعويض ذلك ببدائل طبيعية على غرار الفواكه لإحتوائها على سكريات طويلة وألياف تبعد خطر الاصابة بمشكلات عسرالهضم، وضروري جدا تناول الخضروات المسلوقة، والتجنب الكامل لكل الأطعمة المقلية والمعلبة،والتقليل إلى الحدود الدنيا من استهلاك الحلويات سواء داخل البيت أو خارجه ومحاولة الابتعاد عن المواد المنبهة مثل الشاي والقهوة حتى لا يفقد الجسم كميات مرتفعة من المياه عن طريق البول،ويوصي البروفيسور حميدي بممارسة حركات رياضية قبيل الإفطار بشكل منتظم، والحرص على الاستمرار في ذلك إلى ما بعد الشهر الفضيل.