تعتبر الدهون إحدى أكثر الأخطار المهددة لصحة الإنسان والصائم في رمضان على وجه الخصوص، كيف لا وهي التي تتسبب في الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول وضغط الدم. وفي الشهر المبارك، حيث نقضي نهار الصيام بلا طعام وعندما نجلس لتناوله عند أذان المغرب فنوليه أهمية كبيرة، بعضنا يختار نوعية طعامه والبعض لا يهمه إلا أن يسد جوعه. وقد اعتاد الكثير منا على تناول الأطعمة الدهنية أو المشبعة بالزيوت، تلك التي يسهل ربما تحضيرها أو التي بالقلي يصبح طعمها ألذ وأشهى حسب ما يرى بعض الأفراد.

استشاري أول طب طوارئ ورئيس قسم الطوارئ بمستشفى النهضة في سلطنة عمان الدكتور محمود الرحبي، حدثنا عن أهمية الأطعمة الطازجة كونها تحتوي على العناصر الغذائية المهمة كالفيتامينات والماء والتي تفقد أهميتها في الأطعمة المعلبة، وكذلك الدهون تفقد أهميتها لأنها تضاف إليها مكونات ومنكهات أخرى وتلك هي التي تضر بصحة الإنسان. والأطعمة الطازجة أفضل بكثير من الأخرى المخزنة والمعلبة، وفائدة المعلبة لا تعدو إلأ أن تكون سادة للجوع، أما الغذاء الصحي المتكامل فهي وظيفة الأطعمة الطازجة. وأضاف بأن بعض الأطعمة يصعب تعليبها فيتم اللجوء إلى عملية التجميد، والتي هي أقل ضرراً على صحة الفرد من المعلبة.

وعن مضاعفات الأطعمة المعلبة يقول الدكتور الرحبي: العناصر التي تضاف إلى الأطعمة أثناء التعليب مثل المنكهات هي التي تسبب مضاعفات صحية على جسم الإنسان، إضافة إلى المواد المعلب بها هذه الأطعمة مثل الحديد سابقاً والتي تتعرض للصدأ ثم الأكسدة، والألمونيوم حديثاً والذي يتحلل ما قد يسبب بعض الأعراض الجانبية مثل الإمساك والاسهال أو سوء التغذية ونقص الدم من خلال المواد المسرطنة. ويضيف بأن التصنيع ليس دائماً صحياً حسب المواصفات الطبية، بحيث نضمن عدم ضرره، وذكر بأن الجراثيم لا تبقى ثابتة، فهي تتضاعف خلال ساعات بل ودقائق، وهذا ما يسبب عطباً في المادة الغذائية.