قال الله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: "صوموا تصحوا". وعن فريضة الصوم وكيفية أدائها، خاصة في هذا العام، حيث يأتي شهر رمضان في الصيف الحار وطول النهار، ما يتطلب من الصائم قوة تحمل، يؤكد أخصائي أول طب الأسرة والمجتمع في وزارة الصحة العمانية الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي أن ذلك الأمر سوف يؤدي قطعا إلى فقدان كمية كبيرة من السوائل، وعلى الصائم تعويضها بعد الإفطار مباشرة وحتى وقت الإمساك، بحيث يشرب كميات معتدلة من الماء بين فترة وأخرى، وألا ينتظر حتى يشعر بالعطش. ولذلك يتساءل الكثير من المرضى عند قدوم الشهر الكريم عن مدى إمكانية صومهم، وهل سيؤثر ذلك سلباً في صحتهم؟.
وطالب الصائمين تجنب الإفطار على الطعام المطبوخ بالنار، فعند بدء الإفطار تكون المعدة خالية تماماً، ولديها قابلية عالية لامتصاص الغذاء. وبما أن الطعام المطبوخ بالنار يكون عرضة لاحتوائه بعض المواد المحروقة والتي تعتبر ضارة جداً بالصحة إذا ما تم امتصاصها داخل المعدة فتجنبها مهم، والإفطار بالتمر والماء واللبن مهم جدا.
وحول تناول وجبة السحور، أوضح ان الكثيرين يهملون تناولها، ربما بسبب غلبة النوم وقصر الليل، خصوصاً في فصل الصيف، وكثيرا ما ينتهي بهم الأمر إلى تناول وجبة واحدة فقط. والسحور يعطي الصائم طاقة أساسية تعينه على مواصلة صومه في اليوم التالي بصورة ميسرة، وتجنبه هبوط نسبة السكر في الدم، خاصة قرب موعد الإفطار.
وعن الاعتدال في تناول وجبة الإفطار، أشار أخصائي طب الأسرة إلى أنه بسبب الجوع نلاحظ تسرع الكثير من الصائمين في تناول كميات كبيرة من الطعام مع بدء الإفطار إلى حد الامتلاء، ما يؤدي لعسر في الهضم وصعوبة في الحركة والتنفس. والمطلوب تناول وجبات خفيفة بين فترة وأخرى حتى يتسنى للجسم هضمها.
وأفضل تقسيم للمعدة هو "النبوي"، بحيث يكون ثلث للطعام وثلث للشراب والثالث ليسمح لعضلة الحجاب الحاجز بالنزول بسهولة على المعدة أثناء التنفس. واختتم نصائحه قائلًا إن إعطاء عينة بسيطة من الدم في نهار رمضان لا يؤثر في الصائم من الناحية الطبية، ولا يؤدي إلى نقض صومه، وأضاف: أنبه لضرورة تجنب تبرع الصائم بالدم في نهار رمضان وحتى يحين موعد تناول الإفطار ليقي نفسه الضرر.
