للصوم أثره العميق على الصحة العضوية والنفسية لأي شخص ايا كان، فهو يُخلص البدن من الشحوم والسموم المتراكمة طوال العام ويقي من السمنة ويعالجها، وهو فرصة لإعطاء المعدة والأمعاء والكلى والدورة الدموية فترات من الراحة، كما أنه فرصة مؤاتية لمن يريد التوقف عن التدخين. هكذا أكدت مديرة إدارة تعزيز الصحة في البحرين الدكتورة أمل الجودر.

وأوضحت أن الصيام يقي من الأمراض المزمنة غير المعدية كأمراض القلب والسكري والسرطان، ناهيك عن الفائدة الروحية التي تعود على النفس البشرية بالراحة والاطمئنان في عصر أصبح القلق والتوتر سمة من سماته، ويساهم أيضاً في منع التأثيرات السلبيه الناتجة عن القلق والتوتر.

والصيام قد يصبح ضاراً، وقد تفاجأ هذه الفئة من الناس بزيادة نسب السكر والكوليسترول وارتفاع معدل الضغط والأوزان، وبدلاً من أن يستفيدوا من التأثير الإيجابي للصوم على الصحة نراهم يضرون أنفسهم، وذلك لأنهم لم يلتزموا بأهم مبدأ اسلامي يؤثر على جودة الحياة كلها و ليس على الصحة فقط ألا وهو مبدأ الاعتدال والتوازن.

ونصحت مديرة إدارة تعزيز الصحة الصائم بالفطور على تمرة وقليل من الشوربة أو اللبن ثم يقوم بصلاة المغرب ويعود بعد ذلك بتناول صنف واحد فقط من الاطباق الرئيسية وسلطة، ومن بعد صلاة التروايح، وقبل وجبة السحور يستطيع الصائم تناول وجبة من الفواكه أو بعض الحلويات الخاصة بالشهر باعتدال، ونظرا لتزامن رمضان هذا العام في الصيف عليه أن يشرب الماء بكميات قليلة ومتكررة طوال الليل وان يتناول الاطعمة الغنية بالسوائل كالخضروات والفاكهة ويمتنع عن الأطعمة المالحة في السحور.

وأشارت الجودر إلى انتشار بعض العادات في شهر رمضان مثل السهر و"الغبكات" التي تلاقي رواجاً كبيراً من الشباب، إلا أنها للأسف عادة غير صحية، إذ يكثر فيها تناول الأغذية الدسمة والحلوة، ويؤدي السهر إلى عدم حصول الجسم على كفايته من النوم. المنامة ــ غازي الغريري