الحرف التقليدية جزء لا يتجـزأ من التـراث والموروث الشعبي، وتكمن أهميتها في إنها مرتبطة بمختلف أنماط الحياة اليومية التي مارسها أبناء الإمارات، فهي دلالة على العلاقة الوثيقة بين الإنسان والبيئة (البر، البحر، الريف والزراعة، الجبل)، لذا فقد استغل أبناء الإمارات العناصر الأولية للبيئة فتنوعت الحرف والصناعات التقليدية التي امتهنوها قديما، ودلت أيضا على طبيعة الأهالي الذين كانوا صناعا مهرة من خلال صناعاتهم المختلفة، من موارد البيئة، التي وفرت لهم كل مستلزماتهم اليومية، ومن تلك المهن عمل المالح، وزفانة الدعون، والحدادة، وسف الحصر، وعمل جرابات التمــر، واقفــاص السمك أو الجفير وغيرها الكثير المعتمد على موارد البيئــة، وكلها حرف تقليدية قديمة مارسها الإنسان الإماراتي، للتغلب على متطلبات الحياة، وبما يتناسب مع حرارة الصيف وبرودة الشتاء، وشح الموارد، وخاصة زفانة الدعون، التي استخدمت في العديد من المرافــق التي شيدها في الماضي، ولازال حضــور بعضها لافتــاً إلى يومنا هذا، وتعد الدعون من المواد الأساسية في بنــاء المنازل في الماضي وخصوصاً المناطـــق الجبلية والساحلية.