احتلت الحلي (الذهب، الفضة) بمختلف أنواعها حيزاً كبيراً من زينة المرأة الإماراتية، حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من التراث والموروث الشعبي. وتحمل الحلي قيمة تاريخية وفنية خاصة، وقد حرصت الإماراتية على الاهتمـام بزينتها من الحلي والذي شكل الذهب أبــرز سماتها، فتعددت أشكاله واختلفت مواضع ارتدائه (من الرأس حتى أصابع القدم) كما اختلفت أحجامه.

وكان لكل مرحلة من العمر حليها المناسبة. بعض الحلي ارتبط بالزينة اليومية وبعضهــا ارتبط بالمناسبات المختلفـة كالأفــراح وغيرها، إضافة إلى ذلك كانت الحلي تدل على الرفاهية، وتساهم في تحديد المسـتوى الاجتماعي، وكانت مصدراً مضمونــاً (كخزين) لنائبات الزمن، حيث تباع إذا دعت الحاجة، وكانوا يقولـون (الذهب زينة وخزينه) فهو زينه لأنه يضفي جمالاً على المرأة، وخزينه لأنه استثمار للمستقبل، وكانوا يقولون (الذهــب جيمتــه فيه) فالذهــب والفضـة والأحجــار الكريمــة من الأعمـــدة الأساســية لزينة المرأة.

لقد تفنن الصاغة التقليديون (اليدويون) في تطويــر صناعــة الحلي (الفضة، الذهــب) فالفضــة مثلــاً كانــوا يرصّعونهــا بالذهـب قبل انتشار الحلي الذهبية الخالصة عند ميسوري الحال، ليزداد الحجم تدريجيــاً فصاغــوا القلادات المتدلية إلى الصــدر أو الخصر، وغيرها فكان منهــا (الحيول، والطوَس، الحِقَب، الفْتَخْ، الشغــاب، والكواشي وغيرها).