وسيلة من الوسائل التقليدية القديمة التي عرفها أبناء الإمارات في المناطق الريفية والزراعية، واعتمد عليها أصحاب المزارع في استخراج المياه من باطن الأرض لري مزارعهم (النخل)، حيث يستعين المزارع (اليازر) بثور له مميزات ومواصفات، أهمها أن يكون قوياً حتى يستطيع استخراج المياه من البئر بواسطة دلو مربوط بحبل يقوم الثور بسحبه، في حركة هبوط وصعود في حفرة أفقية تسمى (خب) حيث كانت هذه الآبار تتميز بعمقها.
وكان اليازر يردد بعض الأهازيج والأغاني الخاصة ذات الألحان المميزة أثناء عمله ذلك، والتي تختلط بصوت اليازرة في تناسق جميل بين الاثنين، فيطرب لها المزارعون، ويتنافسون في ذلك (الغناء) ويتفاخرون باليازرة التي تصدر صوتاً أقوى، فهذه الأغاني الممزوجة بصوت اليازرة تحفزهم وتبعث الحماس فيهم وتعطيهم القوة للاستمرار في العمل لأوقات أطول، ويبدأ العمل باليازرة من الصباح الباكر، حيث يتم تفرغ المياه في قنوات جهزت لجريانها فيها حتى تصل للمزارع، لذا فقد كان يخصص للثور طعام خاص يسمى (الفخارة) وهذا الطعام يساعد الثور على الاحتفاظ بقوة للعمل الشاق.
