من المعروف أن البيئة (صحراوية، جبلية، بحرية، ريفية أو زراعية) تلعب دوراً كبيراً في تحديد نوع الحرف والمهن؛ التي يمارسها سكان كل منطقة، فهي تحدد وتفرض عليهم ممارسة المهن والحرف التي تخدمهم وتتناسب مع ظروف ومناخ الأرض التي يعيشون عليها.
المِدْبِسِة:
وتُجمع (مِدابِس)، مارس أبناء الإمارات وأبناء الخليج العربي منذ فترة زمنية بعيدة صناعة قديمة تقليدية هي تجميع الدبس (عسل التمر) في أوانٍ خاصة للاستفادة منه كغذاء، أو لبيعه من خلال (المدابس) فبالرغم من أن هناك بعض الفروق البسيطة في طريقة بناء المدابس من منطقة لأخرى ومن بلد لآخر، إلا أن أهدافها متشابهة، وهي استخراج الدبس (عسل التمر) وتجميعه للاحتفاظ به، وغالباً يوجد "للمدبسة" باب واحد ولا يوجد لها نوافذ (درايش) أو فتحات للتهوية، وتطلى جدرانها وأرضيتها بالجص، وذلك منعاً لتسلل القوارض أو الحشرات الزاحفة وغيرها، وتكون أرضيتها محفورة على شكل أخاديد (قنوات) تتصل بقناة واحدة (جامعة) ليجري الدبس ويتجمع في القناة الواحدة، والتي تكون متصلة بحفرة يجتمع فيها الدبس.
طريقة عمل المدبسة:
تخزن أكياس أو حافظات التمر المصنوعة من سعف النخيل والمكتنزة بالتمر، في المخازن المخصصة لذلك، وتوضع الأكياس فوق بعضها البعض على أرضية عازلة عن رطوبة الأرض، مصنوعة من جريد النخل أومن أخشاب بديلة أخرى، وتكون هذه الأرضية بمثابة مصفاة التي يسيل (يجري) منها الدبس إلى القنوات الخاصة التي تؤدي إلى مكان تجمعه.
مْدَبَّس:
تسمية لنوع من النخيل وتمورها، وأحياناً يوضع التمر في إناء ويضاف له الدبس «عسل التمر» مع السمسم أو السنوت ويسمى تمر مدبس.



