صناعة الفخار من الحرف والمهن التقليدية التي اهتم بها أبناء دولة الإمارات منذ القدم، وانتقلت عبر الأجيال من جيل إلى آخر في الأسرة الواحدة، أما إذا كان الشخص من خارج أسرة الحرفي، فإنه يتعلم (يتدرب) من قبل الحرفي هذه الحرفة، وخلال فترة التدريب غالبا لا يحصل على أجرة أو مكافأة مالية، وإنما أجرته تكون تعلمه للحرفـة.

وقد اشتهرت هذه الحرفة في بعض المناطق (الريفية، الزراعية، الجبلية) وهذا دلت عليه التنقيبات الأثرية والأبحاث التي أجريت على صناعة الفخار من قبل البعثات الآثارية المختلفة، فهذه الحرفة كانت تزاول منذ سنين مضت، والسبب في اشتهار هذه الحرفة هو احتياج السكان في تلك المناطق إلى الأواني الفخارية لحفظ المياه وتخزين بعض المواد الغذائية ( الحبوب، التمور وغيرها) إضافة إلى استخدام بعضها في طهي الطعام (قدور فخارية). يختلف الطين الذي يستخدم في صناعة الفخار حسب المناطق التي يتم جلبه منها، وحديثا يتم استيراد الطين الأبيض من خارج الدولة.

 كان الحرفي في الماضي يقوم بكافة مراحل صناعة الفخار وهي ( جلب، إعداد وتحضير، وصنع، توليف، حرق.. إلخ) ولكن بعد أن زاد الطلب على الفخاريات المختلفة احتاج الحرفي إلى مساعدين، وتم توزيع العمل بينهم حسب مراحل التصنيع وصار لكل مجال تخصصه.