دارت حولها العديد من الروايــات والحكايات والقصص الخرافية، والبعض يسميها (غبة سلامة) ويزعمون انها جنية هائلة الحجم، وعندها عدد من البنات، تسكن قعر البحر في منطقة مضيق هرمز، فإذا شاهدت السفينة قادمة دارت على نفسها في البحر فشكلت دوامة هائلة في الماء (فتحة كبيرة) يدور فيها الماء على نفسه فتتلاطم أمواجه وتبتلع السفينة، فكانوا إذا سافروا عبر مضيق هرمز صادفتهم هذه دائرة مائية «دوامات»، فيتصايحــوا:

(يات سلامه وبناتها) فيلقون ببعض البضائع التي تحملها السفينة إلى البحر، اعتقاداً منهم أن سلامة ستبتلع هذه البضائع وتشبع فتتركهم لسبيلهم، فلا تبتلع السفينة ومن فيها.

والقصة لها اصل من الحقيقة وهي: أن مضيف جبــل هرمز الذي يقـع في بداية الخليج العربي مضيق ضيــق، تتلاطم الأمواج الكاسرة والقادمــة من المحيط الهندي بشدة فيه، وعلاوة على ذلك فــإن المضيق يعج بقمــم الجبال الصخرية البارزة في البحر، مما يؤدي إلى ارتطام الأمواج الصاخبة بهاص ودوران الماء على نفسه بشدة وبسرعة، فيشكل هوة في البحر من الدوامات قد تغرق السفن (غبة سلامة) .

أصل الخروفة:

يقال إن سفينـة هندية كانت مبحرة من الساحل العربي إلى الهنـد، فصادف أن الأمواج العالية والعاتية تلاعبت بالسفينة وكادت أن تغرقها، ففكر الربان في حيلة يخلص بها السفينـة من الغـرق، فقال للركاب إنها جنيـة هائلة، وإذا لم ينفذوا أوامره ويلقوا بعضا من أمتعتهم (عفشهم) إليها لتلتهمها وتتركهم فإنها سوف تبتلع السفينة بمن فيها، ففعلوا ما أراد، فخف حمل السفينة وسهلت حركتها فدفعتها الرياح بسرعة عبر الأمواج الصاخبة وتجاوزت الخطر فعبرت المضيق ولم تغــرق، ومن هنا كان مصدر الخرافة، ومع تناقلها بين الناس صابها التحريف والحذف والإضافة.