تتعدد وتتنوع أصناف وأشكال الحلويات الشعبية المختلفة، التي تحضر وتجهز في شهر رمضان، فمنها نابع من البيئات المحلية، ومنها تعلمه السكان بالاحتكاك بالجاليات والجنسيات التي عاشت ومازالت مع أبناء الدولة، وهي التي جلبت معها أصناف أكلاتها الشعبية، ولاقى بعضها قبولا واستحسانا من أبناء الدولة، فأضيفت إلى قائمة الأطباق المحلية، ومع مرور الوقت أصبحت جزءا من الأكلات الشعبية، وارتبط بعضها بالمناسبات المختلفة، ومنها ما سنعرضه اليوم من الحلويات القديمة العهد في الامارات، والتي لقيت وما زالت تجد قبولا من كثير من أبناء الإمارات.

الزلابيا: ويلفظها البعض(زلابية، زليبيا) فهي من الأصناف الحلوة التي عرفت منذ زمن بعيد، وقد أدرجت ضمن الأكلات أو الحلويات التقليدية الشعبية، وارتبطت ببعض المناسبات (كالنذر، الختمة أو التومينة، ليلة النصف من شعبان، شهررمضان) وصارت توزع بين الأهالي كهدايا أو صدقات عند المساجد، والزلابيا من الحلويات المشهورة في دول الخليج، و بعض البلدان العربية والآسيوية لكونها لديهم غالبا ترتبط بالمناسبات الدينية والأفراح، ولقد اختلفت الروايات حول تسمية الزلابيا:

* منهم من ينسب تسميتها إلى زرياب، ومن أنه من ابتكرها عندما سافر إلى الأندلس.

* وهناك من يقول إن أحد التجار أمر طباخه الخاص بطهي حلوى خاصة له كان يحبها، ولم يكن متوفرا في المطبخ غير الزيت والسكر والدقيق، فوضع الطباخ (الخلطة) في مقلاة كبيرة واسعة (تاوه) فتشكل أمامه شكل غريب متشابك (الزلابيا) لم ير مثله من قبل، فلما سأله سيدة عن هذه الأكلة. قال الطباخ وهو يرتجف من التوتر: زلَّ بي .. أي زللت أو أخطأت في تجهيزها وإعدادها، وطلب الطباخ من سيده العفو، ولما تذوقها السيد أعجب بطعمها.. فقال السيد: ما ألذ الزل بي.. وصار الأسم عليها، ثم اشتهرت وانتشرت في أماكن مختلفة من العالم، باسم زليبيا وزلابيا.