العَنْبَر: استخدم ضمن تركيبة بعض العطور الشعبية التقليدية المحلية، حيث يباع في محلات العطور الشعبية وعند بعض العطارين، إضافة إلى استخدامه في بعض التركيبات العطرية فهو يدخل أيضا ضمن بعض التركيبات الدوائية الشعبية، وإذا أضيف العنبر إلى البخور أو العود فإنه يعطي رائحة طيبة، ويستخرج العنبر(لصنع العطور) من حوت العنبر، وهو حيوان بحري ضخم يبلغ طوله 18 متراً تقريبا، والعنبر هو قيء الحوت الذي يخرج من جوفه. ويعيش حوت العنبر في المحيطات ويأكل ما شاء من الكائنات البحرية، وتناولت الأغاني والأهازيج الشعبية العنبر في العديد من قصائدها:

عنبري الأصلي

           في ساحلنا موجود

شوقني يا خلي

          وخلا الناس تعبانة

يتميز حوت العنبر برأسه الضخم، وقد يبلغ طول الذكر 20 مترًا، و أنثى الحوت أصغر حجما حيث يبلغ حجمها تقريبا نصف حجم الذكر، ويقال إن حوت العنبر يفضل الهبوط للمياه العميقة جدا لصيد طعامه المفضل وهو الحبار العملاق، وقد وجدت آثار مجسات الحبار التي اصطادها حوت العنبر على أجزاء جسمه بعد صيده، يعبر حوت العنبر على جميع المحيطات في العالم، ويدخل كثيرا لبحار العالم كالبحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.

وقديما عرف نوع من العنبر، يسمى (عنبر الزرق باللهجة المحلية) نادر الوجود وغالي الثمن، ويستخدم للعلاج، وخاصة لعلاج النحافة أو الهزال، ويعطى لمن يرغب باكتساب بعض الوزن في جسده النحيل، ولتناوله شروط صارمة، ومحاذير عند تعاطيه لابد من الالتزام بها، لكي يأتي بالنتيجة المطلوبة، حيث يمنع الشخص المتعاطي لهذا الدواء من تناول بعض المواد الغذائية التي لا تتوافق مع هذه المادة (عنبر الزرق)، وقد يمنع من بعض الأنشطة أيضا ولمدة أربعين يوما، حتى لا يتعرض متعاطيه لنتائج عكسية مضرة على صحته. ومن بعد استكمال الأربعين يوما، يمكنه تناول ما يشاء. هكذا كان القدماء يتعاملون مع بعض المواد الدوائية النادرة، ومنها عنبر الزرق.