حْمِسة - احمسة:

هي السلحفاة (البرية والبحرية) والسلاحف البحرية أو بيضها من الأغذية التي كان يتناولها أبناء الخليج، حيث كانوا ينتظرون المواسم التي تضع فيه أنثى السلاحف بيضها على الشواطئ، فيخرجون البيض من الحفر بعد عودة السلاحف إلى البحر ويطهونه ثم يأكلونه. وقد لعبت الثقافة الشعبية دورا كبيرا في ذلك، حيث كان الاعتقاد السائد بأن بيض السلاحف (الحمس) يساعد على زيادة طاقة الرجال، ولم يقتصر أكل السلاحف على أبناء الخليج العربي، بل وجدت هذه الظاهرة في أماكن مختلفة من العالم، حيث يطبخ لحمها ويعد منه وجبات مميزة. أما اليوم ومع انتشار المحميات الطبيعية في مختلف أماكن العالم، فقد ساهمت بشكل كبير في الحد من ظاهرة القضاء على السلاحف وبيضها الأمر الذي ساعد في بقائها. وتتميز السلاحف (الحمس) بطول عمرها، وببطئ حركتها، يقال انها تعيش أكثر من مئة عام، وتشترك السلاحف مع غيرها من الزواحف بأنها تتنفس برئتين (السلاحف البرية والمائية)، لها قلب مؤلف من أذينين اثنين وبطين واحد، تتكيف حرارة جسمها مع الوسط الخارجي، لها جلد مقوى بحراشف قرنية، تضع بيضها في مكان جاف تقريبا ولا تحضنه، لذلك تبحث السلاحف البحرية عن الجزر أو الشواطئ غير المأهولة لتضع فيها البيض. شاركت (الحمس) في التراث العالمي بشكل بارز: فالصينيون يستبشرون بالسلاحف البرية، لذا تنتشر تماثيلها في الحدائق الصينية، وغالبا يصورونها تحمل عملة ذهبية. بعض الشعوب يصفونها بالصبر والحكمة.