جزيرة دلما، إحدى الجزر التابعة لدولة الإمارات، وتتبع إمـارة أبوظبــي، تقع من جهة الغرب، ويمكن الوصــول إليها بعدة طرق سـواء بالطــائرة إلى مطــار جزيرة دلما، أو بالسيــارة من إمارة أبوظبي إلى جبل الظنة، ومن هنــاك عبر سفيــنة (دوبة) مخصصة لنقل السيارات والأفــراد، وتستغــرق الرحلة البحرية ما يقارب الساعتيــن والنصف من جبل الظنــة حتى الوصول لميناء دلما. أو يمكن استخدام سفينة تسمى (حوامة) وتستغرق الرحلة في الحوامة 45 دقيقة حتى تصل إلى ميناء جزيرة دلما.

اكتسبــت جزيــرة دلما أهميتها كميناء لتجارة اللؤلؤ، بسبب موقعها المتوسط بين مغاصات اللؤلؤ، وكان يقام فيها سوق لتجارة اللؤلــؤ في موسم الغوص، ويقصدهــا تجار اللؤلؤ من كل مكان، إضافة إلى أن موقعهــا على الخرائط القديمة مدون باسم (جزيرة اللؤلؤ) لذا اختلفت الآراء حول تسميتها (بدلما) ويدل ذلك على المكانة التي حظيت بها كشهرتهــا في إنتــاج اللؤلؤ.

وتنسب التسمية حسب أهالي الجزيرة من كبار السن، "أنه كانت السفن في الماضي تمر وتقف أمام دلما للتزود بالمياه العذبة التي اشتهرت وعُرفت بها الجزيرة، والتي يستقيهــا أهلها من آبارها ومن العيون الجارية في أرضها، فكان إذا ما سئل أحدهم:

لماذا توقفت أمام الجزيرة كان جوابه هو:

"أحتاج إلى دلو ماء»، فأخذت العبارة تتكرر كلما تم توقف السفن والمسافرون أمام الجزيرة، وبمرور الأيام تطورت الكلمة من دلو ماء إلى دلما، ومن القصائد الجميلة التي قيلت في جزيرة دلما:

 

دلـمـا لـهـا شـانٍ وعِتــبَــار

عــنـد الذي بــه حس وشعــور

اسم لها شـــايع في الأقــــطار

يشـهــد لـها تـاريـخ وعصـور

والـيـوم دلـمـا تشــع بأنــوار

وطــول الدهــر ما تشكي قصـور

مـن فضــل ياللـي عمـّر الـدار

نـــور الوطن لـــــي قايــم بدور

زايــد ومـن مـثــله فــلا صار

في الــمجد لـه حكمـة ودسـتـور