إذا كانت هناك مهن تصاب بالكسل في هذا الشهر الفضيل، لقلة نشاط الناس، فإنه على النقيض من ذلك تنتعش مهن أخرى.

فأصحاب المقاهي الشعبية يستبشرون خيرا في أيام رمضان لكثرة رواد هذه المقاهي.

فقرقرة الكدو ولعب الدومنه والورق والسمر والسهر وتذوق الأكلات الرمضانية مثل الثريد والهريس تحلو للناس في هذه الأيام، فنجدهم يخرجون بعد كل صلاة تراويح يبحثون عن المكان الهادئ والنسيم العليل، فيجدون في المقاهي الشعبية ما يصبون إليه من هواء طلق وذكريات الماضي التي تفوح من جنبات المقهى القديم ووسائل التسلية المختلفة، ولا تخلو هذه الجلسات من الطرائف واللطائف التي يتميز بها كبار السن من خلال حكاياتهم الماضية وتجاربهم الشيقة.

أجيال مختلفة ترتاد هذه المقاهي التي لم تعد جلساتها مقتصرة على الذكور وحدهم، إذ إن للجنس اللطيف حضوراً أيضا.

أيام فضيلة ليست في الأجر الذي يحصل عليه المسلم من صيامه وعبادته فقط، وإنما هي أيام كريمة بلقاء الناس وتعارفهم وتزاورهم و تراحمهم في هذا الشهر الفضيل.

25 ابريل 1988

1988 يا صايم وحّد الدايم

 

شهر رمضان المبارك له طعمه ومذاقه الخاص به، فهو فريد ولذيذ في كل شيء، له طقوسه وخصوصياته، له سهراته وجلساته، له حلقاته الدينية ودروسه الحياتية، له حرمته وقدسيته، هو الخير كل الخير، تتهيأ فيه القلوب والنفوس للعطاء، وتفتح فيه أبواب السماء للرحمة والإيمان.

لرمضان طبيعته الخاصة، وجوه المميز الذي يصنعه، حيث تكثر السهرات و الجلسات وتزدحم الأماكن العامة، وتكثر الأطباق الرمضانية الشهية والمميزة، ولكن يمثل «المسحراتي» أو «أبو طبلة» كما يسمى مظهرا رمضانيا خاصا وثابتا. فبقدوم الشهر الفضيل يخرج ابو طبلة بصوته الجهوري ضاربا طبله معلنا وقت تناول السحور منشدا (( قوم تسحر يا صايم ووحد ربك الدايم)). في منطقة الراشدية بدبي اختلف الأمر قليلا هذا العام بالنسبة إلى المسحراتي عن العام الماضي، حيث تفاجأ الناس بفريق من نحو اثني عشر يقودهم شخصان منشدان هما جميل عبدالله سرور وإبراهيم النوبي ويمثل البقية الكورس الذي يعيد الإنشاد.

والأمر اللافت للنظر أن هؤلاء يقومون بعملية الإنشاد من خلال سيارة بيك اب تدور في شوارع المنطقة متخللة الطرق الداخلية للمنازل و ماسحة كل أرجاء المنطقة.

بعكس الأعوام الماضية التي كان فيها المسحراتي يقوم بعمله ممتطيا ظهر الحمار ومعه اثنان يرددان الإنشاد الخاص بالسحور. 13 مايو 1987

 

من الزحام

 

وسط الزحام الذي تشهده مدننا في ساعات معينة خلال يوم رمضاني طويل وجميل كاميرا "البيان" ترصد حركة تجولهم في اماكن مختلفة من مدن الدولة قبل بدء الافطار. 20 مارس 1991

 

مساجد في الإمارات

 

للمسجد مكانة في نفوسنا كمسلمين لما يحمله من معان روحية ودينية واجتماعية ونفسية لا يمكن التخلي عنها .. لهذا يسعدنا رؤية المآذن تنطلق معانقة السحب ليتردد اسم الله عز وجل في مساحات ملكه وفي قلوب عباده.