* يوم مــا عرفــت ترقص قالت لرض عويا

لَرْض: الأرض

عويا: عوجاء وليست مستقيمة.

 

لأنها لا تجيد الرقص ولا تعرف كيف تؤديه، فاعتذرت عن الرقص وادعت أن الأرض ليست مستوية (عوجاء) وبعدم صلاحيتها حتى ترقص عليها. هذا المثل قريب في معناه من مثل شعبي آخر يقول: (يوم ما عرفت تلعب صاحت من ضيق الملعب)

يستخلص من المثل:

أن الشخص الواثق من قدراــته ومؤهلاتــه التي ستقــوده للنجاح، لا يختلق الأعذار، ولا يعتقــد بوجود ما يحول بينه وبين تحقيق أهدافه.

 

* "ســال به الســـيل وهــو ما يــدري"

سال: جرى

 

يعني أن يجرفــه السيل وهو ساه ولا يدري شيئاً.

يستخلص من المثل:

قد تكــون المصيبة التي تحيط بالمرء كبيرة وعظيمة، ولكنــه في غفلة من أمره ولا يدري بعظم الحدث أو الموقف الذي هو واقع فيه.

 

يذكر المثل: للإنسان الغارق في اللهو والإهمال، ولا يدرك بأنه يجر نفسه للهلاك.

معلومة:

يعد سيل العرم من أقدم السيول، وهو سيل سد مأرب بسبأ اليمن.

وكلمة عرم:

تعني الحاجز أو السد، إذا فسَيْل العَرِم يعني كارثة السيل التي حدثت بعد انهيار سد مأرب.

قصته:

السبئيون قوم يسكنون منطقة سبأ باليمن، وهي منطقة مشهــورة بجمالها، مليئة بالجنان والكروم، وتقع على طرق التجارة، وكانت على مستــوى متقدم جداً بالنسبة لغيرها من مــدن ذلك الزمان، تميز أهلها بنظام ريهــم، فتكبروا على الله ولم يشكروه على النعم التي كانوا فيها، بل نسبــوا النعم والرخــاء الذي هم فيه لأنفسهم وأصروا على ذلك، ويذكر القرآن أن العقاب الإلهي كان بإغراق مدينتهم وبساتينهــم (بالسيل العرم) الذي دمر السد، فتحطمـت جميـع قنــوات الري التي حفرهــا السبئيــون، ولــم يعد لنظام الــري أي وجــود، وتحولت الجنــان والبساتين إلى بعض أشجــار قصيرة متناثرة في كل مكان، ولم يبقَ من الثمــار والكــروم شيء سوى بعض المحاصيل وثمار(النبق) وهي تشبه (الكرز) وبعـد وقــوع كارثــة السد، بدأت أراضي المنطقــة بالتصحّر، وفقد قوم سبــأ أهم مصــادر الدخل لديهم مع اختفاء أراضيهـم الزراعية، فتفرق القوم بعد هــذه الكارثــة، وهجــروا أراضيهــم.