العيالة:

العيالة فن شعبي (فلكلوري، جماعي) إماراتي، يصعب تحديد تاريخ نشأته، يؤدي هذا الفن بواسطة مجموعة من الرجال، وفي جميع المناسبات الاجتماعية في دولة الإمارات، فهو يجسد التراث من خلال خصائصه الخاصة، يحتل الصدارة بين الفنون الشعبية الأخرى، فهو يجسد قيم الشجاعة والفروسية والبطولة والرجولة.

يقف الرجال غالباً مكونين (صفين متقابلين) من الرجال، فيتماسك أفراد كل صف جيداً بحيث يبدون متلاصقين، فيمسك كل رجل بيد الآخر ويحيط يده الأخرى بخصره، وهذا يرمز إلى التماسك والتعاون القبلي، ويتوسط الصفين فرقة تتولى القرع على الإيقاعات (طبل الرأس، الدفوف "الطيران"، صاجات نحاسية "الطوس") ويتوسط الفرقة رجل يحمل طبلة أسطوانية الشكل ذات وجهين تسمى (الطبل الرأس) وهي التي تبث الحماسة التي تميز العرض، وتتلاءم مع الشعر الذي يقال أثناء أداء فن العيالة، وتحافظ على وحدة الوزن، يشارك في أداء العيالة أصحاب الفرقة والمدعوون ومن يرغب من الحضور الذين يحبون هذا الفن ويتفاعلون معه ويجيدون أداءه، ويحفظون القصائد التي تردد أثناء أدائه.

 

معلومة:

تجمع المصادر والكتب في مجال الموسيقى إلى أن الهمهمات كانت البدء الأول في محاولة للنطق عند الإنسان في زمن تغيب فيه اللغة، ومن أجل أن يعبر الإنسان عن أفراحه وأحزانه عمد إلى تنغيم هذه الهمهمات، وفق حاجته فكانت البداية الأولى في المحاولات الموسيقية، ثم انبعث الإيقاع من وقع أقدامه من خلال القفزات والحركات الإيمائية التعبيرية، والتي تشكل ردود أفعاله تجاه الحادث اليومـــي، وسرعان ما عمل الإنسان على تنظيمها وإشاعة روح الجماعة فيها حتى أخذت طريقها لتكون المرحلة الأولى في فن الرقص التعبيري خاصة حين عزز هذه الفعاليات باكتشافه الآلات البدائية سواء الموسيقية (نفخية، وترية، إيقاعية) فصار هذا التشكل (الصوت البشرى مع الآلة ومع الإيقاع) أهم الفنون التعبيرية عند الإنسان على حد وعيه في ذلك الزمن، فكان من الطبيعي تتعلق مواضيعها بالصيد، ورد شرور الوحوش التي تعترض طريقه، واحتفالات جمع المحصول وغيرها من المناسبات.