الراعبي اسم يطلق على أنواع الحمام البري الصغير الحجم، ويتميـز بلونــه البني المائل للرمادي، وله عدة أنواع وأحجام، وتختلف مسمياته بين أبناء الخليج العربي ومن منطقة إلى أخرى منها (راعبية، جفاع، قفاع، قنطر، اليمام، المطوقة، القمري.. وغيرها). حمامة القمــري طائر معروف بحسن الصوت وجمال الشكل، ذو جسم رشيق بحجم الحمامة تقريباً، وهو من الطيور المهاجرة وأكثرها شهرة وشعبية لدى هواة الصيد. أما طائر القمري فيعيش في أوروبا ووسط آسيا وشمال إفريقيا وجزر الكناري.

ويهاجر للبحث عن ظروف معيشية أفضل ومناخ للراحة والتزاوج والتكاثر. وله هجرتان تمر على الجزيرة العربية، فالذهاب في شهر سبتمبر يكون في أوروبا ووسط آسيا ويهاجر قبل حلول الشتاء إلى السودان والصومال ويمر على المناطق الساحلية، أما في شهر أبريل فمن السودان إلى أوروبا وآسيا حيث يترك جو الحر ويبحث عن المناخ المعتدل والمائل للبرودة قليلاً. والراعبي يطلق على الذكر، وأما الأنثى فالراعبية، وهي الحمامة البرية التي تنتشر في براري وصحارى ومناطق مختلفة من دولة الإمارات، لذا فهي تسمى «حمامة بر» والجمع للراعبية (راعبي) ويستبشر برؤيتها، ويستحب هديلها ونوحها على غصون الأشجار وفي البيوت.

وهي ملهمة للشعراء الشعبيين، وذكرت في الحكايات الشعبية المحلية، ومن القصائد المشهورة قصيدة المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان:

صوتِك الموسِيقْ بالهاتِف لِفانـي

                      أوْ صْوَيْت الرّاعبي في الْموُسِمِيّة

ياِ ثليِل العين لَيْ صُوتِك سِبَانـي

                  ياع`ويد الموزفـ`ي بَكـسٍ غِنِيِـهّ

يا خِفِيف الروُح يا سِيْد الغِوانـي

                  بيـن كِ`ـلّ الخُود فايِز بالمِـزِيِـّةْ

السِّجايا اُوْ خَاِطرٍ لِـك مِرْحَبانـي

               والحَلاة في الطّبع والنَّفْس الزّكِيِّةْ

طَيِفكْ الشَّفَّافْ في نُومي ظِوانـي

             ما يفارجني صِبـاحْ اوْلاَ مِسِيِـّةْ)

 

والى آخر القصيدة.