تفصل جبال الإمارات بين خليج عمان شرقاً والكثبان الرملية والخليج العربي، حيث تضيق عند منطقة (شعم) ثم تتسع في الوسط والجنوب، حتى تصل إلى مرتفعات العين جنوباً، وهي جبال وعرة، وتعد امتداداً لسلسة جبال عمان.
ونذكر مرتفعات رؤوس الجبال، والمرتفعات الوسطى، وكتلة مرتفعات الشميلية.
ويعد جبل جيس أعلى قمة جبلية في دولة الإمارات ( 1900م ) تقريباً. وقد عاشت فيها قبائل عربية كريمة أصيلة منها (الشحوح، الحبوس، الظهوريين.. إلخ)
تميز سكان هذه الجبال بقيم الشجاعة والكرم والوفاء والإخلاص، واستماتوا في الدفاع عن أرض الوطن بكل غالٍ وثمين، وتميزوا بعاداتهم وفنونهم وتقاليدهم، وكانت لهم ابتكارات وإبداعات في طرق بنائهم لمساكنهم الشتوية أو الصيفية ومنها (بيت القفل، بيت الصف.. وغيرها) ولهم طرقهم المميزة في الزراعة، وفي معرفتهم لمواسم المطر ومواسم الزراعة وطرق الري ومواسم الحصاد، إضافة إلى ذلك ابتكروا طرقاً للدفاع عن مناطقهم وثرواتهــم الحيوانية، لأنهــا كانت مصدراً من مصادر الرزق، وكانت جميع هذه الإبداعات والابتكارات، من مواد البيئة الطبيعيـة، ومــن هذه الابتكـارات (الـلف).
اللف:
"الحاجة أم الاختراع" وهذا ما طبقه سكان المناطق الجبلية في دولة الإمارات، فابتدعوا مصيدة للنمور تسمى (اللف) وتعتمد على خداع النمر بوضع شاة (نعجة) في داخل المصيدة، بحيث لا يستطيع النمر الوصول إليها، وتترك له فتحة للدخول إلى المصيدة (فيحكر) في المصيدة ويتم القضاء عليه.
