"إذا سلم البيت من سعيد، مابينّا حرامي من بعيد" مثل متداول في بعض دول الخليج العربي وإن اختلف اللفظ. يذكر المثل على سبيل السخرية والاستهزاء بشخص عديم الثقة وغير أمين.
معنى المثل: إذا بقيت الممتلكات في مكانها ولم يأخذ منها الشخص المذكور شيئاً، فإنه لن يسرقها أحد.
قصة المثل:
إن رجلاً كان له مملوك اسمه سعيد، وكان يحن ويعطف عليه، ولكن سعيد كان خبيثاً وفاسداً، فكان يسرق بعض ما يملكه الرجل مما خف حمله وغلا ثمنه (نقود، حلي .. إلخ ) وكان سعيد إذا اتهمه سيده أو شكّ فيه، يقسم بأيمان مغلظة أنه لم ير ولم يأخذ شيئاً، وكان الرجل لشدة حبه لسعيد يصدقه، ومع استمرار الفقد، جمع الرجل أهل بيته وأنذرهم بأن السارق سوف ينال عقاباً صارماً إذا اكتشفه، فرد سعيد: إنه لا يوجد في البيت لص (حرامي) وأن اللص أتي من منطقة بعيدة (ياي من بعيد) وظل اللص يسرق من حافظة (بوك)الرجل النقود، ففكر الرجل في حيلة ونفذها، ذات ليلةأحضر عقرباً صغيراً ووضعه في الحافظة وأعاد الحافظة إلى مكانها، وعند الفجر استيقظ على صراخ، ورأى سعيداً واقفاً ممسكاً بإصبعه وهو يتألم، فتأكد الرجل أن سعيداً هو اللص الدائم، فأمسكه وعاقبه وقال له بسخرية (إذا سلم البيت من سعيد، ما بينا حرامي من بعيد) فذهب القول مثلاً.