المثل يعني أن البخيل بالرغم من ثروته إلا أنه يعيش عيشة الفقراء و"الدراويش" فلا يستفيد منها فهو كالفقير المعدم.
الفقرا: الفقراء
التاجر: الغني
يقول أحد البخلاء:
إذا كنــت فــي بلــد غريـبــاً
وخفــت أن تبـوء بغــير مـــال
فلا تبســط يديك وكـل قليــلاً
يفوتـك كـــل يوم فـي اعتـدال
وذب عـن الدراهــم كل حـين
وكثرتهــا وقلــل فــي العيـال
وقل فـي كل شــيء تشتهيـه
من الأشياء هــذا الشـيء غــال
فتـرك المـال للأعــداء خــير
لـرب المال مــن ذل الســــؤال
قال أحد الحكماء: (عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب، ويفوته الغنى الذي إياه طلب، فيعيش في الدنيا كالفقراء ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء).
* يستخلص من المثل السابق أن البخل هو كنز للمال وجمعه وعدم إنفاقه في المباحات والتمتع به بحجة الخوف من المستقبل.
حكاية وقصـة عن البخل:
يحكي الجاحظ قائلا: زعموا أن رجلاً بلغ من البخل غايته، وأنه كان إذا صار في يده الدرهم خاطبه وناجاه بقوله: كم من أرض قطعت، وكم من كيس فارقت، وكم من خامل قد رفعت، لك عندي ألا أضحى بك ولا أعريك ( كناية على وعده له بعدم إخراجه من كيسه)، وحين يلقيه في كيسه يقول: اسكن على اسم الله في مكان لا أنزعك منه.
"قصة أعجبتني"
نزل أحدهم ضيفاً على صديق بخيل، وما أن وصل الضيف حتى نادى البخيل ابنه وقال له: يا ولد عندنا ضيف عزيز، فاذهب واشتري لنا نصف كيلو أحسن اللحم.
ذهب الولد وبعد مدة عاد ولم يشتر شيئاً فسأله أبوه: أين اللحم؟ فقال الولد: قلت للجزار أعطنا أحسن ما عندك من لحم.
فقال: سأعطيك لحماً كأنه الزبد.
قلت لنفسي إذا كان كذلك فلماذا لا أشتري الزبد بدل اللحم، فذهبت إلى البقال وقلت: أعطنا أحسن ما عندك من الزبد.
فقال: أعطيك زبداً كأنه الدبس (عسل التمر). فقلت: إذا كان الأمر كذلك، فالأفضل أن أشتري الدبس، فذهبت إلى بائع الدبس وقلت: أعطنا أحسن ما عندك من الدبس.
فقال الرجل: أعطيك "دبساً" كأنه الماء الصافي فقلت لنفسي: إذا كان الأمر كذلك، فعندنا ماء صافٍ في البيت، وهكذا عدت من دون أن أشتري شيئاً. قال الأب: يا لك من صبي شاطر، ولكن فاتك شيء، لقد استهلكت حذاءك بالجري من دكانٍ إلى دكان، فأجاب الابن "لا يا أبي.. أنا لبست حذاء الضيف"!
