لشعر الميدان شهرة واسعة لدى بعض أبناء الإمارات، وخاصة في مناطق الساحل الشرقي من دولة الإمارات، وله محبوه ومعجبوه، كان الأهالي يتسامرون به في جلسات السهر أو (السمرة) حيث يجتمع الراوي والقاص و الشاعر وغيرهم، ممن لهم أهتمام بالأدب الشعبي (الشفهي) فكان شعر الميدان يأخذ نصيبه من المحاورات الشعرية بين الشعراء أو تكون الجلسة مقصورة على عشاق هذا النوع من الشعر، وقد برز شعراء في هذا المجال.
وهو شعر يستعرض فيه الشاعر مهارته بالألفاظ العربية والجناس والطباق ويصيغها في قالب شعري محكم. ولشعر الميدان أصول وتقاليد يراعيها الشاعر فيتفن في تقديمها، وتختلف طريقة التركيب من شاعر لآخر، حتى يصل إلى الموضوع الذي يريد الحديث عنه أو الإشارة إليه. وتعددت أغراض شعر الميدان بين(الرثاء، والغزل، الهجاء، والمديح.. إلخ).
كما يعرف هذا النوع من الشعر في مناطق مختلفة من سلطنة عمان (الباطنة، الشرقية، الظاهرة.. إلخ ) وإليكم بعض النماذج من شعر الميدان:
بيتــي بنيته بطين ويـص وبيتــك بنيتــه بحجــر وادي
وبين وبينك حبل وانقـص وناوي احشــرك من فـــوادي
حبك حبيبي سـكن بالقلب ونظرة مـــن العيـن تذبحنــي
لو نقعوني بتفق في القلب تبقى حبيبــي ونظـــر عينـي
ياريح السوق حلوى شري وزيـد في المــيزان قشاطـــه
حق المحبين حلوى شـري وحـــق المبغضـين قشاطـــه
شــفتك من بعيد عنتر ياي قلت ذبحوا الذبايـــح عنتر ياي
شفتك من قريب شفتك ياي قلت شلوا الذبايح وذبحوا دياي
يص:الجص
نقعوني:أطلقوا علي النار
تفق:السلاح الناري (البندقة أو المسدس).