المَلِّة: الوعاء، الماعون

كان الأولاد في الماضي يذهبون للأعراس (حفلات الزواج) والمناسبات الخاصة، وكانوا يحملون معهم أوعية (مواعين) ليضع لهم فيها أصحاب المناسبة الهريس.

إضافة إلى ذلك كان الأهل يهدون جيرانهم مما كانوا يطهونه في بيوتهم، وخصوصا إذا صادف مناسبة خاصة أو "هَلْ" عليهم شهر رمضان، حيث يكثر إرسال الطعام (تبادل أطباق الأكل) إلى الأهل والجيران فتختلط الأواني مع أواني الغير، أو يرسلون أطفالهم ليجلبوا لهم الهريس فيعودون من دون الوعاء، فيسألون الأطفال عن الهريس أو الماعون، وعندما لا يحصلون على رد شافٍ، يقولون من الهريسة نبغي الملة، وهناك قصيدة قيلت في الهريسة:

 

(سوّا نضم حق الهريسة

يالين تنضا بالدفانـــــــي

حلـــوة ولافيها مـريسة

والحب مدقوق اضحواني

من اللحم سوت غطيسة

مظهور حبها من اليواني)

سوا: استعدوا لنظم أبيات من الشعر

تنضا بالدفاني: الهريسة بعد طهيها في (البرمة) وهي عبارة عن قدر من الفخار له فوهة صغيرة، كانت (تخْمَط) أي تدفن تحت التراب بعد أن يغطى القدر بالخياش (اليواني) وذلك حتى تكون جاهزة للأكل، أما الآن فهناك قدور الضغط، والأفران التي تحفظ فيها الهريسة.

في الماضي كانت الهريسة تعد ليلا وتدفن، إن كانت لوجبة الإفطار صباحا، أما إذا كانت للعشاء فتدفن ظهرا.

 

مريسة: المقصود هنا أنها لذيذة من دون إضافة السكر إليها أو أي شيء حلو.

أضحواني: الحب مدقوق فترة الضحى( ذكر في فقرة دق الحب) .

غطيسة: أي أن اللحم نضج وغاص إلى قاع القدر واستقر فيه، وهذا دليل أن الهريسة جاهزة للأكل.

يذكر المثل السابق: لكل من أُرسل لأمر ولم يوفق فيه، أو خسر بعض أدواته.

بيت القفــــل

بيت القفل: تعود تسمية هذا النوع من البيوت (بالقفل) لوجود قفل خاص به يمكن صاحب البيت من التحكم فيه بشكل كبير، وهو من بيوت سكان الجبال. يبنى من حجر الجبال الصخرية، يتم حفر مسافة بعمق متر واحد تقريبا عن مستوى الأرض تشكل مساحة البيت، وذلك اتقاء للبرد الشديد في الشتاء، وعند الدخول للبيت ينزل الشخص إلى الداخل عن طريق درجات سلم خاصة.